الرئيسية / سياسي / ميداني / مواد محلية مختارة / سرقات بالمليارات في مناطق سيطرة النظام السوري.. ذريعة لسوء الخدمات

سرقات بالمليارات في مناطق سيطرة النظام السوري.. ذريعة لسوء الخدمات

مصطفى زنكلو – صدى الشام

كشفت وسائل إعلام في النظام السوري عن سرقات في خطوط الكهرباء والهاتف وشبكات الصرف الصحي قيمتها بالمليارات، آخرها خلال المنخفض الجوي الماطر في اليومين الماضيين حيث تسببت السرقات بغمر أحياء في مدينة حمص بمياه الأمطار وانقطاع الاتصالات عن آلاف الأشخاص في السويداء، فيما تعرضت شبكات كهرباء في ريفي حماة وطرطوس لسرقات قيمتها بالمليارات.
وقالت مصادر محلية من مدينة حمص لصدى الشام إن معظم أحياء المدينة شهدت خلال اليومين الماضيين غمر الشوارع بمياه الأمطار والصرف، وكان أسوأها في حي الوعر وحي السكن الشبابي رغم أنهما من الأحياء الجديدة في المدينة وهناك شبكات صرف صحي حديثة على خلاف الأحياء القديمة.
وأوضحت المصادر أن المياه فاضت في الشوارع بالحيين وفي الأراضي الزراعية بمحيطهما وأعاقت حركة المرور لساعات طويلة والسبب عدم قدرة البلدية والدفاع المدني على فتح شبكات الصرف المغلقة هناك.
من جانبها نقلت صحيفة العروبة التابعة للنظام السوري عن رئيس مجلس مدينة حمص عبد الله البواب أن سبب الفيضان في الوعر والسكن الشبابي يعود لعدم قدرة العمال على تحديد مداخل شبكة الصرف، لأن “بعض ضعاف النفوس سرقوا أغطية الريغارات والشوايات المطرية مما تسبب في تكدس الأوساخ في هذه الشوايات.”
وأكدت مصادر صدى الشام أن سبب ماحدث هو عدم تنظيف المجاري من قبل المجلس في الصيف وفي بداية الشتاء، وعمليات السرقة تحصل دائما من قبل سكان يعملون في بيع الخردة ومن يعمل في هذه التجارة معروفون ولكن النظام لا يلاحقهم لأنهم مرتبطون أصلا به.

خطوط الكهرباء والهاتف:
وتزامنا مع هطول الأمطار قالت صحيفة الفداء التابعة للنظام السوري إن لصوصا سرقوا 5 مسافات نحاس دبار كامل من الشبكة الكهربائية العامة في قرية البياضية بناحية مصياف في ريف حماة. وتسببت تلك السرقة بانقطاع الكهرباء.
وبدورها قالت صحيفة الوطن إن محافظة السويداء تشهد تصاعداً في وتيرة السرقات والتعديات حيث طالت تلك السرقات والتعديات آبار المياه والكابلات الكهربائية والشبكات الهاتفية الأمر الذي أدى إلى نزيف في مقدرات مختلف القطاعات.
وقالت إن اعتداءات بالقطع والسرقة لمجموعة من الكابلات الهاتفية منذ بداية العام الجاري أدت إلى قطع الاتصالات عن آلاف المشتركين.

سرقات بالمليارات:
إلى ذلك، نقلت صحيفة الوطن عن المدير العام لشركة كهرباء طرطوس عبد الحميد منصور زعمه أنه خلال العام الماضي 2023 تعرضت الشبكة الكهربائية في محافظة طرطوس لسرقات بلغت كميتها التقديرية 84 طناً من النحاس، وقيمة هذه المسروقات نحو 18.3 مليار ليرة وتم تنظيم 926 ضبط شرطة بها.
وبحسب الصحيفة فقد أكد منصور أن السرقات زادت مقارنة مع عام 2022 والكميات ارتفعت كثيراً، ففي عام 2022 تمت سرقة 35.6 طناً من الأسلاك النحاسية بلغت قيمتها 3.5 مليارات ليرة ونظم فيها 532 ضبط شرطة.
واقترح المسؤول على حكومته من أجل التخلص من هذه الظاهرة “إشراك أهل القرى والمناطق التي تتعرض لسرقة الكابلات بحماية الشبكة وضمان المراقبة ومنع العبث بالشبكة الكهربائية وتجهيزاتها والإبلاغ عن أي خلل ليصار إلى تنظيم الضبوط اللازمة أيضاً، ومراقبة السيارات الجوالة التي تحمل مواد الخردة وأماكن بيعها ومحاربة تجار خردة الأسلاك الكهربائية.”
وأضاف أنه ينبغي: “تكليف عناصر الدفاع الوطني بتشكيل مجموعات حراسة في كل قرية للقيام بجولات لحماية الشبكات الكهربائية وغيرها.”
وذكرت مصادر محلية للعربي الجديد تفضل عدم ذكر اسمها لدواع أمنية أن معظم من يعملون في تجارة المعادن والخرده مرتبطون بميليشيات “الدفاع الوطني” التي تنتشر في معظم مناطق سيطرة النظام السوري وخاصة في حمص وحماة وطرطوس، وعمليات تهريب هذه المواد إلى خارج سورية تتم من خلال عبور الطرقات التي تسيطر عليها هذه الميليشيات بالتعاون مع قوات النظام وفروع الأمن.
ومنذ سنوات تشهد مناطق سيطرة النظام السوري بشكل متكرر عمليات سرقة لتجهيزات البنية التحتية وجلها تحدث حيث توجد ميليشيات “الدفاع الوطني” أو “الفرقة الرابعة” التي تسيطر على الطرقات و تخضعها من خلال حواجز التفتيش وفرض الإتاوات.

تم إنتاج هذه المادة من خلال مشروع ربط طلاب الإعلام بسوق العمل الحائز على جائزة (ivlp impact) ضمن مشروع الزائر الدولي التابع لوزارة الخارجية الأميركية”.

شاهد أيضاً

مجزرة مروعة راح ضحيتها 15 مدنيا في مدينة منبج بريف حلب الشرقي

أنس عوض  – صدى الشام   قُتلت 11 امرأة وثلاثة أطفال ورجل واحد وإصابة آخرين …

قتيلان من قوات النظام السوري بهجوم لـ”داعش” بين الرقة ودير الزور

قتل عنصران من قوات النظام السوري وجرح ثالث في هجوم لتنظيم “داعش” الإرهابي ليل الجمعة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *