الرئيسية / مجتمع واقتصاد / اقتصاد / مواد اقتصادية مختارة / بسبب الفقر والغلاء.. حركة الأسواق ضعيفة في جمعة العيد
صدى الشام

بسبب الفقر والغلاء.. حركة الأسواق ضعيفة في جمعة العيد

صدى الشام - مروان القاضي/

يجلس “أحمد غزال” في متجره الصغير بمدينة حلب الخاضعة لسيطرة نظام الأسد متأملا بحركة جيدة في السوق قبيل عيد الأضحى المبارك، إلا أن ما يعكر صفوه دائما “لجنة التموين” التابعة لنظام الأسد، والتي تحصد الأموال من التجار بلا سبب أو مخالفة.

ولم يجرؤ “أحمد غزال” تاجر الألبسة على ملئ متجره بالبضاعة على الرغم من أن حركة السوق انتعشت قليلا قبيل العيد مرجعا السبب في حديثه مع “صدى الشام” إلى خوفه من اللجان التابعة لنظام الأسد وعلى رأسها “لجنة التموين” التابعة لمخابرات النظام.

ويضيف “أحمد غزال” : “كنت أعاني في السابق من صعوبة إدخال البضائع إلى السوق بسبب كثرة حواجز قوات النظام التي تفرض الضرائب على السيارات التجارية كافة، واليوم أعاني من لجان التموين وضرائبها التي تأتي بدون سبب، وتخيرني دوما بين الدفع أو الإغلاق”.

 

الأضاحي

وعلى الرغم مما تعانيه سوريا نتيجة الحرب التي يشنها نظام الأسد ضد الشعب السوري إلا أن الناس تأبى إلا أن تعيش وتمارس حياتها الطبيعية، وترى الأسواق مكتظة نوعا ما خاصة عند قدوم الأعياد سواء في مناطق سيطرة النظام أو مناطق سيطرة المعارضة.

ويتحدث “أحمد الخطيب” عن حركة جيدة في السوق بالغوطة الشرقية قبيل عيد الأضحى، وهناك إقبال من الأهالي على السوق بشكل يومي على الألبسة والحلويات وحاجيات العيد مثل القهوة والسكاكر، إلا أن حركة الشراء قليلة في الأمور الأخرى مثل سوق الماشية فحركته ضعيفة جدا بسبب غلاء الأسعار.

ويقول “أحمد الخطيب” والذي يعمل في مهنة بيع اللحوم، إن هناك تراجعا واضحا في حركة شراء الماشية والأغنام في هذا العيد بسبب غلاء الأسعار وعدم وجود منظمات تدعم شراء الأضاحي وتوزيعها على الفقراء في ظل سيطرة نظام الأسد.

وأشار إلى أن المكاتب الإغاثية والفصائل العسكرية التابعة للمعارضة والتي كانت تنشط في الغوطة قبل سيطرة النظام كانت تخصص مبالغ لشراء الأضاحي وذلك كان مفيدا لحركة السوق إلا أن النظام لا يشتري الأضاحي.

ومن جانبه يقول الناشط الإغاثي المقيم في الشمال “أبو سليمان” إن حركة إقبال الجمعيات على شراء الأضاحي هذا العام ضعيفة وليست كالسابق في عموم مناطق سوريا، وأضاف: “كنا نطلب يد العون من إخوان لنا في الدول المجاورة لشراء الأضاحي وتوزيعها على مستحقيها في الداخل السوري وكان كثير منهم يقوم بدفع أموال كبيرة لشرائها وذبحها وتوزيعها على عكس ما يحدث في هذا العيد فبعد عمليات التهجير الأخيرة فقدت المؤسسات الخيرية الكثير من ميزاتها وعملها..”

 

إشاعات إدلب

وفي الشمال الخارج عن سيطرة نظام الأسد كانت حركة الأسواق جيدا نسبيا لكنها ضعيفة تقديرا بالأعياد الماضية ويعود ذلك بحسب مصادر إلى المخاوف التي سببت حركة نزوح في مناطق إدلب وذلك بعد إشاعات عن قرب اقتحام النظام لإدلب برعاية روسية.

ويعاني الكثيرون من سكان المخيمات من عدم قدرتهم على شراء حاجيات هذا العيد بسبب الفقر وضيق الحال وغياب الدعم بعد عمليات التهجير التي نفذها نظام الأسد وأوصلتهم إلى مخيمات الشمال.

ويشتكي “أبو أحمد” المهجر من دمشق في مخيم دير بلوط عدم توفر مياه الشرب ويضطر إلى شراء المياه على حسابه في كثير من الأوقات، وذلك يمنعه اليوم من التوجه للسوق لشراء الثياب ومستلزمات العيد.

ويقول “أبو أحمد”: “لا عيد لنا هنا أهلنا والأقارب بعيدون عنا ولن نستطيع الوصول إليهم إلا بحل سياسي نستطيع من خلاله العودة إلى بلداتنا، حالتي هنا أفضل بكثير من الذين يقيمون معي في المخيم، وهي لا تظهر على الإعلام، أنا أدخر بعض النقود لشراء الماء والغذاء، بينما هناك الكثير من العائلات التي لا تملك النقود حتى ولم يفكروا بالعيد مجرد تفكير.”

وتحدث “أبو أحمد” عن كثير من العائلات لهم أقارب في منطقة الباب و اعزاز وإدلب ولا يستطيعون رؤيتهم حتى في العيد بسبب غلاء أجور المواصلات وقلة الحيلة فضلا عن عمليات اختطاف كثيرة تحدث أثناء التوجه إلى إدلب.

وتعيش المدن الكبرى كالباب وإعزاز وعفرين الخاضعة لسيطرة “الجيش السوري الحر” حركة تجارية جيدة وهناك ازدحام سكاني بعد وصول عشرات الآلاف من مهجري الغوطة الشرقية وجنوب العاصمة دمشق وغيرها من المناطق.

ويقول “أبو عبد الله” المهجر من الغوطة الشرقية والقاطن في مدينة عفرين أن كثيرا من العائلات اشترت في العيد السابق الملابس لأبنائهم ولذويهم ورغم ذلك فإن حركة الإقبال على المحال التجارية والأسواق جيدة بسبب وجود أسواق الملابس الأوروبية المستعملة رخيصة الثمن.

وأضاف: “تستطيع بأربعة آلاف ليرة شراء ملابس جديدة”،  وأكمل قائلا: “حركة السوق في عفرين إلى ازدياد بعد افتتاح الكثير من المحال التجارية الجديدة ومحلات المأكولات الشعبية الشامية وخصوصا في هذا العيد.”

وقال “أبو عبدو” رأيت كثيرا من الناس وخاصة من أهالي عفرين الأصليين بدأوا بالعودة إلى حياتهم الطبيعية واشتروا الأضاحي وقاموا بتنظيف الشوارع استعدادا لعيد الأضحى المبارك، وهذه بشارة خير تدل على أن المدينة بدأت بالتعافي بعد طرد الميليشيات الإنفصالية منها.

شاهد أيضاً

سوريا تتجه لخفض تكاليف النقل بعد تخفيض أسعار المحروقات

أكد مدير الاتصال الحكومي بوزارة الطاقة السورية أحمد السليمان، أن قرار تخفيض أسعار المحروقات سيؤثر …

مليارات ضائعة في عقد “السكر”.. فساد جديد من حقبة نظام الأسد .. والرقابة تسترد المبلغ

أعلن الجهاز المركزي للرقابة المالية في سوريا عن استرداد نحو 46 ملياراً و790 مليون ليرة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *