هكذا تصنع الانتصارات
تحولت وسائل إعلام
النظام إلى مسخرة خلال الفترة الماضية، وكأن القائمين عليها يتعاطون نوعاً سيئاَ
من أنواع المخدرات. فقد اجتهدت قناة سما الدنيا على متابعة الانتصار الذي حدث في
جسر الشغور بطريقة هي أقرب إلى الفنتازيا؛ لقاءات وتعليقات وتحليلات، بلغت حداً لم
يبلغه أي إعلام في التاريخ من قبل. فاللاذقية خرجت تستقبل أبطال حامية جسر الشغور
في عرس شعبي ورسمي. هو عنوان واحدٍ من أكثر التقارير إثارة للضحك، فما تبقى من
الجنود المئتين والخمسين، والذين لا يتجاوز عددهم الخمسين جندياً، وصلوا إلى مشفى
جسر اللاذقية لتلقي العلاج، بعد الهزيمة التي منيوا بها. ولكن سما الدنيا وأخواتها
حولت هزيمتهم إلى انتصار باهر، دون أن تبين لمشاهديها الكرام ماذا تقصد بكلمة
الانتصار، وهل إن أولئك المئتين الذين قتلوا أو أسروا هم لا يستحقون حتى أن
يذكروا؟ أحد الجنود يبكي وهو مستلق على سرير المشفى، جندي آخر يبدو مرعوباً
وخائفاً، التقرير مصحوب بأغنية حماسية، طبعاً معد التقرير قال إن هؤلاء الذين
وصلوا هم دفعة أولى، لكنه لم يقل متى ستصل الدفعة الثانية.. ونعتقد جازمين بأنهم
لن يصلوا أبداً.
خيوط العنكبوت
هو عنوان البرنامج
الذي تقدمه يارا صالح، صاحبة مسرحية الخطف الشهيرة. وقد استضافت في حلقة الأسبوع
الماضي ميخائيل عوض وبسام رجا للتعليق على انتصار جسر الشغور، وسألت سؤالاً قالت
إنه قد يأتي محامي الشيطان ويسأل مثل هذا السؤال، أين هو الانتصار الذي تحقق في
جسر الشغور؟ وقبل أن يتفوه بسام رجا بكلمة، قفز ميخائيل عوض من على كرسيه ليقول إن
ما حدث شبيه بما فعله الجيش الأحمر حين تمكن من الصمود وهزيمة جيوش النازية.
وللتوضيح نقول لميخائيل عوض، إن جنود الجيش الأحمر لم يفروا وإنما صمدوا، وهناك
فرق كبير بين الحالتين. وليارا صالح نقول إن هذا السؤال لا يسأله محامي الشيطان،
بل يسأله صحفي يحترم عقل الناس ولا يضحك عليهم بأي كلام.. هناك فرق يا يارا خانم،
وكفاكم نسجاً لخيوط الكذب حول الناس.
كارثة
لا يمكن وصف ما تسميه
“شبكة الاتحاد برس الإخبارية” على أنه موجز للأنباء سوى بالكارثة.
فالشبكة التي تبث عبر الإنترنت، تقدم شيئاً ما مختلفاً كلياً عما يمكن أن تكون
عليه المواجيز الإخبارية. فالمذيعة تقرأ بطريقة مضحكة، وقد تم تحرير الأخبار بشكل
ارتجالي، دون أي عمل مهني. الزملاء في الشبكة المذكورة، ما دمتم امتلكتم الرغبة
والأدوات فلماذا لا تقدمون مادة تحترم المشاهدين؟ إن كان يهمكم حقاً هذا الموضوع.
منتخبنا الوطني
خطوات أولى نحو تشكيل
منتخب لكرة القدم يمثل سوريا الحرة، بدأت في مدينة كلس التركية. المنتخب الذي ضم
لاعبين انشقوا عن النظام، وإداريين ومشرفين، بدأ تدريباته، وسيبدأ قريباً مرحلة
المباريات التجريبية. ويأمل القائمون على المنتخب بأن يتمكنوا من الحصول على
اعتراف دولي قريباً، ليكونوا بذلك ممثلاً لسوريا. طبعاً، الرحلة ستكون صعبة جداً
وشاقة، لكن طريق الألف ميل يبدأ بخطوة. تقرير قناة العربية، الذي أعده زيدان
زينكلو، تحدث أيضاً عن مصاعب مادية تواجه المنتخب، وهذا أمر طبيعي، بل ومتوقع
أيضاً. إذ لا نعتقد أن المؤسسات التي اختلست من المعونات الإنسانية قد تكترث لحال
الرياضة. بل ربما يهز أحدهم رأسه ويقول: دعونا من الرياضة فهي لا تطعم خبزاً.
كرسي المحافظ
تابع مئات الآلاف
وربما الملايين المقابلة التي أجرتها قناة الجزيرة القطرية، من خلال برنامج “بلا
حدود” الذي يقدمه الإعلامي أحمد منصور، مع أمير جبهة النصرة في سوريا، أبي
محمد الجولاني. وقد تعرضت المقابلة لسيل من الانتقادات بسبب بعض إجابات الجولاني
أو طريقة منصور المهادنة عكس عادته، وبسبب عدم ظهور الجولاني أمام الكاميرا بل
الاكتفاء بإظهار جزء من كتفه. لكن أحد الصحفيين علق بالقول: من حق الجولاني أن
يقول ما يريد، ومن حق أحمد منصور أن يفعل ببرنامجه ما يريد أيضاً، لكن ما لم أفهمه
لماذا اختار الجولاني أن يجلس على كرسي محافظ إدلب؟ هل يريد أن يقول لنا بأنهم
سيزيلون النظام ليجلسوا بدلاً عنه؟ يعني ما في ديمقراطية ولا في انتخابات؟ ما لهذا
خرجنا يا سمو الأمير.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث