الرئيسية / سياسي / سياسة / تقارير / معركة “خاطفة وخاسرة” خاضها النظام ضد تنظيم “داعش” في دير الزور

معركة “خاطفة وخاسرة” خاضها النظام ضد تنظيم “داعش” في دير الزور

دير الزور – زيد عبد الله
بعد الهدوء الحذر الذي خيّم على مدينة دير الزور وريفها لأكثر من شهر، باستثناء اشتباكات متقطّعة على بعض الجبهات لإثبات تواجد كل من قوات النظام، وتنظيم  “الدولة الإسلامية” (داعش)، عاد المشهد ساخناً الأسبوع الماضي، إذ شهدت منطقة الشولا الواقعة جنوب غربي مدينة دير الزور، معركة خاطفة وسريعة، كان النظام قد خطط لها كثيراً، وأطلق عليها مسمّى “معركة فك الحصار”. 
ولم تختلف هذه المعركة عن سابقاتها بالسيناريو فقط، بل اختلفت حتى بالمكان ، والإستراتيجية والهدف منها. “تيم العلي”،  أحد منسّقي حملة “ديرالزور تحت النار” قال لـ”صدى الشام”، إن “النظام قد تحضر جيداً لتلك المعركة واستعان بميليشيا (جيش العشائر)، عدا عن أنّه قام بتشكيل ميليشيا جديدة سمّاها (جيش الحشد الشعبي)، جنّد فيها عدداً كبيراً من الشباب وكبار السن، من مناطق سيطرته في ديرالزور، وذلك بحجة أنّ المعركة الجديدة ستكون لفكّ الحصار عن مناطقهم، الذي هم المتضررين الأوائل منه”.
ووفقاً لـ”العلي”، فإنّ “المعركة بدأت يوم الاثنين،  الموافق لـ16 من الشهر الجاري، بغطاء ناري كثيف جداً أمّنه النظام، واستخدم فيه راجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة بالإضافة لأكثر من 10 غارات جوية شنّتها طائراته على منطقة الشولا الخاضعة لسيطرة (داعش)، أحرز على إثرها في البداية تقدماً برياً، إذ سيطر على عدّة نقاط، أهمّها: المزارع ، ومستودعات إيبلا”. 
واستغل النظام فترة انشغال تنظيم (داعش)، بعمليات التجنيد وفتح المعسكرات وحماية حقول النفط، فضلاً عن نقل المقاتلين إلى جبهات العراق، حتى  بدأ بمعركة لفكّ الحصار عن مناطقه، كانت ناجحة في البداية، إلّا أنها ومع عودة التنظيم لاستقدام تعزيزات إلى منطقة الشولا، انقلبت عليه.
ونظراً لطبيعة منطقة الشولا الجغرافية، التي سمحت للتنظيم كشف مناطق سيطرة النظام الجديدة في الشولا واستهدافها بالقذائف، تكبّدت قوات النظام وميليشياتها وفقاً لمصادر محلية، “خسائر فادحة، أجبرتها في اليوم الثالث من المعركة على الانسحاب من المنطق إلى أطراف دير الزور الغريية، في وقت قتل فيه عدد من عناصر (داعش) أيضاً”.
وتكمن أهمية منطقة الشولا، في كونها نقطة استراتيجية على الطريق الدولي “ديرالزور-دمشق” ومساحة جغرافية هامة وعقدة وصل للطرق الرئيسة بين ريفي دير الزور الغربي والجنوبي. 
في موازاة ذلك، أشار الناشط الإعلامي، ليث الفراتي، في حديث له مع “صدى الشام”، إلى أنّ “منطقة الشولا، هي نقطة التقاء لجميع طرق التهريب البرية التي كان يستخدمها المهربين وتجار النفط والسلاح قبل سيطرة التنظيم، ومن خلال السيطرة على تلك المنطقة يستطيع التنظيم مراقبة تلك الشبكة من الطرق بسهولة،  ومراقبة البادية الجنوبية لديرالزور من أي خطر يهدده”. 
وبحسب الفراتي، فإنّ “النظام يهدف من خلال السيطرة على منطقة الشولا والتي كانت فصائل الجيش الحر قد حررتها بتاريخ 21/10/2013،  إلى استرجاع الطريق الدولي الواصل بين ديرالزور ودمشق، كخط إمداد بري آمن له، ولاستعادة حقول النفط في البادية الجنوبية لديرالزور”. 

شاهد أيضاً

من الانشقاق إلى الاندماج: الجيش السوري يبدأ مرحلة جديدة

رحّب وزير الدفاع السوري، اللواء المهندس مرهف أبو قصرة، بعودة صفّ الضباط المنشقين إلى الخدمة …

“قسد” تواصل الانتهاكات في مناطق سيطرتها شمال شرقي سورية

اعتقلت “قوات سورية الديمقراطية” “قسد” أمس ثلاثة أشخاص بينهم أحد شيوخ قبيلة العقيدات في الرقة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *