الرئيسية / منوعات / منوع / لوحات رقمية جديدة لسيارات درعا

لوحات رقمية جديدة لسيارات درعا

درعا – طارق أمين

كمبادرة تعتبر الأولى
من نوعها في المناطق المحررة، أعلن مجلس محافظة درعا التابع للحكومة السورية المؤقتة،
عن بدء مشروع ترقيم السيارات المدنية والزراعية التي لا تحمل إثباتاً، في مدن وبلدات
درعا المحررة، لوضع خطة تنظيم جديدة للسيارات، والحد من ظاهرة السيارات غير المنمرة.

وأفاد عضو المكتب الإعلامي
لمجلس محافظة درعا الحر، مالك الزوباني، بأن “الهدف من هذا الإجراء هو إبعاد الشبهات
عن أي سيارة، ومعرفة رقمها ومالكها”. وتشمل الإجراءات الجديدة تسجيل رقم محرك
كل سيارة، بالإضافة لمنح لوحة رقمية لكل سيارة ولوحة شهادة مكنيك لصاحبها. وأضاف الزوباني
بأن “هذه العملية هي الأولى من نوعها على مستوى مناطق سوريا المحررة، وقد تم
القيام بها لأسباب كثيرة أهمها معرفة هوية كل سيارة، وتحديد مالكها، وخاصة بعد فترة
الانفلات الأمني في المناطق المحررة بدرعا”. وأوضح الزوباني بأن “المسؤولين
عن مديرية النقل التابعة لمجلس المحافظة الحر، هم أشخاص مختصون في هذا المجال. أما
آلية العمل في هذا المشروع فتتطلب إحضار الأوراق الثبوتية للسيارة واثنين من الشهود
على ملكية الشخص للسيارة. أما من لا يملك أوراقا ثبوتية لسيارته، فيطلب منه إحضار شاهدين
بالإضافة لضبط في إحدى مراكز الشرطة الحرة، يوقع عليه بأنه مسؤول عن هذه السيارة، ويتعهد
بإعادتها إلى أصحابها إن ثبت أنها مسروقة. وبالمقابل، تمنح السيارة شهادة المكنيك،
إضافة للوحة رقمية، لتصبح الأمور أكثر قانونية ودقيقة”. وأضاف الزوباني بأن “مديرية
النقل تعتمد في هذا المشرع على المبالغ الرمزية التي تتلقاها من المواطنين الذين يتقدمون
لتسجيل سياراتهم”، مشيرا إلى أن “هذه اللوحات الرقمية لا يعترف بها إلا داخل
مناطق درعا المحررة”.

الزوباني:
هذا المشروع هو الأول من نوعه على مستوى كافة المناطق المحررة في سوريا، ويهدف إلى
الحد من استخدام السيارات المسروقة أو غير المنمرة في عمليات الخطف أو القتل.

ويرى أبو جهاد، وهو
أحد سكان مناطق درعا المحررة، بأن “المشروع الذي طرحته مديرية النقل يعتبر من
أهم المشاريع الخدمية للمواطنين، في هذا الوقت الذي كثر به اللصوص وقطاع الطرق. أضف
إلى ذلك حالة الانفلات الأمني في بعض المناطق المحررة، وانتشار ظاهرة السيارات المجهولة
المصدر، والتي تستهدف شخصيات عسكرية ومدنية بارزة”. وتابع أبو جهاد بأن “عمل
تسجيل السيارات تثبيت ملكيتها يسهم في الحد من انتشار ظاهرة التجارة بالسيارات المسروقة،
أو استخدام تلك السيارات في عمليات خطف أو قتل”.

أما كنان الحوراني،
الذي سرقت سيارته خلال الشهر الماضي، فيقول بأن “هذا الإجراء ليس كفيلا بمنع استمرار
ظاهرة السرقة (سرقة السيارات)، لأن الأمر يتطلب جدية في العمل ومشاركة قوة عسكرية من
الجيش الحر في ذلك، من خلال اجبار كل مالك سيارة على تسجيلها في مديرية النقل الحرة
سواء كانت سيارة مدنية أو زراعية أو عسكرية، وعد تخييره في هذا الأمر، وتعميم هذا الأمر
على حواجز الجيش الحر المنتشرة للإبلاغ عن كل مخالفة، والعمل للوصول إلى الأهداف المرجوة
من هذا المشروع في تحقيق السلامة العامة، حتى لا تبقى السيارات مجهولة الهوية في المناطق
المحررة وللحد من ظاهرة السرقة”.

لقي مشروع ترقيم
السيارات المدنية والزراعية تشجيعا محليا من الأهالي، كونه شكّل إحدى التدابير الأمنية
الضرورية التي نادى بها متظاهرون في أحياء مدينة درعا البلد في الشهر الماضي، عندما
تكررت حوادث الاغتيال. فمثل هذه الإجراءات تمنع إلى حد ما من انتشار ظاهرة الاغتيالات
التي اعتمد أغلبها على السيارات المسروقة المفخخة.

شاهد أيضاً

تصنيف الجواز السوري لعام ٢٠٢٥

نزيه حيدر – دمشق يعتبر تصنيف الجوازات في العالم مؤشر لمدى قدرة حاملي هذا الجواز …

الحرية تدخل الجامعات السورية والطلبة يتطلعون لمستقبل مختلف

تمارا عبود – دمشق في الخامس عشر من كانون الأول 2024، فتحت الجامعات السورية بواباتها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *