صدى الشام/
علقت الكوادر الطبية والمشافي في مدينة إدلب عملها اليوم السبت وغدا الأحد احتجاجا على الانهاكات التي تمارس بحق الكوادر الطبية آخرها الاعتداء بالضرب بعد الخطف على الطبيب حسام الدين دبيس مدير المستشفى الجراحي التخصصي في إدلب.
وأدانت الكوادر الطبية والمشافي العاملة في مدينة إدلب عبر بيان لها بأشد العبارات هذه العملية، وحملت الجهة المسؤولة عن أمن المدينة مسؤولية إيجاد الخاطفين، وإنزال أشد العقوبات بهم.
وأعلنت في بيانها عن “إيقاف العمل البارد في المشافي العاملة في مدينة إدلب لمدة يومين (السبت والأحد) قابلة للتمديد حتى يتم الكشف عن هوية الخاطفين، وفي حال التقصير في ملاحقة الجهة الخاطفة أو التهاون في حماية الكوادر الطبية فسيتم إيقاف العمل بشكل نهائي في المشافي الموقعة على البيان.”
كما دعا البيان بقية المشافي والمنشآت الطبية العاملة في المناطق المحررة إلى القيام بإجراءات مماثلة بغية الضغط على الجهات الأمنية لوقف هذه العمليات وحماية الكوادر الطبية.
وفي بيان لها أدانت مديرية الصحة في إدلب اختطاف الطبيب “دبيس” وأكدت على أن تلك العملية “تستهدف صمود القطاع الطبي الذي لم يخذل المجتمع منذ بداية الثورة إلى اليوم”
وأشارت إلى أن مثل تلك العملية “يحقق مصلحة مباشرة للنظام، وبذات الوقت يعبر عن فشل غير مقبول للمنظومة الأمنية ضمن المناطق المحررة.”
وأقدمت مجموعة ملثمة يوم الخميس الماضي على اختطاف الطبيب حسام الدين دبيس، وضربه بشكل مبرح قبل رميه على قارعة الطريق.
وأظهرت صور نشرها ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، وجود كدمات وآثار تعذيب عنيفة على جسد الطبيب، دون أن تعرف الجهة التي أقدمت على عملية الاختطاف.
وبحسب ما أفادت به مصادر لـ”صدى الشام” فإن عملية الاختطاف حدثت أمام منزل الطبيب، حيث تم إجباره بتهديد السلاح على الصعود بسيارة من نوع “سنتافيه” فضية اللون، ثم قاموا برميه على قارعة الطريق بعد أن قاموا بتعذيبه وضربه.
وكان الطبيب دبيس، قد نجح بإجراء عملية قص معدة معقدة لمريض مصاب بالبدانة المفرطة، في تجربة فريدة في المستشفيات الميدانية والمتخصصة بمحافظة إدلب.
وسبق أن رشح الطبيب حسام الدين دبيس نفسه لانتخابات المجلس المحلي في مدينة إدلب، مستعينا بخبرته الطبية، حيث يعتبر من الأطباء القلائل الذين فضلوا البقاء في سوريا وعدم الهجرة إلى الخارج بحثا عن فرص حياة أفضل للأطباء.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث