صدى الشام - مروان القاضي/
واصل طلاب الشهادتين الإعدادية والثانوية في عفرين امتحاناتهم يوم أمس الخميس بعد شهر كامل من التحضير للطلاب الراغبين بالتقدم إلى الامتحانات التي تشرف عليها وزارة التربية التركية والائتلاف الوطني المعارض.
وتستمر عملية تقديم الامتحان من قبل الطلاب في مدينة عفرين وقرى المنطقة وفق المنهاج المعتمد من قبل نظام الأسد بعد إلغاء مادتي التربية القومية والفرنسية وإلغاء بعد الدروس من مواد أخرى.
ويروي الطالب يزن والذي قدم امتحان ثلاث مواد من امتحانات الشهادة الإعدادية في حديث لـ”صدى الشام” معاناته في تقديم الامتحان بعد الوقت القصير المتاح له للقيام بالتحضير.
وقدم يزن حتى يوم أمس الخميس ثلاث مواد هي الرياضيات والاجتماعيات واللغة الإنجليزية بعد أن قام بدورات مكثفة في مدينة عفرين استمرت لشهر كامل أخذ خلالها المنهاج كاملاً وأختار لهم المدرسون أهم ما يمكن أن يأتي في الامتحانات.
ومعظم الطلاب في المنطقة من المكون الكردي أو العربي لم يكملوا الفصل الدراسي بسبب الحرب الأخيرة التي شنها الجيش التركي ضد الميليشيات في المنطقة.
ويقول ضرار والد أحد الطلاب المهجرين من غوطة دمشق إنه فور “وصولنا لمنطقة عفرين توجهت إلى المجلس المحلي لمتابعة أمور الدراسة وكنت قد أُخبرت عنها عبر وسائل التواصل الاجتماعي وذهبت وسجلت لولدي الذي درس فصلي الدراسة كاملة لكن لم يستطع أن يقدم الامتحان بسبب التهجير الذي حصل في مناطق القلمون الشرقي والغوطة الشرقية وجنوب العاصمة دمشق.”
وأضاف: “يقدم المعلمون جهود كبيرة في شهر واحد لتلقين الطلاب الدروس خلال شهر واحد يقول ابني لي : لا يتحدث المعلمون اللهجة الكردية في تدريسهم على الرغم من كونهم أكراد بل يتحدثون اللغة العربية معنا وكنا قد خفنا كثيراَ عند التحاقنا بالمدرسة عندما رأينا كثيراً من الطلاب يتحدثون بالكردية بين بعضهم.”
ومن جانبه يقول فريد من بلدة راجو وهو طالب لم يكمل دراسته بسبب الحرب حيث نزح إلى تل رفعت وعاد مع عائلته قبل شهرين إلى عفرين ليجد فرصة تقديم شهادة التعليم الأساسي مضيفا : “قد عانيت كثيراً بسبب ضغط المنهاج حيث أنه في شهر واحد أخذنا منهاجاً كاملاً وكنا قد خرجنا من حالة حرب استمرت لعدة شهور.”
وتضع الشرطة السورية الحرة حواجز أمام المدارس التي تقدم فيها امتحانات الثانوية العامة والإعدادية مدعومة بجنود من الجيش التركي.
ويقدم الامتحانات كل من يرغب من المهجرين الذين وفدوا لمناطق عفرين والأكراد الذين عانوا من المليشيات الانفصالية في ريف حلب.
وتعترف تركيا بالشهادات الصادرة عن الائتلاف السوري المعارض، ويقول ناشطون في المجال التربوي إن العديد من الدول تعترف بهذه الشهادات ماعدا نظام بشار الأسد.
وكانت الامتحانات في عفرين في وقت سابق تتم برعاية “الإدارة الذاتية” التي تقودها ميليشيا “وحدات حماية الشعب الكردي”.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث