الرئيسية / منوعات / منوع / الجزار والظالم القمعي رستم الغزالي

الجزار والظالم القمعي رستم الغزالي

ضمن حملتنا في “صدى الشام” لتعرية رموز فساد الأسدين الأب
والابن، كان لابد لنا من الحديث عن “رستم الغزالي”، الذي ارتبط اسمه
بالكثير من ملفات الفساد في لبنان، وتحدثنا في العدد الماضي عن فساده وأخوته في
جميع القطاعات.

في هذا العدد نستكمل ما كنا
قد بدأناه حول قضية السحوبات من البنوك اللبنانية، وأبرزها قضية بنك المدينة؛ تؤكد
المصادر نفسها أن المعنيين بالملف، من سياسيين وأصحاب نفوذ في لبنان ، المقربين من
“رستم غزالة”، و”ماهر الأسد”، و”آصف شوكت” قد حصلوا
على مكتسبات تقدر بعشرات الملايين من الدولارات الأميركية عن طريق سحوبات تم من
خلالها شراء عقارات، ما لبثت أن أعيد بعضها إلى المصرفين بأسعار منفوخة، من دون أن
يكون لهم أصلاً أية ودائع، أو حسابات دائنة حقيقية، فضلاً عن سرقات أموال موصوفة
بمئات الملايين خرجت نقداً، وعبر بطاقات الدفع، وكانت تنتقل من حساب إلى آخر في غضون
أيام معدودة بقصد التمويه.

يشار إلى أن أسطولاً من السيارات الفارهة من الطراز الحديث ذهبت كهدايا من قبل المجموعة
نفسها إلى زعماء ومتنفذين في سوريا !!!.
وتغمز الدعوى الموثقة بأرقام حسابات لآل “الغزالي”، و”قليلات”،
و”حمية”، من قناة أجهزة الرقابة في “مصرف لبنان”، التي كانت
على “علم واطلاع على مخالفات المصرفين”. وتعزو ذلك إلى احتمال أن “تكون
هناك ضغوط سياسية، أو أمنية، حالت دون تحرك مصرف لبنان عند الاقتضاء”.
وتطالب الدعوى الجهات القضائية بالتحقيق مع المدعى عليهم، وتوقيفهم، وإعادة
الأموال المسروقة، وكشف الأموال التي بيضت لصالح “ماهر الأسد”، و”رامي
مخلوف”، و”آصف شوكت”، والأموال المسروقة والمبيض التي كانت
عائداتها لقصي وعدي صدام حسين، والتي نهبت وتبخرت في ليلة واحدة بعد مقتل أبناء
صدام حسين!
وإعادة “رنا قليلات”، التي هرّبت من لبنان بعد حادثة مقتل رفيق الحريري،
إذ تم تهريبها بواسطة “رستم الغزالي” عن طريق الخط العسكري، ومن ثمة تم
تزويدها بجواز سفر مزور غادرت به إلى تركيا، ومن ثم إلى مصر، ومنها إلى البرازيل،
هذه التنقلات لمطلوبة من قبل البوليس الدولي “الإنتربول”، لا تتم إلا
بتنسيق امني، و” فهمكم كفاية “!
وبعد تمكنه بعلاقات قوية مع آل الحاكم في سوريا، بدأ يساعد آصف شوكت في تهريب
المخدرات عن طريق عملاء “آصف شوكت” في لبنان، ومن بين هؤلاء العملاء شخص
يدعى “يحيى شمص”، وهو مشهور لأجل غنائه الفاحش، وكونه زعيم تهريب
المخدرات اللبنانية إلى خارج لبنان، وصاحب مزارع الخشخاش في البقاع، التي كانت
محمية من قبل “آصف شوكت”، ومحمية من قبل “ماهر الأسد” شخصياً
حماية أمنية وعسكرية، أكثر من حماية حدودنا مع إسرائيل !
ولم يتوقف “رستم الغزالي” عند
هذا الحد،
بل
استمر في التدخل في إعمار الجنوب عن طريق فرض أسماء مقاولين، مثل ” محمد دنش
” على مجلس الجنوب، بغية إرساء مناقصات المقاولات عليهم بدون دفتر شروط
وبأسعار خيالية، وتنفيذ أسوأ من السيئ !

أسس “رستم” شركة خاصة مع “ذو الهمة شاليش”، و”إميل إميل
لحود”، ومع “جورج معوض غزال”، صاحب ” شركة معوض للبناء “؛
أسندت لهذه الشركة مهمة بناء “سد
شبروق” في ” كسروان ” بكلفة 120 مليون دولار، والحصة الكبيرة كانت
للعميد “ذو الهمة شاليش”، هذه
هي الحماية الأمنية للبنان، حماية اقتصادية لصالح آل الحاكم في سوريا!
“ذو الهمة شاليش” شريك أساسي في كسارة لبنان ” كسارة فتوش “،
التي كانت تعمل بدون أية تراخيص، وكانت أرباحها تقدر بالملايين الدولارات سنوياً،
كون “رستم غزالي” يمتلك حصة فيها، وكان يفرض ما تنتجه الكسارة على شركات
البناء، وعلى شركات إعمار لبنان “مجلس الجنوب” بأسعار خيالية، إرضاء
لصاحب الحصة الأكبر “ذو الهمة شاليش”.
أما بالنسبة لعلاقته الأمنية، وتهديداته للمرحوم رفيق الحريري، وحادثة الاغتيال، ولن
ندخل بتفاصيلها لأننا ننتظر مثلما ينتظر الملايين تقرير لجنة التحقيق الدولية، وحقيقة
عملية اغتيال رفيق الحريري!
لكن “بشار الأسد” أصرّ على أن يكون “رستم الغزالي” هو بوابته
في بيروت، وأنه ممثله الشخصي بالرغم من كل ما أفسده في لبنان، من فساد مالي، وأمني،
وسياسي.. فلماذا هذا الإصرار ؟!
الحقيقة، مع كل ما حدث في لبنان، وكل ما أفسده، رستم الغزالي، فهو رئيس فرع ريف
دمشق، ورفّع إلى رتبة لواء في شعبة المخابرات لأسباب عدة، وهي ” معرفته
بالصفقات السرية وتهريب الأموال وتبيضها لعائلة الحاكم، وسرقة أموال عراقية لصالح عائلة
الحاكم، وتنفيذ مهمات أمنية خاصة مرتبطة بعائلة الحاكم كمقتل ” —— ”
.
وتقدر ثروة اللواء “رستم الغزالي” بحوالي 400 مليون دولار أميركي !

ناهيك عن سلطته وإخوانه، ولاسيما “محمد”، الملقب “أبو
جمال”، الذي يقال عنه حاكم درعا من جميع الاتجاهات، وعلى جميع الصعد .

وهو المشتري الأول لكل الذهب واللقى الأثرية الموجودة داخل أراضي
درعا، وطبعاً “بالسعر الذي هو يراه مناسباً”، وويل لمن يناقشه بالسعر،
فببساطة يرسل له دورية من المخابرات لتضبطه متلبساً (يحفر وينقب عن الآثار)، وبذلك
يكون قد خسر كل ما يملك حتى أرزاقه القديمة. فالأفضل له أن يوافق على سعر شراء “رستم”
و”محمد الغزالي”، لاتقاء شرهما .

فتصور يرعاك الله! ومن يسأله منأين أتى بهذه الثروة الكبيرة؟
هل من راتبه الشهري؟ أم من ميراث أبيه، الذي كان لا يملك قوت يومه، أم مساعدات من
آصف، وماهر، وبشار الأسد!

بقلم م . خالد المشنتف .

شاهد أيضاً

تصنيف الجواز السوري لعام ٢٠٢٥

نزيه حيدر – دمشق يعتبر تصنيف الجوازات في العالم مؤشر لمدى قدرة حاملي هذا الجواز …

الحرية تدخل الجامعات السورية والطلبة يتطلعون لمستقبل مختلف

تمارا عبود – دمشق في الخامس عشر من كانون الأول 2024، فتحت الجامعات السورية بواباتها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *