خير الدين عبيد
سبعة عشر
تعليقاً، تَرِدُ تباعاً:
# “حيران”.. لم يستطع الكاتب أن يوصلنا إلى فكرة محدّدة، رغم التشريق
والتغريب، وكلّ زخّهِ للعَرَق، كتَبَ جريدة ولم نفهم منها كلمتين عليهما القيمة.
# “سيليكون”.. خذوني على قد عقلي، الزاوية ساخرة، والمادة يجب أن
تكون ساخرة، ممكن لأحد أن يكركرني لأضحك أو أبتسم، البعض سيتّهمني بالجهل ويقول:
“ذكرتَ أنّ السخرية ابتسامة أو ضحكة وهذا خلط، إنّها مفارقة ذكيّة، ربّما
تكون موجعة، أو ….” سأقطع عليهم الطريق كي لايتفهمنوا، سيكتبون تعليقات
أطول من معلّقة زهير، فيها كيلو ونصف تنظير، وسبعمائة غرام استعراض شخصي لثقافة
ضحلة ورتيبة.
# “رنا”.. المادة أدبية بامتياز، رشيقة، ساخرة، دالّة، صريحة،
تقول للأعور أعور بنصف عينك.
# “عدنان الحلبي” الصديقة رنا، التعليق أدبي بامتياز، رشيق، ساخر،
دال، صريح، لكن.. وأنت نسمة الزاوية وعبقها، اسمحي لي أن ألفت نظرك إلى كلمة أعور،
النقد لا يكون بالتهكّم على خَلْق الله، أتمنّى أن تنظري بعينيك الجميلتين
الحوراوين إلى الموضوع من زاويته القائمة، لا الحادة ولا المنفرجة، محبّتي.
# “رنا”.. الأخ “ع.ح” الناظر إلى نصف الكأس الفارغ،
حاول أن ترتشف برؤوس شفاهك رشفة، تكلّمتَ عن العَوَر كتبشيري، وأنت – اسمح لي-
قصير نظر، هل تظن أنّ مغازلتك لي تشفع لك؟ المهم.. احفظ هاتين الكلمتين وضعهما
حلقة في أذنك، الأعور أعور القلب، هذا ما قصدته، الكتابة لها بُعد نفسي لا يفهمه إلاّ
ابن الكار.
# “عطّوني”.. نصف كأس فارغ، ونصف كأس مليء، الله يلعن معمل زجاج،
ودزّينة كاسات على البيعة، ثقّبتم آذاننا بهذا المثال، قولوا نصف مطمورة فارغة
ونصف مملوء بالنقود، نصف تنكة زيت، نصف مرطبان عسل، نص نصيص، كرّروا ورائي:
فكنستامبك تاكانفتاكموها، ههههههههههه.
# “ابن دريد”.. عود على بدء، الظاهر أنّ طريقتكم في القراءة
والتحليل والتعليق يُعوزها دِراية ومرونة وتركيز. ممّا تابعت من تعليقات، ألحظ
عدّة نقاط، التشتّت واللا موضوعيّة والإبهام، لذا أقترح على أسرة التحرير تخصيص
ناقد يُدلي بدلوه، لتكون آراؤه قنديلاً يستدلّ بنوره المعلّقون، ويأخذون – إن
استطاعوا- قبساً دالّاً نحو نقد موضوعي ثوريّ لافت وممتع.
# “كنار”.. خلّيك ريلاكس يابن دُرَيد، لاتضغط كثيراً على نفسك ، النوافذ
مُغَلّقة، “بيض فاسد”.
# “أبو كلبجة”.. أشم رائحة خناقة حامية، أنفي لا يخطئ، الرجاء من
جميع المعلّقين الالتزام بشروط “الحَلَبة الفيسبوكيّة”، فالكلام من تحت
الزنّار ممنوع منعاً باتّاً، تناول الذات الإلهيّة والأنبياء والكتب السماوية خطّ
أحمر، حماة خطّ أحمر، حمص.. دمشق.. دير الزور خطّ أحمر، التنسيقيّات.. الجيش
الحر.. القاعدة.. دولة العراق ودولة الشام كلّها خطّ أحمر، الأحاديث السياسية
والأدبية العميقة خط أحمر، كلّ ماعدا ذلك متاح، يُسمح بالعض، وشدّ الشعر.
# “جبران”.. ياجماعة، الوطن يحتضر، ارتقوا إلى حجم المعاناة والتحدّيات،
قاربت الثورة عامها الثالث، صارت تحكي بفصاحة وتمشي بثقة، بينما لا أسمع منكم إلاّ
المكاغاة، ولا أرى سوى الحبو، البلد دُمّر عن بكرة أبيه ، الإنسان قُتل، وأنتم
تتراشقون بالبوستات والتعليقات؟ أفيقوا.. لم يبق حجر على حجر.
# ” رقّاص الساعة”.. لغة
الطلول بلاغة الفدم فاجعل صفاتك لابنة
الكرم.
# “عدنان الحلبي”.. الأخت رنا، أعدتُ قراءة تعليقي ستّ مرّات،
لكنّني بكلّ صدق وشفافيّة، لم ألمح مايستوجب الزعل الذي رشح من تعليقك، أعرف أنّك
قصدتني بشكل مباشر، لقد وبّختني أمام من يسوى ومن لا يسوى، المهم، أنا سأكبر على
جرحي، نحن في ثورة، الخُلُق الثوري يستوجب أن أكون فارساً نبيلاً، لذا أعلن أمام
الجميع أنّني لن أنتقم، سأدعك تحترقين بنار خجلك، كاحتراق أهالي حمص المحاصرة بنار
النظام، أنتِ منذ اللحظة عبارة عن ائتلاف ملامح ومشاعر لا يمثّلني، أنا- منذ
اللحظة – حرّ طليق، كجنديّ منشق.
# “أركيلة”.. أين أنتِ يا…؟ راسليني على الخاص، عفواً.. اطلبي
صداقتي، أنا محظور.
# “وردة الحياة”.. والله لنكيّف.
#”صخر”.. هل مِن أحد قد
حذف المادّة؟ أنا لا أرى سوى التعليقات !
# “kher” صديقي صخر،
التعليقات هي المادة بحدّ ذاتها، لم يعد أحد يأبه بالمواد، اجمع سبعة عشر تعليقاً
واربح مادّة صحفيّة.
# “صخر”.. والله ؟! فاضين وراضين، روحوا لمّوا تبرّعات لبيت
الدّوماني (3) شهداء سقطوا اليوم و(22) يتيم صار عندهم، قال صحيفة وتعليقات قال، ناس
عبتموت وناس عبتلعب.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث