الرئيسية / سياسي / ميداني / صدى البلد / جهاز الشرطة في دير الزور ما زال في طور الإنشاء بالتزامن مع ارتفاع وتيرة الجرائم والحوادث في المدينة

جهاز الشرطة في دير الزور ما زال في طور الإنشاء بالتزامن مع ارتفاع وتيرة الجرائم والحوادث في المدينة

غيث
الأحمد

بعد
أكثر من 500 يوم على سيطرت كتائب الجيش الحر على معظم أحياء مدينة دير الزور أصبح
هناك واجب توفير جميع المرافق الأمنية للمدنيين وذلك بعد انتشار السلاح بين أوساط
المدنيين وأصبحت لغة السلاح هي الأقوى، لذلك كثرت حوادث سرقة المنازل والمحال
التجارية بالإضافة إلى سرقة مؤسسات الدولة، إلى حين تشكيل الهيئة الشرعية بدير
الزور التي حدّت بعض الشيء من السرقة ولاقت دعماً من أغلب الألوية والكتائب في
المدينة.

ولكن
بعد تحرير أجزاء جديدة من المدينة وعودة عدد كبير من الأهالي بالإضافة إلى عدم
رضوخ بعض الفصائل المسلحة إلى قرار الهيئة الشرعية وارتكابها ببعض عمليات الاعتقال
العشوائي، والاقتتال بالسلاح الناري بين المدنيين مع كتائب أخرى لم تعد الهيئة
الشرعية قادرة على ضبط الأمن ومحاسبة الجميع.

كما حدثت
العديد من الجرائم داخل المدينة التي كان لها وقع كبير على المدنيين ومنها قتل
المواطن ياسين عفين السلامة الملقب (قصاب الأكابر) بعد اعتقاله من قبل عناصر
المجلس العسكري بمدينة دير الزور بتاريخ 15-8-2012 من أمام محله صباحاً ليسلم إلى
أهله عصراً ميتاً، وادعت عناصر المجلس العسكري أن أحد قناصي النظام قام بقتله.

وكذلك
قتل المواطن خالد المضحي تحت التعذيب على يد عناصر إحدى الكتائب التي تفرقت فيما
بعد في كتائب أخرى، وتم اعتقال المضحي من أمام منزله في حي الجبيلة ليظهر بعد عدة
أيام ميتاً في 12-8-2012 وأثار التعذيب ظاهرة عليه، ويذكر أن المغدور تم اعتقاله
من قبل عناصر الكتيبة بسبب مشادات كلامية بينه وبينهم كانت قد حصلت قبل فترة، بالإضافة
إلى قتل الشاب راشد سعيد العلي تحت التعذيب على يد عناصر مجهولة تدعي أنها من
الهيئة الشرعية والقضائية بدير الزور بتاريخ 6-9-2013.

ولهذا
يطالب عدد كبير من أبناء مدينة دير الزور المجلس المحلي والجهات الداعمة بتفعيل
دور جهاز الشرطة التابع للهيئة الشرعية والقضائية بدير الزور وتكون مهمة هذا
الجهاز هو ضبط الأمن والمحافظة على ممتلكات المدنيين والأملاك العامة.

صدى
الشام التقت العديد من المواطنين داخل مدينة دير الزور للتعرف على أراءهم بما يخص
تفعيل دور جهاز الشرطة في المدينة فيقول معاذ الحاج سليمان أحد سكان مدينة دير
الزور إن مدينة دير الزور منذ سيطرت كتائب الجيش الحر عليها لم تنعم بيوم واحد من
الأمان حيث أن المدينة أصبحت موحشة بسبب نزوح الأهالي وانقطاع التيار الكهربائي
لفترات طويلة من جهة والقذائف والصواريخ التي تنهال علينا من جهة أخرى، ولكن مع طول
المدة الزمنية للنزوح وترك المدينة دون جهة مسؤولة عن ضبط أمنها أدى إلى انتشار
اللصوص والمجرمين.

مضيفاً
أن تفعيل دور جهاز الشرطة داخل مدينة دير الزور بشكل أفضل أصبح ضرورياً جداً، بما
يقارب 100 عنصر بعتادهم الكامل على أقل تقدير، وأن مهمة جهاز الشرطة ستكون حماية
المدنيين والمنشئات المدنية والمنشئات الحكومية بالإضافة إلى حماية القضاء المتمثل
بالهيئة الشرعية.

ومن
وجهة نظر عبد الناصر (مدني أخر) أن تواجد الجيش الحر داخل المدينة وبين المدنيين
أصبح يسبب العديد من المشاكل بسبب انتشار السلاح بشكل كبير حيث أنه لم يعد يشعر
المدنيين العزل بالأمان والطمأنينة، مضيفاً أن هناك بعض اللصوص انتحلوا شخصية
الجيش الحر وسرقوا المنازل والمنشئات الحكومية.

أما أبو
عبد الله فيقول إن جهاز الشرطة الجديد يجب أن يكون بطريقة حضارية وعصرية، ويجب أن
تكون هذه المنظومة تحت سلطة تشرف على عملها وتنظمه من خلال قوانين محددة، بالإضافة
إلى وضع الجميع تحت سلطة القانون دون وجود حصانة لأحد.

من
جهته يقول القاضي في الهيئة الشرعية والقضائية بدير الزور حسين البسيس ” إن
جهاز الشرطة موجود منذ فترة وجيزة في المدينة، ويشرف عليه أحد أعضاء الهيئة
الشرعية والقضائية بدير الزور، ولكن مازال في مرحلة التأسيس ولا يتجاوز عددهم
الخمسين عنصر ولهم أربع حواجز داخل المدينة، وينقص هذا الجهاز العتاد والمعدات
اللازمة بالإضافة إلى الرواتب الشهرية للقيام بمهامهم على أكمل وجه، مضيفاً أن
مهمة هذا الجهاز في الفترة الحالية البحث عن المجرمين المطلوبين للهيئة الشرعية،
بالإضافة إلى عناصر الجيش الوطني التابع للنظام واللذين تغلغلوا بشكل كبير في
الفترة الأخيرة داخل المدينة ، بالإضافة إلى منع سرقة ممتلكات المدنيين وإخراجها
من المدينة لبيعها.

وأوضح
البسيس أن الهيئة الشرعية تعمل على تطوير عمل جهاز الشرطة في دير الزور ولكن لم
يتم دعم هذا الجهاز من جهة مسؤولة، على الرغم من تقديم خطة كاملة عن المشروع
للمجلس المحلي وللائتلاف الوطني ولكن لم يصلنا الرد حتى الآن، مبيناً أنه في حال
تطوير الجهاز سيكون مهمة العناصر داخل المدينة حماية الأمن العام بالإضافة إلى
ممتلكات المدنيين والحفاظ على ما تبقى من مؤسسات الدولة.

وأشار
القاضي في الهيئة الشرعية والقضائية بدير الزور أن جهاز الشرطة يستطيع اعتقال أي
شخص مشتبه به ولكن يجب تقديمه للهيئة الشرعية بعد 24 ساعة فقط، وإن كان لابد من
تمديد فترة التحقيق يجب أخذ الموافقة من الهيئة الشرعية.

شاهد أيضاً

“قسد” تواصل الانتهاكات في مناطق سيطرتها شمال شرقي سورية

اعتقلت “قوات سورية الديمقراطية” “قسد” أمس ثلاثة أشخاص بينهم أحد شيوخ قبيلة العقيدات في الرقة …

عسكريون أتراك يطالبون أهالي جبل الزاوية بالعودة إلى منازلهم

عقد ضباط أتراك، اليوم الثلاثاء، اجتماعاً مع ممثلين ووجهاء عن منطقة جبل الزاوية جنوبي محافظة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *