الرئيسية / سياسي / سياسة / تقارير / الجولان السوري إسرائيل تساعد النظام في تضييق الخناق على اللاجئين

الجولان السوري إسرائيل تساعد النظام في تضييق الخناق على اللاجئين

“لم يكف
النازحون السوريون ما يعانونه من ويلات إرهاب النظام السوري، ليظهر الاحتلال
الإسرائيلي هذه المرة، وليتفق العدوان ضد الشعب السوري، فالأول يقصف عبر الجو،
وإسرائيل تدخل عبر البر، هذه المرة على مخيم الشحار قرب بلدة جباتا الخشب، لتزيل
المخيم وتطرد سكانه وتجرف الأشجار في طريقها”.

درعا -طارق أمين

توغلت قوات
الاحتلال الإسرائيلي داخل الأراضي السورية، واقتحمت مخيم “الشحار” الذي يلجأ
إليه السوريون هربا من قصف طيران النظام ومدفعية، ليكون هذا المخيم ملاذا آمنا لهم.

وتبلغ مساحة المخيم
40 دونما، ويقع في منطقة محررة يسيطر عليها ثوار القنيطرة، بالقرب من بلدة جباتا
الخشب، ويبعد عن أولى نقاط الجيش الإسرائيلي مسافة 500 متر. توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي
واقتحمت المخيم مدعومة بدبابات الميركافا والتركسات والجرافات والجنود، وعملوا على
إزالته وطرد سكانه، وجرفوا الأشجار والخيم الموجودة فيه.

وأفاد “ينال
الجولان”، من أبناء بلدة جباتا الخشب التي تبعد مسافة 1 كيلو متر عن مخيم
الشحار، بأن “قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت المخيم الأربعاء الماضي،
مدعومة بثلاث دبابات من نوع ميركافا، وأربع جرافات وتركس، وما يقارب الـ 70 جنديا.
حيث اقتلعت الجرافات الإسرائيلية كافة الأشجار والخيم والكرافانات المتواجدة في
المخيم، وأجبرت الأهالي على الخروج منه”. وذكر الجولاني أن “المخيم كان
يحوي أكثر من 2300 عائلة، لجؤوا بعد الاقتحام إلى إنشاء مخيم داخل بلدة جباتا
الخشب”. مضيفاً أن “قوات الاحتلال الإسرائيلي انسحبت إلى نقاطها على
الشريط الحدودي مع الجولان المحتل بعد أن أنهت مهمتها”.

مخيم الشحار كان يحوي أكثر من 2300 عائلة، لجأوا بعد الاقتحام إلى إنشاء مخيم
داخل بلدة جباتا الخشب

وقال “عاطف
الساعدي”، عضو مجلس محافظة القنيطرة المحررة، بأن “بلدة جباتا الخشب،
وغيرها من بلدات ريف القنيطرة الشمالي، تفتقد للأمن، لأنها تتعرض للغارات الجوية
اليومية والقصف المدفعي والصاروخي المكثف من قبل قوات النظام. ولا يمكن إنشاء
مخيمات إيواء للاجئين بداخلها”.

وأضاف الساعدي “بأنهم
يسعون الآن لتغطية احتياجات العائلات المنكوبة التي أُخرجت من مكان إيوائها في
مخيم الشعار، مشيراً إلى “أنهم سيكونوا عاجزين عن تلبية كافة احتياجات الناس
هناك، وأن المنطقة لا تحتوي على منظمات إنسانية أو إغاثية أو مدنية، وهي تفتقر
أيضا للمشافي الميدانية. وناشد بدوره كافة المنظمات الإنسانية والإغاثية لتنسيق
الجهود والعمل الموحد للنهوض بهذه العائلات المنكوبة، وتأمين أبسط مقومات الحياة
لهم”.

وتابع الساعدي “بأنهم
وجهوا كتابا إلى الأمم المتحدة، يدين ما قامت به القوات الإسرائيلية، كما طالبوا بالعمل
على متابعة الموضوع وعدم تكرار انتهاك الحدود السورية من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي،
وعدم إدخال الدبابات والمصفحات إلى الأراضي السورية، مما يروع النساء والأطفال الآمنين”.
داعين في الكتاب الموجه للأمم المتحدة، والمجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى “تحمل
مسؤولياتهم تجاه هذا العدوان على الأراضي السورية، والذي يشكل سابقة خطيرة لهذا الكيان.
كما أكدوا على التنبه والحذر والاستعداد لكل الاحتمالات”.

وذكرت مصادر
محلية بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي بررت لأهالي المخيم هذا الفعل بأن المخيم يقع
ضمن المناطق منزوعة السلاح باتفاقية الأمم المتحدة، وأنه يحق لهم الدخول إليها،
وذلك لارتفاع منطقة المخيم وإشرافه على نقاط ومراكز رصد تابعة لهم ضمن أراضي
الجولان المحتل، ولخوفهم من تسلل الإرهابيين إلى حدودهم.

شاهد أيضاً

من الانشقاق إلى الاندماج: الجيش السوري يبدأ مرحلة جديدة

رحّب وزير الدفاع السوري، اللواء المهندس مرهف أبو قصرة، بعودة صفّ الضباط المنشقين إلى الخدمة …

“قسد” تواصل الانتهاكات في مناطق سيطرتها شمال شرقي سورية

اعتقلت “قوات سورية الديمقراطية” “قسد” أمس ثلاثة أشخاص بينهم أحد شيوخ قبيلة العقيدات في الرقة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *