من هنا وهناك

فانية وتتبدد.. وأكاذيب المخرج الشبيح

 

يقول نجدت أنزور، عنصر المخابرات المصنف مخرجاً: “إنه ولعدم توافر إمكانات إنتاجية ضخمة لتعمير مدينة للتصوير فيها، لذا فقد توجه لما هو موجود على أرض الواقع”. لذلك فقد اختار مدينة داريا الجريحة لتكون لوكيشن لتصوير عمله السينمائي “فانية وتتبدد”، والذي يتحدث فيه عن تنظيم “داعش”، في سخرية من شعار التنظيم المعروف “باقية وتتمدد”. ولأن أنزور يحترف الكذب شأنه شأن كل أولئك المرتبطين بآلة النظام، فإنه يقول في حوار صحفي، إنه وبعد استيلاء التنظيم على منطقة داريا، قام بارتكاب عدد كبير من المجازر في صفوف المواطنين، وأن وجود كتائب الأسد يحمي المدينة… ولأن محاورته اللبنانية لا تعرف أصلاً أين تقع داريا فهي تصدق كذبته، علماً أن مدينة داريا ليست خاضعة لسيطرة التنظيم.

 

مشاهد الفيلم تركز كثيراً على وحشية تنظيم داعش، وهذه حقيقة لا يختلف عليها اثنان، وتعرض للممارسات اللاأخلاقية التي يرتكبها عناصر التنظيم الوحشي، الذي لا ينتمي لأي إنسانية، وهذه أيضاً حقيقة نتفق فيها مع أنزور ومع سواه. ولكن، يتناسى المخرج الشبيح كما يطلق عليه الكثيرون، أن عصابة الأسد ارتكبت فظائع وجرائم أكبر بكثير مما ارتكبه تنظيم داعش بمئات المرات، ولعل شهادات المعتقلين والمعتقلات والصور التي تسريت من معتقلات سيده تقدم أدلة دامغة على البشاعة والانحطاط التي مارستها تلك العصابة، التي تدعي بأنها تحارب الظلام، بينما هي تمثل نوعاً متطرفاً من الاستبداد، ليس في زمن الثورة بل منذ أربعين سنة تقريباً. وسنتفق مع نجدت أنزور في رفض كل ما تقوم به داعش، لكنه هل يجرؤ ناشر الأفكار المتحررة أن يشير ولو إشارة إلى واحد من زملائه الشبيحة؟

 

https://www.youtube.com/watch?v=YAs4pWtg5Eo

 

بعد الميادين.. المنار تعود إلى أصلها

أخيراً، وبعد طول انتظار قررت إدارة قمر عربسات إسقاط بث قناة المنار الإيرانية الطائفية عن الفضاء العربي، وكانت قبل شهر تقريباً قد أسقطت بث قناة الميادين الإيرانية الطائفية أيضاً. وقد أوضحت المؤسسة العربية للاتصالات الفضائية “عربسات” في بيان لها، أن سبب قرارها يعود إلى أن القناتين “قامتا بالإخلال بشروط التعاقد وبنوده القانونية، وتجاوز نصوص العقد وروح ميثاق الشرف الإعلامي العربي، الذي ينص بشكل واضح وصريح على عدم بث ما يثير النعرات الدينية والطائفية أو الإساءة وتجريح الرموز السياسية والدينية المعتبرة، وعدم بث ما يؤدي إلى الفرقة بين أبناء الأمة العربية. لذا قامت (عرب سات) بإشعار القناتين المذكورتين بفسخ التعاقد معهما كل على حده، وبتواريخ مختلفة، استناداً على نصوص التعاقد”.

المضحك في الأمر أن قناة المنار الطائفية حد العظم، قالت إن “عربسات” قام بإسقاط بثها لأنه يحارب الإعلام الحر… هكذا حرفياً.. الإعلام الحر، فتخيلوا يا رعاكم الله!!

 

الكساسبة… حي يرزق

 

قد تكون مفاجأة من العيار الثقيل تلك التي فجرتها تصريحات إبراهيم الشمري، المعتقل السابق لدى تنظيم داعش، والذي أكد- خلال لقاء أجراه معه الصحفي عامر الهويدي، بث على موقع اليوتيوب وتناقلته العديد من المواقع الإخبارية-  أن الطيار الأردني معاذ الكساسبة الذي أسقطت طائرته فوق مدينة الرقة في الرابع والعشرين من شهر كانون أول عام 2014، والذي ظهر في شريط فيديو في الثالث من شهر كانون الثاني من عام 2015 وهو مقيد في قفص حيث قام تنظيم داعش بحرقه، في حادثة أثارت استنكار العالم أجمع، ما زال حياً، لأن الشمري، والذي لم يتسن التثبت بعد من تصريحاته، غادر سجن العكيرشي قرب مدينة الرقة في العاشر من شهر أذار عام 2015، وقال إن الكساسبة كان ما يزال حياً في ذلك التاريخ، أي بعد شهرين من تاريخ حرقه تقريباً… لكن المصادر الأردنية الرسمية اعتبرت أن ما قاله السجين السابق إبراهيم الشمري ليس سوى دعاية مكشوفة ووضيعة من التنظيم، والهدف منها إثارة الرأي العام الأردني لا أكثر ولا أقل…

https://www.youtube.com/watch?v=AhKkbO15ljA

شاهد أيضاً

الدراما السورية “تآمرت” على نفسها

وأخيراً انتهى الموسم الدرامي الرمضاني لعام 2017، كأسوء موسمٍ ربما عرفه السوريون، وذلك باعتراف نجوم …

أصالة و”واقعة الكوكايين”.. أصابع السياسة لا تغيب

أوقفت السلطات اللبنانية الفنانة السورية أصالة نصري في مطار رفيق الحريري الدولي بالعاصمة بيروت الأحد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *