تشغل الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التركية المبكرة، التي تجري اليوم الأحد 24 حزيران، العالم بدوائره ومستوياته المختلفة. وبينما يتوجه 50 مليون تركي يحق لهم التصويت، إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم لمرشحهم وحزبهم المفضل، يراقب أكثر من 3 ملايين سوري، متواجدون في تركيا، هذه الانتخابات بحذر، لا سيما وأن ملف السوريين كان الأكثر تجاذباً بين الأطراف المتنافسة في هذه الانتخابات. محمد رشّود، لاجئ سوري في مدينة مرسين التركية، قال لـ”صدى الشام” “ربما لا يحق لنا كسوريين هنا، أن ندلي بآرائنا في هذه الانتخابات، فهي أولا وأخيرا انتخابات داخلية، نتمنى أن تكون نتيجتها لما فيه خير للشعب التركي، وكذلك السوريين.” وأضاف رشود ” لا شك أننا في اضطراب، التخوف كبير لدى السوريين، خاصة بعد التهديدات التي وجهها بعض المرشحون اتجاه اللاجئين” سامر قصّاب، حقوقي يقيم في إسطنبول منذ ثلاث سنوات أعرب لـ”صدى الشام” عن أمنيته بفوز الرئيس الحالي رجب طيب أردوغان بمرحلة رئاسية جديدة ” جبلت النفوس بحب من أحسن إليها، هذه حقيقة، ولا يمكن لسوري موجود في تركيا أن ينكر المعاملة الحسنة اتجاههم من قبل القيادة الحالية، بينما برامج الآخرون الانتخابية قائمة على طردنا، أو شتمنا” وأضاف قصّاب ” بالنتيجة تمنياتنا لن تغير من الأمر شيئا، فمن يقرر اليوم هو الناخب التركي، ومهما كانت النتيجة أتمنى ألا يؤثر علينا كسوريين فنحن هنا، ليس ذلك بإرادتنا إنما بظروف فرضت علينا ذلك” من جهته عبد القادر ديب، وهو تاجر سوري يقيم في مدينة اسكندرون جنوب تركيا، أوضح عن تخوفه من أي تغيرات قد تؤثر على عمله التجاري جراء نتائج الانتخابات “التغيرات السياسية في أي دولة، ستؤدي دون شك إلى تغيرات اقتصادية هذا في الحالات العادية، وستكون هذه التغيرات أشد في حالتنا”. وفي كرفانته – منزل صغير مسبق الصنع – في مخيم الإصلاحية، بولاية هاتاي التركية، يجلس الستيني السوري أبو مأمون أمام شاشة التلفاز لا يغادرها مراقبا اخبار الانتخابات، ونتائج الاستطلاعات الخاصة بها. أبو مأمون قال لصدى الشام ” أملنا بالله كبير أن يقوز السيد الرئيس أردوغان، هو ناصرنا نحن المظلومين، و من نصر مظلوما نسأل الله أن ينصره “. و أضاف أبو مأمون ” فقدت اثنين من ابنائي على يد النظام في سوريا، و بقي لدي اثنين لا اريد أن افقدهما أيضا إذا طردنا إلى سوريا كما يهدد بعض المرشحين ” و يبلغ عدد السوريين في تركيا وفق بعض المصادر الرسمية، قرابة الـ 3 مليون لاجئ، حصل 60 الف منهم على الجنسية التركية و يشارك 30 الف من هؤلاء المجنسين بالادلاء بأصواتهم في الانتخابات الجارية.