عبسي
سميسم
زارني في مكتب جريدة
صدى الشام طبيب وإعلامي من الغوطة الشرقية ممن حضروا مجزرة الكيماوي، استطاعوا أن
يتسللوا من الغوطة المحاصرة ويعبروا الحدود خلال رحلة شاقة تعرضوا خلالها لشتى
أنواع المخاطر، كما كلفتهم خسارة زميلا لهم قضى شهيداً بانفجار لغم أثناء اجتيازهم
لحقل ألغام في منطقة العتيبة، فوصلوا اربعة من أصل خمسة غامروا بحياتهم من أجل
إيصال الحقيقة المتعلقة بالكيماوي للعالم.
تحدثوا عن قصص أشبه
بالأساطير عن بطولات وصمود الشعب المحاصر في الغوطة، يقابلها ممارسات لم يعرف لها
التاريخ مثيلا من قبل النظام، فقرروا المغامرة بحياتهم علهم يجدون من يلقى بالا
للادلة التي يحملونها على استخدام النظام للكيماوي.
حدثنا الطبيب عن
اختفاء ستة أطباء من زملائه الذين حاولوا الخروج لإيصال الحقيقة في منطقة قريبة من
منطقة خان الشيح بريف دمشق، ولم يعرف أحد عنهم شيئا حتى الآن، فكانوا هم الدفعة
الثانية التي خاطرت بحياتها علهم يصلون إلى جهة تمتلك مفاتيح تخفيف معاناة اهليهم
في تلك المناطق.
كانت مفاجأة الفريق
الذي غامر كل تلك المغامرة أنه تفاجأ بخذلان من ممثلي الدول التي تدعي دعم الثورة
السورية فدولة مثل فرنسا أخبرني الطبيب أنه كان يعتقد أنها ستتعامل مع الادلة
الخطيرة التي يحملونها بشيء من المسؤولية وخاصة اتجاه الأشخاص الذين قد يتضررون من
عرض تلك الأدلة سواء كانوا ذوي ضحايا او شهود أو حتى الاشخاص الذين غامروا بحياتهم
لإيصال تلك الأدلة إلا أنه وجد أن كل ما يهم تلك الدول هو الحصول على أدلة
للمتاجرة بها سياسيا بعيدا عن المتضررين منها .
إن دولة مثل فرنسا
وغيرها من الدول التي أقنعت شعوبها انها تقوم بكل ما من شانه التخفيف من معاناة
الشعب السوري يجب أن تقوم كل وسائل الإعلام المنحازة للثورة بالوقوف على الحقائق
والتزوير التي تقوم به تلك الدول من أجل وتوجيه رسائل إلى الرأي العام الغربي لوضع
الشعوب في تلك الدول ضمن تصور ما يحصل من تلاعب بالشعب السوري وما يحصل من تلاعب
بها هي ايضا من قبل ساستها .
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث