الرئيسية / منوعات / ميديا / فضائيات / حين تتحدث كوليت

حين تتحدث كوليت

كوليت خوري كاتبة سورية معروفة، عينها بشار الأسد مستشارة ثقافية له منذ
سنوات، وقد كتبت مرة دراسة مطولة عن إبداع معمر القذافي القصصي، وقبضت مقابل ذلك،
كما يقول أكثر من شاهد، آلاف الدولارات.

كوليت خوري ضيفة شبه دائمة على فضائية النظام، فلا يكاد يمر شهر إلا وتتم
استضافتها، لتتحدث عن تشخيصها للأحداث ورؤيتها الثاقبة لما ستؤول إليه الأمور،
كوليت خوري تحتفظ بتفاؤلها، يا سبحان الله، السيدة متفائلة رغم كل ما يحدث، وهذا
حقها، وهي وتقديراً منها لجسامة الموقف الذي تمر به البلاد امتنعت عن شراء الفستق
الذي تحبه وقررت أن توفر ثمنه، شكراً كوليت، طبعاً وفي غمرة أحاديثها واستغراقها
في التحليل والتخيل، قررت كوليت أن تسقط صفة المعارضة عن كل من هو خارج البلاد،
وفقاً لتوجيهات القيادة القومية على ما يبدو، علماً بأن السيدة تدرك كما يدرك
ملايين السوريين أن لا معارضة داخلية في سوريا، وكل أولئك الذين يتقافزون حول
كاميرا الفضائية السورية كي يدلوا بتصريحاتهم ليسوا سوى أراجوزات في حفلة الدمى
المعارضة التي صنعها بشار الأسد، ويحركها كيفما يشاء.

تصحيح اللي يقصف رقبتكم

وكأن سوريا هي كوكب آخر، كم مرة يمكن أن يكتب الواحد هذه العبارة حين يتحدث
عن إعلام النظام، وهل تستطيع اللغة العربية الغنية بالمصطلحات والمفردات والتراكيب
أن تصف غباء بل ووقاحة ذلك الإعلام، الذي صنع لنفسه سوريا مختلفة تماماً عن بلدنا
التي نعرفها جميعاً، وانتقل هو وجمهوره ومحللوه إليها، ومناسبة العودة لهذه الأسطوانة
القديمة المتجددة هو مقدمة النشرة الإخبارية للفضائية السورية يوم السادس عشر من
تشرين الثاني، “ذكرى التصحيح المجيد” وهو الاسم الافتراضي لانقلاب حافظ
أسد على السلطة عام 1970، فقد شاءت رائدة وقاف المذيعة متعددة المواهب أن تطل على
مشاهديها الكرام بمقدمة بعثية سخيفة تحدثت فيها بإطناب عن الرقاب التي لا تنحني،
وعن الصمود والتصدي، وعن الحركة التصحيحية التي نقلت سوريا نقلة نوعية، “قال
نقلة نوعية قال”، سوريا التي تحولت بفضل تلك الحركة الانقلابية إلى معتقل
كبير، وبات أبناؤها يخافون من ظلالهم الشخصية ونهبت ثرواتها، واحتلتها إيران، ولم
تفكر ابنة وقاف أو من كتب لها النصّ السخيف أن الرؤوس هي لا تنحني وليست الرقاب،
قال رقاب قال!!

المواطن أولاً

ونبقى في الفضائية السورية فقد كان أسبوعها المنصرم حافلاً، إذ إن الفضائية
تجشمت عناء وضع خبر سقوط قذائف هاون على مدرستين في منطقة القصاع بدمشق، واستشهاد
عدد من الأطفال، وقد ورد الخبر في ترتيب الشريط الإخباري سادساً بعد أخبار عن
تصريحات سخيفة لرئيس مجلس الشعب، ومساعد وزير الخارجية السوري عفواً الروسي، لكن
لا فرق، ثم خبر عن تصريح لمدير الهلال الأحمر، وتصريح كذا، وآخر كذا، ثم يأتي خبر
استشهاد الأطفال، الذين ندينه طبعاً، ونترحم على أرواحهم طبعاً، وللمرة الأولى
تقوم الفضائية بذكر أسماء الأطفال الشهداء، ولكن قراءة الأسماء تجعلنا نعرف لما
ذكرتهم الفضائية فالأطفال الخمسة الذين استشهدوا يحملون أسماء مسيحية، هل عرفتم
السبب؟، إذاً لا بد أنكم عرفتم من يقف وراء سقوط قذائف الهاون على المدرستين
أيضاً، فمن سوى النظام يستثمر مقتل المواطنين ويتاجر بهم بطريقته الرخيصة نفسها،
ومن سواه يستطيع البيع والشراء كيفما شاء، ووقتما شاء، لكن ألم يكن جديراً بهم أن
يعطوا هذه البضاعة أولوية وأن يضعوها أول شريطهم الإخباري التافه، ما دام المواطن
أولاً كما يقولون؟.

عناوين

حلب.. مسيرة شعبية تؤكد على الثوابت الوطنية، النمسا..قلق من
عودة الإرهابيين إلى بلادهم، عشرات المسلحين يسلمون أنفسهم، حماة…في ذكرى التصحيح..عهد
على متابعة المسيرة، روسيا..ضرورة اغتنام الفرصة لأجل سورية، الدور الإسرائيلي لأردوغان
ينهار، حمص..توثيق لجرائم التكفيريين، الحلقي: التصحيح انطلاقة البناء وارتباط الماضي
بالحاضر، ذكرى التصحيح.. قواعد البناء و الصمود و المقاومة و الانتصار،
سورية أكثر صلابة في الذكرى الـ 43 للتصحيح، تونس..
الحكومة تسير عكس مطالب الشعب
.

هذه مجموعة من عناوين
تقارير الإخبارية السورية خلال الأسبوع الماضي، الاختيار علينا والتعليق عليكم.

دموع سهير

أثارت صور الإعلان عن تشكيل حكومة المعارضة والتي تظهر فيها سهير الأتاسي
باكية استغراب الكثيرين، بل وعلق بعضهم ساخراً على بكاء سهير، معتبراً أن دموعها
لا معنى لها، لكن الحقيقة تقول غير ذلك تماماً، فسهير الأتاسي، وكما يعلم الجميع
هي مناضلة سورية بحق، وهي لم تبدأ معارضتها للنظام منذ وقت قصير، وقد عملت مطولاً
من خلال منتدى جمال الأتاسي على استقطاب العديد من الشخصيات المعارضة، وتحملت بسبب
ذلك الكثير من المضايقات من قبل مخابرات النظام، وكانت الصوت الأول الذي صدح
بالثورة حتى قبل أن يفكر بها الكثيرون، ومنهم من التحق بركبها متأخراً، بل
ومتأخراً جداً، ولعل بكاءها يحمل الكثير من الأمل. وهذا الكلام ليس دفاعاً عن سهير
الأتاسي كما يبدو في ظاهره، لكنه وببساطة هجوم على الكثيرين ممن لا يشغلهم شيء في
الدنيا سوى تصوير الثورة بكل ما فيها على أنها ثورتهم هم فقط، فالثورة ثورة
السوريين، وسهير واحدة من السوريين، ولا يمكن لأحد أن يزايد عليها، لا في سوريتها
ولا في معارضتها أيضاً.

شاهد أيضاً

ترامب و تيك توك من عدو الى منقذ كيف ولماذا؟

” سنحظرهم داخل الولايات المتحده الامريكيه “، بهذه العبارة توعد الرئيس ترمب منصة تيك توك …

حول مفهوم أمن وسلامة الصحفيين

يعد “مفهوم السلامة المهنية للصحفيين” جديد إلى حد ما في المنطقة العربية والشرق الأوسط، ويقصد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *