الرئيسية / سياسي / سياسة / تقارير / قوات المعارضة تتحد لمنع النظام من تقسيم الغوطة الشرقية

قوات المعارضة تتحد لمنع النظام من تقسيم الغوطة الشرقية

أحمد حمزة

بعد يومين على إحراز قوات النظام تقدماً لافتاً في جبهات المرج بغوطة دمشق الشرقية، تداعت مختلف الفصائل العسكرية هناك، لتشكيل “غرفة عمليات لإدارة وقيادة المعركة في قطاع المرج” وذلك وفق بيانٍ أعلن عنه صباح أمس الثلاثاء، واطلعت عليه “صدى الشام”.

وضمت الغرفة التي تهدف “لدرء خطرٍ داهم يدق أبواب الغوطة من بوابة المرج”، كلا من “جيش الإسلام”، “فيلق الرحمن”، “الاتحاد الإسلامي لأجناد الشام”، “جبهة النصرة”، و”حركة أحرار الشام الإسلامية”. وهي فصائل يتواجد لمعظمها مقاتلون على تلك الجبهات منذ أكثر من سنتين، وإن بِنسبٍ متفاوتة.

وكانت 3 فصائل (الأجناد، النصرة، الأحرار) شكلت بالسابق، غرفة عمليات “جند الملاحم”، في محاولة لتوحيد الجهد العسكري لمقاتليهم في تلك الجبهة الحساسة وغيرها، غير أن تقدم النظام غير المسبوق يومي الأحد والإثنين، والذي جاء لاحقاً لحملة قصفٍ مدفعي وصاروخي وجوي كثيف، دفع جميع الفصائل لتنسيق معاركها ضمن غرفة واحدة، وتمكنوا صباح أمس الثلاثاء من استعادة السيطرة على مطار المروحيات بمرج السلطان، بعد ساعات من اقتحام قوات النظام له.

تقدّم النظام غير المسبوق دفع جميع الفصائل إلى تنسيق معاركها ضمن غرفة واحدة استطاعت استعادة السيطرة على مطار المروحيات بمرج السلطان

وكان النظام قد بدأ منذ أسابيع، حملة عسكرية عنيفة، مدعومة من ميليشياتٍ تقاتل معه، تم إسنادها بعشرات الغارات الجوية. وبائت كل محاولات التقدم بالفشل، لحين أن نجحت قواته بالتقدم، يوم الأحد الماضي، إذ سيطرت على بلدة مرج السلطان، وأحد المطارين الموجودين هناك، فيما باتت قواته بحسب نشطاء في الغوطة، على بعد عشرات الأمتار من الوصول للمطار الاحتياطي.

من جهته، قال إسلام علوش، المتحدث الرسمي لـ “جيش الإسلام”، في تصريحات لـ”صدى الشام”، إن “استراتيجية قوات الأسد في هذه المعركة هي شطر الغوطة إلى شطرين، حيث تحاول من خلال التقدم من قطاعي (مرج السلطان وزبدين)، أن تحتل مناطق (حرستا القنطرة وبالا)، وهنا يتحقق مرادها. وهذا الأمر الذي نحشد فيه كل قواتنا من أجل منعهم”.

إسلام علوش لـ “صدى الشام”: استراتيجية قوات الأسد شطر الغوطة إلى شطرين، وهو ما نحشد كل قواتنا من أجل منعها.

وتُمثل تلك الجبهة أهمية بالغة لعموم مدن وبلدات الغوطة الشرقية، إذ أن تمكن النظام من تثبيت قواته فيها، يؤدي لتوسيع محور سيطرته من عدرا العمالية شمالاً، مروراً بمرج السلطان، وصولاً لحتيتة التركمان المتاخمة لطريق مطار دمشق الدولي، إلى الجنوب من المرج بنحو ثمانية كيلو مترات، وبالتالي تشديد الحصار على الغوطة الشرقية.

كما أن تقدم النظام هناك، يُشكل ضغطاً عسكرياً جديداً على مناطق سيطرة المعارضة بالغوطة، إذ أن ذلك يؤدي لفصل قطاع دوما والبلدات الواقعة جنوبها (أهمها: مسرابا، كفربطنا، حمورية، عربين، سقبا، عين ترما) عن القطاع الجنوبي في الغوطة، والذي لم يتبق منه بيد المعارضة بعد سيطرة النظام على المليحة، إلا زبدين ودير العصافير، واللتان سيتم عزلهما عن باقي بلدات الغوطة في حال نجح النظام في السيطرة على كامل منطقة المرج، التي بات نحو سبعين بالمئة من مساحتها تحت سيطرته، حتى ظهر أمس الثلاثاء.

شاهد أيضاً

من الانشقاق إلى الاندماج: الجيش السوري يبدأ مرحلة جديدة

رحّب وزير الدفاع السوري، اللواء المهندس مرهف أبو قصرة، بعودة صفّ الضباط المنشقين إلى الخدمة …

“قسد” تواصل الانتهاكات في مناطق سيطرتها شمال شرقي سورية

اعتقلت “قوات سورية الديمقراطية” “قسد” أمس ثلاثة أشخاص بينهم أحد شيوخ قبيلة العقيدات في الرقة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *