شادي السيد
معسكر معمل القرميد الذي بات يسمى معسكر الموت في الريف الإدلبي، والذي يطاله
وابل النيران بشكل مستمر، هذا المعسكر الذي يقع في الجهة الجنوبية من مدينة إدلب،
وتحيط به عدة حواجز للجيش النظامي كخط دفاع أول عن المعسكر، هذه الحواجز تعرف
بأسماء أماكنها مثل حاجز معمل البطاطا – معمل للقطاع الخاص – و تل آسفن، ومعسكر
طلائع البعث في قرية المسطومة، الذي يعتبر مركز القيادة، و غرفة العمليات للجيش
النظامي في محافظة إدلب، والذي يعتبر أقوى المعسكرات المتواجدة في المحافظة.
المعسكر..استراتيجياً
حسب تصريحات الملازم أول بلال خبير قائد كتائب أحرار الشمال، وأحد قادة
غرفة العمليات لتحرير معسكر القرميد، يقول: “إن معسكر معمل القرميد هو خط
الدفاع الأول عن محافظة إدلب من جهة اللاذقية، للسيطرة على خط الإمداد الذي يصل
الساحل بمحافظة إدلب، حيث تمتلك القوات المتواجدة في المعسكر على قوة نيرانية
مدفعية، قد تصل إلى مدى 40 كم، مما يغطي مساحة واسعة من الريف في محافظة إدلب
تمكنها من فرض سيطرة جزئية على الريف، طبعاً عن طريق القصف، حيث يتمركز في المعمل
اللواء 76 ميكا من الفرقة الأولى مدرع”.
و يضيف الملازم أول: “لقد استطعنا أن نحصي عدد العتاد داخل المعسكر،
من خلال التحقيق مع بعض الجنود المنشقين، وأفادونا أن داخل المعمل نحو 12 دبابة متنوعة،
بالإضافة إلى 6 عربات شيلكا، و 8 عربات ناقلة للجنود BMB، وعدد من مدافع الفوزيديكا ذاتية الحركة، وهناك 5
مدافع ميدان عيار 130.
أما القوة البشرية من عناصر و ضباط، فربما يتجاوز العدد الـ 400 شخص من
الجيش النظامي و الشبيحة” .
الهدف من المعركة
يتابع قائد كتائب أحرار الشمال تصريحاته: “الهدف من معركة تحرير معسكر
معمل القرميد هو قطع طريق الإمداد الوحيد لمحافظة إدلب الواصل للساحل السوري، وفرض
الحصار على معسكر الطلائع في المسطومة، مركز القيادة والسيطرة في محافظة إدلب
للانتقال إلى تحرير مدينة إدلب التي ترزح تحت سيطرة النظام منذ أكثر من ثمانية عشر
شهراً، تمهيداً لإعلان محافظة إدلب محافظة محررة بالكامل من رجس قوات الاسد
المجرمة”.
معارك متكررة و نتائج غير مكتملة
يحدث الملازم أول بلال خبير “صدى الشام” حول هذه المعركة هي:
“هما محاولتان رئيسيتان بالهجوم على معسكر معمل القرميد، الأولى كانت تحت
مسمى “حرائر قميناس”، وكانت هذه المعركة محدودة الإمكانيات والعتاد، إلا
أن المعركة الثانية التي كانت تحت مسمى القصاص لأهلنا في بانياس، التي جاءت بعد
مجازر بانياس والبيضا الثانية، ومجزرة رأس النبع، ورأينا انه لابد من الانتقام
لذبح أهلنا في بانياس، وتم الاتفاق بين 11 فصيل مقاتل هم: أحرار الشمال – لواء داوود – أحرار الشام – درعا الثورة – درعا الجبل –
أحفاد الصحابة – جبهة النصرة – لواء الحق – لواء الحرية “.
ويتابع قائلاً: “شكلنا غرفة عمليات مشتركة، ووضعنا خطط المعركة، وبدأنا
الهجوم بشكل مباغت، مما جعلنا نحرز تقدماً ملموساً في الأيام الأولى للمعركة، واستطعنا
أن ندمر أجزاء كبيرة من المعسكر، لكن نقص الذخيرة، وعدم وجود عتاد ثقيل كافٍ لخوض
المعركة جعلنا نتراجع قليلاً، بالإضافة إلى أنه هناك بعض الفصائل لم تلتزم بالخطة
العسكرية التي وضعت في غرفة العمليات المشتركة لجميع الفصائل المشاركة في المعركة، و ما زاد الطين بلة ان قوات الاسد
المجرمة استطاعت السيطرة على قمة جبل الاربعين المطل على معسكر القرميد بشكل مباشر،
مما جعل الكتائب تتراجع جزئياً، والتوجه إلى جبل الأربعين”.
يستطرد الملازم أول مؤكداً: “إلا أننا لن يهدئ لنا بال حتى تحرير
معسكر معمل القرميد الذي يعتبر بوابة تحرير مدينة إدلب، وبالتالي تحرير المحافظة
بشكل كامل” ..
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث