صدى الشام - مروان القاضي/
يحاول المواطن السوري اللاجئ في تركيا “أحمد الموسى” الحصول على تذكرة الحجز من أجل الدخول إلى سوريا لقضاء عطلة العيد بين ذويه في جرابلس السورية، إلا أنه لم يتمكن من ذلك بسبب الضغط الشديد على موقع التسجيل الإلكتروني الذي اعتمدته إدارة معبر “قرقميش – جرابلس” من الجانب التركي.
وقال “أحمد الموسى” لـ”صدى الشام” إنه ينتظر احتمالية فتح رابط التسجيل مرة أخرى لعله يوفق في الحصول على دور من أجل الدخول إلى جرابلس لقضاء العيد مع أهله.
ازدحام
وتشهد المعابر الحدودية بين حلب وإدلب وتركيا حيوية ما بين عيدي الأضحى المبارك والفطر بسبب تدفق اللاجئين السوريين في تركيا إلى المعابر من أجل الدخول إلى بلدهم الأم سوريا ورؤية ذويهم وأقربائهم وزيارة ما تبقى من بلدهم التي دمرت على يد جيش النظام وحلفائه من ميليشيات طائفية وقوات أجنبية.
ويعتبر معبر مدينة جرابلس أحد أهم المعابر في الشمال السوري وهو بوابة حلب على تركيا وتسيطر عليه قوات “الجيش السوري الحر” المدعومة من تركيا ويقابله معبر مدينة قرقميش وهي أول بلدة في ولاية غازي عنتاب التركية، ويتميز هذا المعبر بتقديم تسهيلات الخروج والدخول للمواطنين السوريين.
وكانت إدارة المعبر قد وضعت رابطا عبر صفحتها على وسائل التواصل الاجتماعي للراغبين بقضاء إجازة العيد في سوريا وقد تم تحديد الأول من شهر آب كبداية لقضاء عطلة العيد وتنتهي عملية الدخول في الثامن عشر من الشهر نفسه وتم تأريخ السادس والعشرون من الشهر ذاته كبداية لانقضاء العطلة والعودة إلى تركيا حتى آخر يوم في السنة الجارية.
وحاول فريق “ًصدى الشام” التواصل مع إدارة المعبر بغية الحصول على معلومات عن كيفية تسيير أمور المعبر لكن لم يكن هناك استجابة بسبب الضغط الكبير عليهم في الفترة الراهنة.
وأوضحت إدارة المعبر عبر تسجيل صوتي نشرته على الصفحة الرسمية على فيس بوك أن إدارة المعبر من الجانب التركي وضعت لمدة نصف ساعة رابطا تجريبيا مؤقتا لاختبار عملية التسجيل لكنها تفاجأت بوصول أعداد الراغبين بقضاء العطلة إلى ما يقارب عشرين ألف لاجئ مما اضطرهم لإكمال آلية التسجيل على نفس الرابط حتى بلغت أعداد الراغبين بزيارة العيد ما يقارب خمس وثلاثون ألفا، في حين تعتبر القدرة الاستيعابية للمعبر حوالي خمسين ألفا فقط.
اتهام بالفساد
وأكد مصدر مقرب من إدارة المعبر وجود عمليات تسجيل دخول وهمية أو مزورة مضيفا: “يلهو الكثير من الشبان على رابط الموقع، يقومون بالتسجيل دون أي ضرورة ولا يريدون الدخول إلى سوريا، في حين أن الكثير من العائلات تعاني من صعوبة التسجيل، وتفقد الفرصة بسبب ذلك، وبسبب الضغط الكبير على رابط حجز دور الإجازة.
ويتهم آخرون بعض العاملين في المعبر من الجانب السوري بالفساد ويقول “هيثم .ع” من مدينة الباب السورية والمتواجد حاليا بمدينة نزب التركية أن عرضا قدم له منذ أيام على أخذ دور في إجازة عيد الأضحى لهذه السنة بمئة وخمسين دولار مقابل أن يوضع اسمه ضمن لوائح الموافق عليهم فضلا عن أن موقع الإنترنت الخاص فتح لمدة قصيرة لا تتجاوز النصف ساعة ومن ثم تم إغلاقه ليتم نشر معلومات عبر الصفحة الرسمية لاحقا مفادها أن العدد المطلوب قد اكتمل، ويكمل هيثم حديثه حيث يقول في إجازة عيد الفطر الماضي لم تكن الأمور بهذا السوء وقد بقي وقت الحجز مفتوحا ثمانية عشر يوما.
لكن مصادر أكدت لـ”صدى الشام” أن الجانب التركي هو المسؤول عن رابط الحجز ولا يمكن لموظفي الجانب السوري التدخل في قبول أو رفض من يريد الدخول إلى سوريا.
استياء
ويضيف “هيثم” أنه لو أراد الدخول من معبر باب الهوى فعليه السفر قرابة يوم كامل في تركيا ومعبر باب الهوى فضلا عن أحد عشر ساعة ليصل من معبر باب الهوى إلى بيته في الباب، مؤكدا أنه “لا أتحدث عن نفسي فقط فالكثير من العائلات لديهم مرضى أو أطفال وهذا الأمر سيكون صعبا عليهم، مضيفا “أما معبر كلس فهو مغلق وفي كل يومين يفتح ساعة ومن ثم يقولون لنا نقوم ببعض التعديلات، حتى صفحته الرسمية لا تنشر أخبار المعبر حينما يفتح.”
وبدوره أعرب “عبد الرزاق النجار” عن استيائه مما حدث معه في المعبر حيث اكتشف وجود خطأ في تحديث بيانات الكملك التركي لأفراد أسرته الستة نتيجة خطأ من الموظف في زيادة حروف ضمن أسماء ثلاثة من أولاده، وعند محاولته تسجيلهم جميعا لقضاء إجازة العيد عبر رقم هاتفه رفضوا ذلك وقالوا له أن المعلومات غير متطابقة عند الجميع. الأمر الذي سوف يضطره إلى تقديم أربع طلبات جديدة وبحاجة لأربع أرقام كي يسجل للثلاثة المتفقين بنفس المعلومات سوية والبقية كل واحد على حدى وعندما راجع النجار الموظف لم يساعدوه في شيء وقال “وأنا منذ خمس سنوات لم أنزل إلى بلدي سوريا وأريد النزول لقضاء إجازة العيد هناك”.
باب الهوى
أما معبر باب الهوى فقد أعلن عبر موقع الحجز الخاص به عن بدء استقبال المواطنين السوريين المقيمين في تركيا الراغبين بقضاء عطلة عيد الأضحى في بلادهم في السادس من الشهر الحالي وستستمر عملية الاستقبال حتى التاسع عشر من الشهر ذاته.
والإقبال على معبر باب الهوى الواصل بين إدلب وتركيا أقل بكثير من الإقبال على معبر جرابلس، وذلك يعود بحسب مصادر من المعبر إلى الوضع الأمني في إدلب، فهو سيء فضلا عن التدقيق الشديد مؤخرا من قبل مقاتلي “هيئة تحرير الشام” على الحواجز مما أرعب المواطنين هناك.
ويقول “أحمد الحياوي” الذي قضى إجازة عيد الفطر في عفرين عند أقربائه أنه لا يوجد ضغط سكاني على معبر باب الهوى فضلا عن تخديمه بسيرفرات أفضل، كما أن الضغط الكبير على معبر جرابلس يؤدي إلى إيقاف الموقع.
وأوضح أنه زار المنطقة من خلال المعبرين سابقا وآلية التسجيل هي ذاتها في معظم المعابر حيث يقوم موقع المعبر بإرسال رابط للتسجيل وتختار المدة التي تريدها لقضاء الإجازة.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث