رائد الخضر
قدم
الطيران الحربي للنظام معايدة لأهالي بلدة الزعفرانة بريف حمص، مع فجر أول أيام عيد
الفطر السعيد، عبر عدة غارات راح ضحيتها أكثر من 25 قتيل بينهم أطفال ونساء، في
وقت جرح عشرات المدنيين، في حين أعلن “المرصد السوري لحقوق الإنسان” أن
أكثر من 4500 قتيل سقطوا إثر النزاع المسلح في البلاد، بينهم نحو 300 طفل.
وأفادت مصدر
من بلدت الزعفرانة, أن “الطيران الحربي نفذ نحو ثلاث غارات على البلدة، مما أسفر
عن مقتل 25 شخص بينهم أطفال ونساء مباشرة، في حين جرح العشرات، كثير منهم في حالة
خطرة”.
وأضاف المصدر
أن “الغارات استهدفت مدرسة تأوي نازحين ومصليين أثناء خروجهم من احد المساجد بالإضافة
إلى احد المنازل”, لافتا إلى أن “عدد الضحايا قابل للزيادة بسبب النقص الحاد
بالأدوية والمعدات الطبية”.
بالمقابل،
أعلن مصدر مسؤول أن “وحدات من القوات النظامية دمرت تجمعات وعتادا للإرهابيين
في قرية الزعفرانة بمنطقة الرستن، وأوقعت قتلى بين صفوفهم من بينهم خالد هلال متزعم
ما يسمى لواء الفتح وعبد الله صويص وأحمد السلمون”.
في سياق
ذا صلة، أفاد “المرصد السوري لحقوق الإنسان”، أن “أكثر من 4500 شخص
قتلوا في النزاع المسلح في البلاد، وذلك خلال شهر رمضان وحده”، لافتا إلى أن “ثلثا
الضحايا من المشاركين في عمليات القتال”.
يشار إلى
أن تقرير شهر رمضان من العام الماضي، كان قد أفاد أن أغلبية القتلى الذين سقطوا
حينها كانوا من المدنيين، ما يعاكس ما بينه تقرير رمضان الفائت، ما اعتبره متابعين
للأوضاع السورية إشارة إلى ارتفاع وتيرة الأعمال العسكرية وزيادة التسليح.
وبين
المرصد أن “من بين القتلى 302 طفلا، كما قتل في المواجهات المسلحة 485 مسلحا
أجنبيا التحقوا بالمعارضة”، لافتا إلى أن “عدد القتلى بين القوات
الحكومية بلغ 1010 قتيلا، كما قتل 112 عنصرا مما يدعى “قوات الدفاع الوطني”
الموالية للنظام، في حين سجلت 92 جثة لأشخاص غير معروفين”.
وقال
المرصد إن الصراع يشتد مع بروز التسليح، وهو ما دفع بالمدنيين من النزوح من خطوط
التماس بين الطرفين، واللجوء إلى المناطق التي تسيطر عليها المعارضة تماما أو تلك
التي هي بيد القوات الحكومية، أو التي تحت سيطرة الأكراد، ما يجعل المدنيين في
حالة نزوح مستمرة كون المسيطرين على بعض المناطق يتغيرون بين مد وجزر.
يشار إلى
أن البلاد باتت تخضع لسيطرة ثلاث قوى، هي “وحدات حماية الأكراد” في عدة
مناطق من الشمال، وأخرى تحت سيطرت كتائب معارضة مسلحة في الشمال والشرق وأجزاء في
الجنوب، أما قوات النظام فتسيطر على أجزاء من الساحل والمنطقة الوسطى والجنوب.
يذكر أن
أخر الإحصاءات بينت أن أكثر من 100 ألف شخص قتلوا خلال العامان ونصف الماضيين، في
حين لجأ نحو 1.8 مليون شخص معظمهم أطفال ونساء لخارج البلاد، هربا من أعمال القصف
التي تشهدها مناطقهم، في وقت بينت الأمم المتحدة أن ثلث الشعب السوري بحاجة إلى
مساعدات إنسانية عاجلة، لمعاناته من ظروف إنسانية سيئة مع نقص حاد في الغذاء
والدواء.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث