الرئيسية / مجتمع واقتصاد / مجتمع / مواد مجتمعية مختارة / كيف ساعدت منظمات المجتمع المدني النساء السوريات في التعافي من آثار الزلزال في تركيا
متضررات من زلزال تركيا الأخير (رويترز)

كيف ساعدت منظمات المجتمع المدني النساء السوريات في التعافي من آثار الزلزال في تركيا

ميسون محمد

تلعب منظمات المجتمع المدني دوراً هاماً في تقديم المساعدة والدعم للمجتمعات المتضررة من الأزمات الإنسانية، وخاصةً في مواجهة التحديات التي تواجهها النساء اللواتي يعانين من آثار الحروب والنزوح والكوارث الطبيعية. واحدة من هذه التحديات كانت الزلزال الذي ضرب تركيا في 6 شباط 2023، والذي تضررت منه الكثير من المناطق والمجتمعات السورية المتواجدة في تركيا.

يعد دعم منظمات المجتمع المدني للنساء السوريات في مواجهة تحديات مثل كارثة الزلزال الذي حدث في تركيا مهماً جداً، حيث يمكن لتلك المنظمات المساعدة في تحسين حياة النساء وتوفير الدعم اللازم لهن للتعافي من الصدمات النفسية والجسدية وتحسين وضعهن في المجتمع.

حول هذا الموضوع تقول الدكتورة نور عمر، أحد أعضاء لجنة المتابعة والتنسيق منسقة المشاريع في شبكة المرأة السورية “شمس” في حديث لها مع “صدى الشام”: أننا قمنا بالاستجابة العاجلة في اليوم الثاني من الزلزال لدعم الأسر المتضررة حيث حددنا الاحتياجات العاجلة للأسر وبناء عليه تم توزيع ثلاث سلل، غذائية، وصحية، ونسائية، وكانت العوائل المستفيدة مؤلفة من 5 أشخاص وتم التوزيع في ثلاث ولايات هي غازي عينتاب، وانطاكيا، وأورفا.

وكان الفريق الذي يقوم بتوزيع السلل، هم من أعضاء الشبكة مما ترك أثر إيجابي لدى المستفيدات، بأن النساء هم من قام بعملية التوزيع.

وتتابع عمر: إن الشبكة حرصت على أن يكون لها موقف أخلاقي وإنساني لدعم النساء المتضررات من كارثة الزلزال.

وتضيف عمر: أن الشبكة بعد مرور فترة على وقوع الزلزال ومن أجل دعم النساء المتضررات سوف تركز خطتها الاستراتيجية القادمة، على الاقتصاد القائم على التضامن الاجتماعي للاستقلال المادي للنساء، كأداة للوصول إلى العدالة الاقتصادية وتحقيق اقتصاد مستدام للنساء.

الأستاذة عائشة الحاج علي مسؤولة قسم المشاريع في منظمة كريمات، تقول:

إن منظمة كريمات كانت من أوائل المنظمات التي قدمت استجابة طارئة وكانت الأولوية في الدعم للأسر التي تعرضت لضرر كبير، وأضافت أن منظمة كريمات قدمت أغطية، ومواد غذائية، وقسائم شرائية وألبسة للنساء.

وتابعت: أن لمنظمة كريمات دور بارز في تمكين النساء اقتصادياً، إذ بنت قدرات بعض النساء المتضررات من الزلزال وقامت بتعليمهن بعض المهن التي ساعدتهن في تجاوز أزمتهن، كالخياطة، وحياكة الصوف ومهنة الحلاقة النسائية، ومساعدتهن على تصريف منتجاتهن بالإضافة لتأمين مواد المهنة لهن.

وفي حديث لإحدى المستفيدات من التمكين الاقتصادي الذي قامت به منظمة كريمات:

دراسة استقصائية حول منظمات المجتمع المدني ودورها في مساعدة النساء في التعافي من آثار الزلزال

أما مسؤولة المرأة والطفل في منظمة عدل واحسان ايمان الرفاعي، تقول في حديث لها مع “صدى الشام”:

منظمتنا تهتم بالنساء والأرامل بشكل خاص وتقوم بتأمين عمل للنساء من خلال تعليمهن بعض المهن، وأضافت هناك الكثير من العائلات القادمة من المناطق المتضررة من الزلزال أمنا لهم الاحتياجات الأساسية اللازمة لهم

وتابعت: حددنا في منظمة عدل واحسان احتياجات النساء المتضررات من الزلزال وقمنا بتأمين عمل يساعدهن على التعافي من الأزمة حيث وفرنا لهن ماكينات خياطة والمستلزمات اللازمة للخياطة

منظمات المجتمع المدني كان لها دور كبير في تقديم المساعدات اللازمة للنساء السوريات اللواتي تضررن من الزلزال، فقد عملت هذه المنظمات على توفير الإمدادات الضرورية لهن وتقديم الرعاية الصحية والنفسية والاجتماعية، لمساعدتهن على التعافي من الآثار النفسية والجسدية للكارثة، كما قدمت هذه المنظمات دورات تدريبية وورش عمل للنساء السوريات لتعزيز قدراتهن وتحسين مهاراتهن في مجالات مختلفة، مما ساعد بدوره على تعزيز الاستقلالية الاقتصادية والاجتماعية للنساء.
استطلاع رأي

وفي استطلاع رأي أجرته جريدة صدى الشام شمل 47 شخصاً معظمهم من النساء السوريات اللواتي تضررن من الزلزال، أجاب القسم الأكبر منهم بنسبة 62 بالمائة أنه لم يكن من المستفيدين من الخدمات المقدمة من المنظمات السورية، بينما وجد 38 بالمائة الفائدة.
أما عن تقييمهم لدور المنظمات فكانت النسب متقاربة والآراء متفاوتة.

“تم إنتاج هذه المادة الصحفية بدعم من “JHR”صحفيون من أجل حقوق الإنسان”

شاهد أيضاً

أعمال السوريات في تركيا.. مشاريع صغيرة تصارع البقاء وأحلام كبيرة مهددة بالتعثر

يمامة دعبول – صدى الشام مجد، أمّ لأربعة أطفال، حصلت على منحة من منظمة أورانج …

العمل خلف الأبواب الموصدة.. الاقتصاد الخفي للاجئات السوريات داخل المنازل في تركيا

هاديا المنصور في أحد أحياء مدينة شانلي أورفا التركية، يبدأ نهار حسناء الشيخ أحمد مبكراً …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *