“لم يعد همّ النظام الوحيد
ارتكاب مزيد من المجازر فقط، من خلال استهدافه دور العبادة وغيرها من المناطق
المدنية لإيقاع أكبر عدد من الضحايا، وإنما يحاول الآن بكل قواه تسويق نفسه على
أنه شريك للتحالف في محاربة الإرهاب عبر محاولة استهداف عناصر تنظيم الدولة في
مناطق سيطرتهم”
شن طيران النظام الحربي قبل يومين، غارتين على
مدينة منبج في الريف الشرقي لمدينة حلب، مستهدفاً في إحداها مبنى المشفى الوطني في
المدينة، بينما استهدفت الغارة الثانية جامعة الاتحاد الخاصة، التي حولها تنظيم “الدولة
الإسلامية” الذي يسيطر على المدينة، إلى مقر قيادة عسكرية لعموم المدينة.
تزامن ذلك مع قصف النظام لحي الكلاسة بصاروخ فراغي، ألقته إحدى طائراته الحربية
على منازل سكنية في الحي المكتظ بالسكان. حيث لقي حوالي 6 أشخاص مصرعهم على الفور،
كما أصيب عشرات من الجرحى كلهم من المدنيين، جراء الانفجار الكبير الذي أحدثه
الصاروخ الفراغي. علاوة على دمار كبير في المباني السكنية المحيطة.
وأفاد الناشط الإعلامي أحمد محمد، أن “القصف
استهدف قسم الإسعاف والمخاض في مشفى منبج الوطني، مؤكداً وقوع ضحايا في صفوف
المدنيين. بينما استهدفت غارة ثانية أحد أهم مقار التنظيم في المدينة”.
وأوضح محمد خلال حديثه لـ “صدى
الشام”: “خُصص مقر الجامعة لكتيبة “جموع الشيشانية”، التي
تعتبر من قوات النخبة”. مؤكداً مشاهدة القيادي البارز في صفوف التنظيم “أبو
عمر شيشاني”، من قبل شهود عيان لأكثر من مرة في هذا المبنى في وقت سابق.
وعن حصيلة القتلى في صفوف عناصر التنظيم جراء
استهداف المبنى، قال: “من الصعوبة بمكان معرفة أعداد القتلى، بسبب سياسة
التعتيم الإعلامي التي يمارسها التنظيم”.
وغير بعيد عن مدينة منبج، وفي مناطق سيطرة
التنظيم أيضاً، فقد أغار الطيران الحربي على كلٍ من “مسكنة”، “دير
حافر” و”الكيارية”. كما قُتل شخص في مدينة الباب، جراء تجدد القصف
على المدينة.
ويرجع مراقبون التصعيد الأخير الذي يقوم به
النظام على مناطق سيطرة التنظيم، إلى محاولة الأول إظهار نفسه كشريك في التحالف
الدولي ضد الإرهاب، وخصوصاً تلك التسريبات التي تؤكد اتفاق الدول الفاعلة
الإقليمية والدولية على صيغة أولية للحل في سوريا، تمر عبر الاتفاق الأمريكي
التركي غير المعلن، بخصوص الملف الكردي في سوريا.
تسريبات تؤكد اتفاق الدول الفاعلة
الإقليمية والدولية على صيغة أولية للحل في سوريا
وفي موازاة ذلك، استهدفت قوات المعارضة بقذائف
المدافع المحلية الصنع “الجهنم”، منطقة الهنغارات في حي الخالدية الأحد.
وقد اضطرت قوات المعارضة للانسحاب منها تحت وابل القصف الشديد من قبل قوات النظام،
بعد أن كانت قد سيطرت عليها صبيحة أول أيام عيد الفطر.
خلال حديثه لـ”صدى الشام”، أن قوات المعارضة الممثلة ببعض الفصائل
المنضوية في غرفة تحرير حلب، استطاعت تحقيق إصابات مباشرة في صفوف قوات النظام
وعناصر الشبيحة، وأردت الكثير منهم بين قتيل وجريح.
والزهراء المواليتين للنظام، بصواريخ الغراد وقذائف الفوزديكا. مؤكدة تحقيقها إصابات
مباشرة في المناطق التي تتحصن بها ميليشيات النظام المتواجدة في القريتين.
النظام يستهدف المساجد أثناء مواعيد الإفطار
وآذان المغرب ووقت العشاء أيضاً، لإيقاع أكبر قدر ممكن من الضحايا.
في هذا الوقت، قالت “شبكة حلب نيوز”،
وهي شبكة محلية معارضة، إن نظام الأسد ارتكب 13 مجزرة، وقتل حوالي 300 مدني في حلب
خلال شهر رمضان. وبينت في تقرير توثيقي صادر عنها، أن النظام كان يحرص على استهداف
المساجد أثناء مواعيد الإفطار وآذان المغرب ووقت العشاء أيضاً، لإيقاع أكبر قدر
ممكن من الضحايا.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث