الرئيسية / سياسي / سياسة / حوارات / مدير الزراعة في الحكومة المؤقتة لـ “صدى الشام”:تحقيق الاكتفاء الذاتي ضمان لأمننا الغذائي .

مدير الزراعة في الحكومة المؤقتة لـ “صدى الشام”:تحقيق الاكتفاء الذاتي ضمان لأمننا الغذائي .

حاوره : أنور مشاعل .

” في البلد الذي طالما وُصف بأنه زراعي، يعاني
الفلاحون والعاملون في تربية الثروة الحيوانية، من نقص البذار وصعوبة تأمين المواد
الأولية اللازمة للزراعة، ونفوق كثير من الحيوانات، مع انحسار مساحات كبيرة من
الأراضي الزراعية، الأمر الذي تقول مديرية الزراعة التابعة للحكومة المؤقتة، انها
تعمل جاهدة لإيجاد حلول لهذه المشاكل حسب إمكانياتها المتواضعة..
“صدى
الشام” التقت المدير العام للزراعة والثروة الحيوانية عبد السلام حامد وكان
لها معه الحوار التالي”

ماأهم مجالات القطاع الزراعي في وزارة البنية التحتية والزراعة والموارد
المائية؟

تعتبر
الزراعة قطاعا أساسياكبيرا وحيويا، وهو من أهم القطاعات
الثلاثة التي تتكون منها الوزارة. وهذا القطاع بكل مكوناته،يعتبر حجر الأساس لأي
عملية تنموية تقوم في المناطق المحررة، وفي سوريا عموما. كون الزراعة هي المورد
والمنتج الأساسي لكافة المواد الخام التي تقوم عليها باقي أو كافة الصناعات الأخرى.
ويعمل بالزراعة أكثر من 40 % من سكان سوريا الآن.

ويتكون
القطاع عموما من:

1-مديرية
الزراعة

2-مؤسسة
إكثار البذار

3-مؤسسة
الثروة الحيوانية.

ماعمل كل قطاع من القطاعات التي ذكرتها ؟

مديرية
الزراعة: تهتم عادة بعدة شؤون وفروع، أهمها إنتاج المحاصيل، وكذلك الاهتمامبالبساتين
والأشجار المثمرة، و المكننة الزراعية، الاقتصاد والتسويق، التدريب والتعليم
الزراعي، الحجر الصحي، البادية والمراعي، التربة واستصلاح الأراضي، النحل والحرير،
وقاية النبات والمكافحة والإنذار المبكر، التسميد والأعلاف وغيرها.

مؤسسة
إكثار البذار: وتهتم عادة بإكثار بذار المحاصيل الاستراتيجية الأساسية، كالقمح، البطاطا،
الحمص، العدس، بذور القطن، الخضروات والشوندر.

الثروة
الحيوانية: وتهتم أكثر بالصحة الحيوانية والمزارع العامة واللقاحات الأساسية
والتلقيح الصناعي للأبقار.

سمعنا عن عدة مشاريع تعملون عليها، منها مشروع
إكثار بذار القمح، ومشروع إكثار بذار البطاطا، ومشروع التلقيح الصناعي للأبقار. هل
نستطيع التعرف على هذه المشاريع ؟

نعمل حالياًعلى عدة مشاريع في مناطق مختلفة كثيرة. ولعل أهم هذه
المشاريع :

مشروع إكثار بذار القمحفي محافظات حلب ودرعا وإدلب وحماة وغيرها:ويهدفللحفاظ
على السلالات الأساسية من القمح السوري بنوعيه القاسي والطري، والحفاظ عليه من
الضياع.ويعتبر هذا المشروع من أهم المشاريع التي قامت بها مؤسسة الإكثار، وتبلغ قيمته
مليون دولار. و كان البدء به منذ موسم عام 2014، حيث قامت منظمة التعاون الألماني
GIZ بتمويل
مؤسسة الإكثار بما يقارب الألف طن من البذور المحلية، ذات المواصفات الجينية المعروفة، ومنها انطلق
المشروع وتطور، لتتمكن المؤسسة من استيراد وحدات خاصة في الغربلة والتنظيف
والتعقيم.

أما مشروع إكثار بذار البطاطا في كل من حلب وإدلب وحماة، فيهدف للاعتماد على إنتاج بذار محلي من مرحلة المرتبة
الأولى، والثانية من النقاوى للاعتماد على
الذات. وبدأ
المشروع منذ عام 2013.
وبعد تشكيل الحكومة المؤقتة، قامت الوزارة بتقوية الفريق الفني العامل، وقدمت
الدعم اللوجستي لكافة عمليات الإنتاج التي تطلبها نجاح المشروع، وبلغت قيمته هذا
العام 3.4 مليون دولار، وبتمويل من
GIZ .

مشروع التلقيح الصناعي للأبقار:وتقوم به مؤسسة الثروة الحيوانية في كل من حلب وحماة وإدلب، ويقوم على تأمين
القشات الخاصة بالسائل المنوي للتلقيح الصناعي للأبقار.

مشروع للأعلاف والإنذار المبكر وبرنامج الوقاية
المتكاملة
 
في إعزاز والأتارب
وإدلب:

ويقوم هذه المشروع على ميزانية تصل 2.5 مليون دولار
ولمدة سنة ونصف، وبالتعاون مع أيطاليا (معهد باري للعلوم الزراعية) ووكالة التنمية
الدولية البريطانية. ويركز المشروع على البنية التحتية الأساسية اللازمة لإنتاج
الأعلاف المخصصة للحيوانات، من مجترات ودواجن.

مشروع التسميد الزراعي للمحاصيل الاستراتيجية:كالقمح والبطاطا والخضروات وغيرها من المحاصيل، ويقوم على توريد مايزد عن 5
آلاف طن من السماد الزراعي للمزارعين، وضمن ميزانية دعم تصل إلى 20 بالمئة من سعر
الكلفة.
قامت به الحكومة السورية المؤقتة، و كان لهذا
المشروع أثر كبير في زيادة الإنتاج النباتي، وتوفيرالأسمدة محلياً، وكسر احتكار
التجار للأسمدة. حيث قامت مديرية الزراعة بتوفيره على مدى ستة أشهر في الداخل
السوري في مناطق من محافظات حلب وإدلب وحماة
.

(حامد: نعمل
على عدة مشاريع ك
إكثار بذار القمح والبطاطا والتسميد
الزراعي والأعلاف )

هل هناك مناطق دون الأخرى ذات أولوية بالنسبة
لكم؟

يتم التركيز في العمل ضمن المناطق المحاصرة ما أمكن،
كونها ذات أولوية وحاجة للدعم والغذاء، كحمص وريف دمشق، بدعمها ضمن مشاريع زراعية
صغيرة لتحقيق الحد الأدنى من الأمن الغذائي.بالإضافة للمناطق المحررة في الشمال
والجنوب من محافظات حلب وإدلب ودرعا والقنيطرة …وغيرها

هل لديكم خطة استراتيجية محددة؟

نعم،
خطتنا الاستراتيجية تركز على التحول للإعتماد على الذات، ضمن برنامج زمني طويل
الأمد، يقوم على خطوات قصيرة. لنعتمد على الإنتاج المحلي لكل منطقة لتحقيق الهدف
الأسمى، ألا وهو الوصول لمرحلة الاكتفاء الذاتي مما تنتجه الأرض لتحقيق الأمن
الغذائي بعيداً عن السللالغذائية.

و
هناك خطة استراتيجية من ثلاث مراحل أساسية:

خطة
قصيرة الأمد: وتقوم على تأمين الحاجات الأساسية للمزارعين والمربين من بذور وأسمدة
ومبيدات وأعلاف ولقاحات.

خطة
متوسطة الأمد: تركز على تأسيس المديريات والمؤسسات والمراكز في المناطق المحررة
وتقديم الخدمات اللوجستية للمزارعين.

خطة
طويلة الأمد: وتركز على المشاريع العملاقة،وإعادة تأهيل القطاع الزراعي والمكننة
والمزارع العامة (التي كان يشرف عليها النظام).

(خطة “مديرية الزراعة”تهدف لتحقيق الاكتفاء الذاتي ضمن
برنامج زمني طويل بخطوات قصيرة)

ماذا عن خطتكم العاجلة قريبة الأجل؟

في الحقيقة،الخطة العاجلة قريبة الأجل تركز على تنفيذ مشاريع تتميز بمردودها السريع
والمباشر خلال فترة قصيرة. بحيث يكون انعكاسها مباشر على حياة المزارع إيجابياً.
وقد وضعت تصورات عاجلة إدارياً وتأسيسياً للشق الزراعي وأهمها:

التأسيس لكادر عمل عالي الكفاءة وجيد الخبرة، يشمل كافة
محافظات القطر. والتركيز على الإقلاع بالمشاريع الحكومية العامة النفع، مثل
المباقر والمداجن والمشاريع الزراعية وغيرها، بحدود الإمكان عن طريق إحصاء وحصر
المراكز والمشاريع تمهيداً لإعادة تأهيلها، للعمل في الخطة المتوسطة والطويلة، من
خلال دراسات مالية دقيقة لكافة مستلزماتها من حيث البنية التحتية للأبنية،وكذلك
لجهة التجهيزات والآلات والمعدات، بالإضافة إلى المادة الإنتاجية سواء كانت أبقار-
دواجن – أغنام ماعز( العدد، الحالة الصحية، اللقاحات، حاجة الأعلاف) – أو محاصيل
زراعية – قمح – قطن – شوندر سكري …إلخ وتحديد (نوعها ومساحة الزراعة، الصنف
المزروع،الإنتاجية، كمية البدار كمية السماد، المبيدات). والعمل على تغطية معظم
حاجات الموسم الزراعي الحالي لأهم المحاصيل الزراعية الشتوية، كالقمح والشعير
والعدس والحمص، كتأمين مستلزمات الإنتاج الأساسية، كالسماد الربيعي ومبيدات
الأعشاب وغيرها، بحيث يتمكن المزارعون من الاستفادة من أراضيهم تحقيقاً للأمن
الغدائي في معظم محافظات سوريةماأمكن.والقيام بدراسة وضع صوامع الحبوب بحيث يتم
إعادة تأهيلها ما أمكن،للاستفادة منها بعد تجهيزها.وتأمين وتجهيز مستلزمات محصول
البطاطا العروة الربيعية، والمحاصيل الصيفية الاستراتيجية، كالقطن والشوندروالـ
ذرةالصفراء وغيرها… كالمبيدات والبـذار والأسمدة اللازمة، وحسب المساحة المزروعة.والعمل على تأمين
متطلبات استئناف إنتاج محاصيل الخضار المروية من مستلزمات الإنتاج. وهنا تشمل أيضا
البطاطا بعروتها الصيفية والبندورة والثوم والبصل وغيرها، وتأمين متطلبات العناية
بالأشجار المثمرة من تسميد وري ومكافحة آفات وغيرها، لأشجار الزيتون والتفاح
والحمضيات. كما نسعى إلىتأمين متطلبات التنمية والعناية بالثروة الحيوانية من
الأبقار والأغنام والماعز والدواجن، من أعلاف وأدوية بيطرية ولقاحات لتأمين وسد احتياجات
السوق المحلية والسكان من الحليب ومشتقاته ومن اللحوم والبيض والصوف…إلخ. وفي
ضوء كل ماورد أعلاه، فإنه يمكن توفير جميع مستلزمات الإنتاج من مبيدات وأسمدة وغيرها
لدى الوزارة عندما تتوفر الإمكانيات المالية. حيث يمكن استيراد بـ
ذور الخضروات لمحصول البطاطا.كماأننا نستورد بذور الخضار
من شركات هولندية وألمانية وفرنسية،ونعمل على تأمين الحاجات الأساسية من الآلات
الزراعية،كجرارات ومحاريث وبـ
ذارات، ومرشات، وحصادات ودراسات، وشبكات ري زراعية.

هل هناك شؤون أخرى يهتم بها القطاع الزراعي في
الوزارةغير الذي ذكرته؟

نعم نحن نهتم أيضا بالتعليم والتأهيل والتدريب الزراعي. حيث
قمنا بعمل دورتين تدريبيتين هنا في غازي عنتاب، لأكثر من 40 مهندسا زراعيا، في
إدارة المشاريع الزراعية والتحليل والتخطيط الاستراتيجيللقطاع الزراعي.

ومن أهم المشاريع:

تأسيس مدرسة ثانوية زراعية في الداخل بتمويل من صندوق
إعادة الإعمار.

تأسيس المعهد العالي للعلوم والتكنولوجيا الزراعية في الداخل
السوري، بالتعاون مع الجانب الهولندي. وهناك علاقةارتباط بينه وبين جامعة غازي عنتاب
ومعهد باري للعلوم الزراعية ضمن برنامج تدريب متكامل.

وسيكون لها أثر كبير في رفد قطاع الزراعة بكوادر مدربة ومجهزة
للنهوض بسوريا الجديدة.

(حامد:
نسعى للاهتمام بالتعليم والتأهيل والتدريب الزراعي، ودربنا نحو 40 مهندساً زراعياً
)

ماهي أهم الأطراف التي تدعم القطاع الزراعي، وهل
لكم صلات معها؟

لدينا صلات وتعاون ممتاز مع العديد من الجهات الداعمة من
عدة دولمثل ألمانيا، إيطاليا، بريطانيا،هولندا، وصندوق إعادة إعمار سوريا.

#صدى_الشام #الزراعة #التعليم #سوريا

شاهد أيضاً

من الانشقاق إلى الاندماج: الجيش السوري يبدأ مرحلة جديدة

رحّب وزير الدفاع السوري، اللواء المهندس مرهف أبو قصرة، بعودة صفّ الضباط المنشقين إلى الخدمة …

“قسد” تواصل الانتهاكات في مناطق سيطرتها شمال شرقي سورية

اعتقلت “قوات سورية الديمقراطية” “قسد” أمس ثلاثة أشخاص بينهم أحد شيوخ قبيلة العقيدات في الرقة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *