الرئيسية / أخبار سريعة / وساطة تركيّة تنهي الخلاف حول اعتماد القانون السوري بـ” درع الفرات”

وساطة تركيّة تنهي الخلاف حول اعتماد القانون السوري بـ” درع الفرات”

صدى الشام- مصطفى محمد/

أنهت وساطة تركية الخلاف الذي أحدثه اعتماد المحاكم في منطقة “درع الفرات” للقانون السوري، بدلاً عن القانون العربي الموحد، وهي الخطوة التي أثارت الكثير من الجدل بين مؤيد للخطوة ورافض لها.

وفي التفاصيل، أكدت مصادر مطلعة أن للوساطة التركية دور في تقريب وجهات النظر بين القضاة والجهات العسكرية والقضائية المعترضة، حيث تم التوصل إلى صيغة وسطية، تم بموجبها اعتماد القانون السوري المعمول به وفق دستور 1950، لكن مع تعطيل الفقرات التي تخالف الشريعة الإسلامية.

تياران متعارضان

في الآونة الأخيرة اتفق القضاة في ريف حلب الشمالي والشرقي أو ما يسمى بمنطقة “درع الفرات” على تطبيق القانون السوري (الأصول والقانون المدني وقانون العقوبات) الصادر في العام 1950 والمعتمد لدى محاكم النظام في الوقت الحالي، هذا الموقف كان بنظر بعض الجهات “محاباة للنظام السوري ومحاولة للتقرب منه”، في حين دافع آخرون عن الخطوة، مشيرين إلى أن القانون السوري معتمد “قبل وصول آل الأسد إلى السلطة”.

وقد استنكرت فصائل عسكرية الخطوة التي قام بها القضاة، مطالبة في بتشكيل لجنة مختصة تمثل شرائح الثورة لاختيار مجموعة من القوانين الناظمة لهذه المرحلة، ريثما يختار الشعب دستوره.

وبالمقابل دافعت نقابة المحامين- فرع حلب، التابعة للمعارضة، عن خطوة القضاة، واصفة إياها بـ”الخطوة في الطريق الصحيح”، واعتبرت النقابة في بيان تسلمت “صدى الشام” نسخة منه، أن قوانين العام 1950 “موروث حضاري وتاريخي للشعب السوري”، ولفتت إلى مراعاة هذه القوانين للشريعة الإسلامية كمصدر أساسي للتشريع.

بدوره أكد رئيس مجلس فرع نقابة المحامين بحلب، ياسين هلال، أن القانون السوري الذي اعتمد في دستور العام 1950 هو القانون المعتمد أساساً لدى غالبية المحاكم في ريف حلب، واعتبر هلال في تصريح لـ” صدى الشام” أن من يعارض تطبيق القانون السوري الذي لا علاقة لنظام الأسد بوضعه هي “جهات لا تريد الاستقرار للمنطقة”، وأضاف “يبدو أن تطبيق الإعلان سحب النفوذ من جهات، وهذا ما أغضبها”.

وبحسب هلال فإن المحاكم ماضية في قرارها، معتبراً أن “ما جرى من جدل هو زوبعة إعلامية أثيرت من قبل أطراف ليست لديها المعرفة الكافية بالقانون السوري”، واستدرك “هناك جهات لها في مصلحة في إطلاق الكرة، وهناك جهات لها مصلحة في التقاطها”.

رأي قانوني

وبالمثل، دافع رئيس “تجمع المحامين السوريين الأحرار” غزوان قرنفل عن خطوة القضاة، قائلاً “العودة إلى القانون السوري ضرورة، في ظل عدم وجود وغياب لمشروعية القوانين الأخرى”.

وأضاف قرنفل لـ”صدى الشام” أن هذه القوانين أُقِرت من قبل برلمان منتخب بشكل شرعي قبل نظام الأسد، متسائلاً “من الجهة اليوم القادرة على تشريع القوانين حتى نقوم بتغير هذه القوانين؟”.

ورداً على اتهامات البعض للقانون السوري بعدم مراعاة الشريعة الإسلامية، أكد أن هذا القانون يراعي تطبيق الشريعة الإسلامية، وأوضح أن “الفقه الإسلامي لم يأت بقوانين مفصلة وإنما على شكل خطوط عريضة فقط”، واستطرد، “ثم إن القانون السوري الذي أنتجته مؤسسة تشريعية يراعي الشريعة الإسلامية”، وتابع “صحيح أن هناك بعض التعديلات أدخلها النظام عليه، لكن هذا يمكننا تدراكه بشطبها وعدم العمل بها، وهذا ما تم الاتفاق عليه”.

قضاء ضرورة

في المقابل اعتبر عضو هيئة محامي حلب الأحرار، المحامي عبد العزيز درويش، أن محاكم المعارضة بحاجة إلى “قضاء ضرورة” أكثر من حاجتها إلى التماهي مع رغبات المجتمع الدولي التي تدعو إلى عدم تطبيق الشريعة الإسلامية، وأوضح أن المحاكم كانت تعتمد مشروع القانون العربي الموحد الذي يراعي الشريعة الإسلامية في قانون العقوبات، مبيناً أن “القانون العربي الموحد” يعامل العقوبات معاملة “الحدود الإسلامية”.

وأشار درويش في تصريح لـ”صدى الشام” إلى أن المنطقة بحاجة إلى تطبيق مبادئ العدالة التي تتناسب والبيئة التي تنشط فيها المحاكم، وقال “يجب علينا أن نعتمد كل القوانين إلى حين اكتساب الشرعية التي تخولنا إعلان دستور جديد”.

يشار إلى أن “المجلس الإسلامي السوري” كان قد أصدر دراسة شاملة عن القانون في حزيران 2015، حث من خلالها الفصائل المعارضة على تطبيق “القانون العربي الموحد” في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة.

شاهد أيضاً

مجزرة مروعة راح ضحيتها 15 مدنيا في مدينة منبج بريف حلب الشرقي

أنس عوض  – صدى الشام   قُتلت 11 امرأة وثلاثة أطفال ورجل واحد وإصابة آخرين …

قتيلان من قوات النظام السوري بهجوم لـ”داعش” بين الرقة ودير الزور

قتل عنصران من قوات النظام السوري وجرح ثالث في هجوم لتنظيم “داعش” الإرهابي ليل الجمعة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *