الائتلاف الوطني: من أجل انتصار الثورة نذهب إلى أي مكان.. دعوة لعقد
مؤتمر تداولي داخلي وإنشاء مطبخ لتحقيق شروط التفاوض
ريفان سلمان- صدى الشام
أطلق
الائتلاف الوطني لقوى المعارضة السورية لاءات خمس تؤكد على موقفه من جنيف
“2” أمام أصدقاء سوريا في لندن، في ظل ظروف صعبة تعيشها سوريا من تشتت وتراجع
للأعمال العسكرية، وعدم وجود قوى دولية ضاغطة على نظام بشار الأسد لوقف مجازره وانتهاكاته
لحقوق الإنسان، وتفاقم للأزمة الإنسانية في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة، وما
تعانيه من حصار خانق وعقاب جماعي، محذراً من عودة بعض الأمراض الخطيرة التي تخلصت منها
سوريا، من خلال منع دخول الدواء والغذاء واللقاحات الضرورية للأطفال، وقد تسبب غياب
اللقاحات الطبية في تفاقم الوضع الإنساني، وسوء التغذية، ليؤدي كل ذلك إلى عودة العديد
من الأمراض، يعتقد أن من بينها شلل الأطفال، بالإضافة إلى السعال الديكي واللاشمانيا
ومرض الحصبة الذي كان قد انقرض تماماً في سوريا منذ 10 سنوات على الأقل.
وأكد
“زكريا صقال” عضو الهيئة السياسية للائتلاف الوطني في مقابلة خاصة مع “صدى
الشام” أنه لا يوجد ظرف موضوعي لنجاح جنيف 2، لأن المفاوضات تأتي نتيجة لتوازن
القوى وهي غير متوفرة الآن، وكانت متوفرة أكثر في جنيف 1، أما الآن فالظروف مختلفة،
من تمزق للمعارضة وتراجع الحاضنة الدولية التي يجب العمل على إعادتها، ولكننا من أجل
انتصار الثورة نذهب إلى أي مكان.
وبين
“صقال” أن شرط نجاح جنيف 2 مرتبط بتوحد المعارضة في وفد واحد متناغم ومنسجم
مع قوى الداخل، وترميم الحاضنة العربية والدولية التي تضمن الانتقال الحقيقي للديمقراطية،
وبناء الدولة، ومحاسبة القتلة والمجرمين، وأن ينعقد بمقدمات جنيف 1 الستة كبادرة حسن
نية، ولكن الوضع الحالي يؤكد على تشرذم المعارضة التي لا تتوحد نتيجة تدخلات إقليمية
ودولية، لذلك نقترح إجراء لقاء تداولي وطني حول جنيف 2، ينتج عنه ممثلين عن قوى الداخل
كجزء أساسي فيه.
واقترح
“صقال” تشكيل مطبخ سياسي اقتصادي وقانوني، ووضع أصحاب المصلحة الحقيقة أمام
المؤتمر، بمعنى التشاركية، لأنه إذا لم تذهب المعارضة فالنظام السوري مستمر في القتل،
وإذا ذهبت هكذا، فليس لديها ما تقدمه لذلك يجب عليها أن تمتلك شروط التفاوض.
وانتقد
ممثل الهيئة السياسية للائتلاف قوى المعارضة، متهماً إياها أنها شكلت فراغاً حقيقياً
في مناطق الصراع، سمح للقوى الدولية أن تفرز سلاحاً مبعثراً يشكل هاجساً حقيقياً يجب
ضبطه، ويعتبر معضلة حقيقية، وهذا جعل القوى الدولية تستلم القرار الوطني السوري، ولذلك
فإن المهمة الأساسية تكمن في استعادة القرار الوطني، وأنه مع وجود التناقض الدولي يمكن
تأجيل جنيف 2، أو تسريع انعقاده، فهناك اشتباك في
المصالح، والكثير من التناقضات القائمة..
وأشار
“صقال” إلى أنه بجب تحقيق شروط التفاوض، وتعبير الوفد عن تطلعات الجماهير،
والالتزام بالثوابت بترحيل النظام وإقامة دولة المواطنة ووحدة الأراضي والمجتمع السوري،
مبيناً أن الإسلاميين شركاء حقيقيين في بناء الدولة، ولذلك يجب صياغة العقد الاجتماعي
“الدستور” بشكل يضمن تداول السلطة ويضمن الحقوق السياسية والشخصية، مبيناً
أن الشعب عندما وجد حالة فراغ سياسي لم يكن هناك إلا التيارات الإسلامية نتيجة ارتداد
المجتمع، ولكن أغلب الإسلام في سوريا إسلام دولة، والمشكلة فقط مع الغرباء، والذين
إذا لم ينصاعوا بالحسنى ولم يتفهموا ظروف سوريا، فسوف يواجهون بالرصاص، لأن سوريا لن
تكون إلا دولة مواطنة وديمقراطية ودولة تحقق العدالة الانتقالية وبناء مؤسسات الدولة،
والإسلام يريد العدالة أيضاً.
اللاءات الخمس
أكد
“أحمد الجربا” رئيس الائتلاف في مؤتمر أصدقاء سوريا على موقف المعارضة الرافضة
لمجازر بشار الأسد وفظائعه، مخاطباً الدول في مؤتمر أصدقاء الشعب السوري المنعقد في
لندن الأسبوع الفائت، بأنها إذا كانت تشعر بحرج الموقف إنسانياً حيال مجازر بشار الأسد
وفظائعه، وتريد غسل يديها منها عبر تلويث أيدي المعارضة باتفاق تسوية مذل، فإنهم سيسمعون
لاءات خمس: (لاتفاوض.. لا صلح.. لا اعتراف.. لا تراجع.. ولا لمجتمع دولي عاجز)، أما
إذا كان المراد إيجاد مخرج لرحيل المجرم بعد تسليم السلطة، ومحاكمة مجرمي الحرب من
أية جهة كانوا أو أتوا، فأهلاً بجنيف2.
ووضع
“الجربا “عدة ثوابت تشكل طريقاً لخلاص سوريا والمنطقة من أتون النار الآخذة
بالانتشار، وتستند إلى جملة مقدمات، لا يمكن لجنيف2 أن يحظى بأية فرصة نجاح من دونها،
تبدأ بتأمين ممرات إنسانية خصوصاً للمناطق المحاصرة، وإطلاق سراح المعتقلين، وفي طليعتهم
المعتقلات والأطفال كافة قبل بدء التفاوض، لأن المعارضة لا يمكن أن تجلس على طاولة
تفاوض، وبعض المناطق يموت فيها الأطفال جوعاً ونساؤها وأطفالها يعذبون في المعتقلات..
وأوضح
رئيس الائتلاف أنه لا تفاوض، إلا انطلاقاً من ثابتة انتقال السلطة بكل مكوناتها وأجهزتها
ومؤسساتها، ثم رحيل السفاح. ووضع جدول زمني ومحدد لكل مراحل التفاوض، بالإضافة إلى
إدراج بنود ملزمة للطرفين لتطبيق الاتفاق تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة،
واضعاً الائتلاف كممثل شرعي للثورة بكل مكوناتها.
وانتقد
“الجربا” وجود إيران كوسيط على طاولة التفاوض ومرتزقتها من حزب الله إلى
كتائب أبو الفضل العباس والحرس الثوري يعيثون فساداً في طول سوريا وعرضها، مذكراً بمجزرة
الذيابية التي ذهب نتيجتها مئات القتلى والجرحى على أيدي مرتزقة إيران منذ أيام.
وطالب
“الجربا” بالدعم العسكري لقوى المعارضة المسلحة، وخاصةً السلاح النوعي ضد
الطائرات، كبداية لخلق توازن على الأرض، وسحب الأسلحة الثقيلة كافة التي نشرها النظام
في القرى والمدن، وسحب قوى المرتزقة التي جلبها وإخراجها من البلد.
وختم
أنه من نافل القول أن الخوض في جنيف2 يعني تطبيق كامل لجنيف1. وبعيداً عن هذه المقدمات،
لا يمكن أن ينجح جنيف2، ولن يرضى الائتلاف أن يكون جزءاً منه، لكي لا يكون لاعباً على
مسرح الأسد الذي يشتري بالوقت مزيداً من سفك دماء الشعب السوري، والعالم بمعظمه يقف
بين متفرج ومشارك.
عودة بعض الأمراض المنقرضة
حذر
الائتلاف الوطني لقوى المعارضة السورية من عودة بعض الأمراض الخطيرة التي تخصلت منها
سوريا نتيجة الحصار والقصف والتجويع الذي ينتهجه النظام السوري في المناطق المحررة،
من خلال منع دخول الدواء والغذاء واللقاحات الضرورية للأطفال، وأنه على إثر ذلك بدأت
تقارير ترد من المشافي والنقاط الطبية حاملة تحذيرات جادة باحتمال عودة بعض الأمراض
الخطيرة.
وأوضح
الإئتلاف في بيان صحفي تلقت “صدى الشام” نسخة منه أن الحصار تسبب في غياب
اللقاحات الطبية، وتفاقم الوضع الإنساني، وسوء التغذية، ليؤدي كل ذلك إلى عودة العديد
من الأمراض، يعتقد أن من بينها شلل الأطفال، بالإضافة إلى السعال الديكي واللاشمانيا
ومرض الحصبة الذي كان قد انقرض تماماً في سوريا منذ 10 سنوات على الأقل.
وطالب
الائتلاف مجلس الأمن بإصدار قرار عاجل يلزم نظام الأسد بفتح ممرات إنسانية آمنة إلى
كافة المناطق المحاصرة في سوريا، كما يدعو الائتلاف المنظمات الدولية وعلى رأسها الصليب
والهلال الأحمر وأطباء بلا حدود إلى التفاعل بسرعة مع الأزمة الإنسانية والصحية الخطيرة
والمتفاقمة في تلك المناطق، وسائر مناطق سوريا، والإسراع في توجيه المساعدات الطبية
الكافية إليها.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث