صدى الشام _ ريم إسلام/
“أصعب شيء في الحياة أن تصبح كعود كبريت في حياة شخص ما، يرميك بعد أن يضيء بك شمعه حياته”، بهذه الكلمات بدأت العروس ياسمين الغفير، حديثها بعد أن تطلقت عقب شهر واحد من زفافها.
تقول ياسمين “لم يمضِ شهر العسل حتى قرر زوجي الذهاب إلى أوروبا لتأمين مستقبلنا وكي نجد الاستقرار والأمان، بقيتُ وحيدة في منزلنا أنتظر قرار لمّ الشمل بفارغ الصبر، الى أن أتى المحامي ليسلمني ورقة طلاقي، وإخباري بأن زوجي لم يعد يريدني، لا أدري لماذا لم أبكِ حينها، ربما من هول الصدمة، وربما جفت دموعي بسبب إحساسي بالألم، سلّمني المحامي الورقة وذهب دون أن يتكلم، سألني فقط عن اسمي وكأنه ساعي بريد”.
روت ياسمين ما جرى معها بنبرة يغلفها الأسى والمرارة، وبصوت تشوبه حرقة الدموع، فقد انتهى شهر العسل وبدأ أشهر عدّة الطلاق.
لم تكن ياسمين الوحيدة التي طلقها زوجها وهو في أوربا بل هناك أُخريات.
هبة، أمٌ لثلاثة أطفال أكبرهم عمره 15 عاماً، تعاني اليوم من تبعات طلاقها، تقول هبة: “منذ وصول زوجي إلى ألمانيا شعرت بأن هناك شيء ما يحصل، لم يعد يكلّمنا أو يهتم بنا، وكنت كلما تحدثت معه وسألته إن كان قد بدأ بمعاملة لم الشمل يغلق الخط بحجة الشبكة، دون أن يدرك بأن هذه الذريعة أصبحت معروفة لدى الجميع، إلى أن أتت والدة زوجي لإخباري أن ابنها لم يعد يريدني وكأنني سلعه بين يديه”.
في تلك الأثناء صرخت هبة قائلة “حفي ورايي لأخدني”، فردت والدة زوجي بأن ابنها يريد أن يتزوج هناك من امرأة أخرى، ولا يريد أن يقترب من “الحرام” على حد قولها.
“ضحكتُ من قلبي وقلتُ لها :حقاً هو لا يريد أن يخونني فهو مخلص مع جميع النساء ببساطة”، ردّت هبة.
أسباب وعوامل ومبررات ليست جديدة في عالم الطلاق، لكن المسألة أكبر مما هو معلن ومتداول كونها تعود إلى تراكمات اجتماعية تتعلق بالبيئة المحيطة والحالة النفسية، هذا ما أكده المحامي سامر طلاس المطلع على أحوال الللاجئين.
ويضيف طلاس أن ما استجد في هذا المجال، نتيجة حركة الهجرة إلى خارج سوريا، هو نظرة الكثير من الشباب السوريين إلى “بنت البلد”، وخروج هؤلاء من علاقات تضبطها العادات والتقاليد، إلى أخرى جاءت بعد اكتشاف معطيات جديدة مرتبطة بحرية العلاقة مع الجنس الآخر في أوروبا، مما أدى بالنتيجة إلى زيادة نسبة الطلاق.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث