الرئيسية / سياسي / ميداني / صدى البلد / إبادة عائلات قرية المدمومة والقوى الثورية تدين مرتكبي الجريمة وتتوعد بالرد

إبادة عائلات قرية المدمومة والقوى الثورية تدين مرتكبي الجريمة وتتوعد بالرد

ريفان سلمان

سارعت
جميع القوى الثورية لاستنكار المجزرة التي وقعت /26/ الشهر الماضي وراح ضحيتها
/19/ مدنياً من قرية المدمومة بمنطقة العشائر وجعلت شرق معرة النعمان في محافظة إدلب
تلتهب وحدثت بنتيجتها عدة اضطرابات قد تودي بالمنطقة إلى مواجهة دائمة بين قوى ثورية
وأبناء العشائر.

فقد
استفاقت محافظة إدلب على مجزرة هي الأولى من نوعها تمت الساعة الثالثة فجراً باستخدام
أسلحة مزودة بكواتم صوتية واستخدام جميع أنواع الأسلحة الثقيلة لدى الانسحاب من قرى
تقع في عمق المناطق التي تسيطر عليها المعارضة وراح بنتيجة المجزرة أمراء من قبيلة
الموالي وأبيد جميع أهالي القرية التي لا يتجاوز عدد سكانها /30/ نسمة معظمهم أطفال
ونساء وبين الضحايا عائلة نازحة من كفر روما ولم يتبق من القرية سوى عدة رجال استطاعوا
قتل عدد من أفراد العصابة المهاجمة وأعطبوا بيك آب عليه رشاش ثقيل من عيار
/14.5/ يحمل لصاقة لجهة ثورية معروفة مما أدى
إلى انفلات الوضع الأمني بشكل مؤقت وحدثت ردات فعل عشوائية استطاعت القوى الثورية الواعية
من أبناء العشائر السيطرة على الوضع بعد ساعات من انتشار خبر المجزرة.

وترافق
تسارع الأحداث على الأرض مع سيل من الإشاعات التي حاولت خلط الأوراق بين قوى ثورية
إسلامية من جهة والقوى الثورية العشائرية ومعهم جميع أبناء عشائر المنطقة من جهة أخرى،
وذهبت تلك الإشاعات في اتجاهين واحد يؤسس للفتنة السابقة وآخر يؤسس لفتنة بين الحضر
والعشائر، وانتشر خبر اللصاقة الموجودة على البيك آب مترافقة مع وصول جثث لأربعة مقاتلين
إلى مشفى في مدينة سراقب صباح اليوم نفسه وقام أبناء العشائر بالاشتباك بشكل عشوائي
في عدة نقاط قتل بنتيجتها عدد من الثوار بطريق الخطأ وتبين لاحقاً أنه لم يكن لديهم
علم بالمجزرة فازداد الوضع سوءاً. وحد من خطورة الوضع تداخل أبناء المنطقة وانخراطهم
في جميع التكتلات دون التقيد بالقرى وتركيباتها فكان لذلك الدور الأبرز في إخمادها،
وأقيمت الحواجز الوقائية المشتركة أحياناً ولكن المنطقة أغلقت بالكامل وأصبحت الحركة
فيها صعبة، واتفق معظم الثوار على اللقاء وحل الإشكالات مع أبناء العشائر ولعب في تلك
اللقاءات اتحاد عشائر سوريا بقيادة الأمير عبد الرزاق صفوك عبد الرزاق أمير قبيلة الموالي
دوراً محورياً فيها.

وفي
تصريح خاص لصدى الشام يقول رئيس اتحاد عشائر سوريا إنها جريمة كبيرة لا يقوم بها إلا
النظام وأتباعه فقتل الأطفال والنساء من أفعالهم وسيستمر التحقيق بالتعاون مع القوى
الثورية لجمع الأدلة الكافية التي تدين الفاعلين لينالوا القصاص العادل ويكونون عبرة
لمن اعتبر، مؤكداً أن المجزرة مشروع فتنة كبيرة لكن بلعب الدور الثوري والعشائري والعرفي
جرى السعي كي لا تنجر المنطقة للفتنة وأن ذلك واجب ديني وأخلاقي وثوري.

وأضاف
عبد الرزاق أن وقوف القوى الثورية واستنكارها للمجزرة سهل في ضبط الوضع وخصوصاً الجهات
التي دارت حولها الشائعات والشبهات والتي أعلنت بدورها استعدادها الكامل لمعاقبة المجرمين
ومحاسبتهم، موضحاً أن الجهات الثورية العشائرية تصرفت بحكمة وعقل ونجحت عبر تظافر جهودها
في التهدئة، ودعا العشائر إلى الالتزام بالثورة وأن لا ينجروا إلى فتنة النظام وأعوانه
والمحافظة على إرثهم التاريخي في الوقوف ضد كل الاحتلالات.

وانتقد
أمير الموالي الجهات السياسية وخصوصاً الخارجية منها والتي بدت وكأنها غير معنية بالمجزرة
ولا علم لها بها على عكس هيئة الأركان العامة للقوى العسكرية والثورية والمجلس العسكري
في إدلب فقد سارعوا بالإدانة وتابعوا باهتمام تطور الأوضاع على الأرض قائلاً
” من هم في الخارج غير معنيين بالداخل ويبدو أنه لا يهمهم ولا نحس أنهم قريبون
منا فبيننا وبينهم حدود وفنادق وأشخاص متسلقون” مبيناً أنها ليست المرة الأولى
التي تحدث فيها اضطرابات ومحاولات فتنة في المنطقة ورغم ذلك لم يعر أحد في الخارج اهتماماً
لتلك الأحداث.

شاهد أيضاً

“قسد” تواصل الانتهاكات في مناطق سيطرتها شمال شرقي سورية

اعتقلت “قوات سورية الديمقراطية” “قسد” أمس ثلاثة أشخاص بينهم أحد شيوخ قبيلة العقيدات في الرقة …

عسكريون أتراك يطالبون أهالي جبل الزاوية بالعودة إلى منازلهم

عقد ضباط أتراك، اليوم الثلاثاء، اجتماعاً مع ممثلين ووجهاء عن منطقة جبل الزاوية جنوبي محافظة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *