الرئيسية / سياسي / سياسة / تقارير / اندماج لاثنتين من كبرى الفصائل العسكرية في ريف إدلب

اندماج لاثنتين من كبرى الفصائل العسكرية في ريف إدلب

مصطفى محمد- صدى الشام

أعلنت “حركة أحرار الشام الإسلامية”، وألوية “صقور
الشام”، وهما اثنتان من كبرى الفصائل العسكرية المعارضة في الشمال السوري وفي
ريف إدلب تحديداً، يوم الأحد الماضي، اندماجهما الكامل تحت مسمى “أحرار الشام
الإسلامية”، في وقت بينّ فيه أحد إعلاميي التشكيل الجديد لـ”صدى
الشام”، أن “هذا الاندماج يعتبر خطوة غير مسبوقة في الساحة
السورية”.

وجاء الإعلان عن التشكيل الجديد في تسجيل فيديو نُشر على مواقع التواصل
الاجتماعي، ظهر فيه قائد فصيل “أحرار الشام “سابقاً والقائد العام للكيان
الجديد، هاشم الشيخ أبو جابر، برفقة قائد “صقور الشام”، أبو عيسى، وهو
الذي تم تعينه نائباً للشؤون السياسية في هذا الكيان الجديد.

وبيّن أبو جابر في التسجيل ذاته، أنّ “الاندماج يأتي تحت بند وحدة
الصف، وإدراكاً من الفصائل لما تقتضيه ضرورة المرحلة، وتزامناً مع الذكرى السنوية
الرابعة لانطلاق الثورة السورية”، مؤكداّ على “ثبات موقف الفصيلين على
الخيارات الثورية، والعمل على إسقاط النظام بكافة رموزه وأركانه، ورفضهما المساومة
على دماء الشهداء”، داعياً “الفصائل الثورية جميعاً إلى الاعتصام
والتوحد للوصول إلى بناء سوريا العدل”.

من جهته، أكّد عضو المكتب الإعلامي للتشكيل الجديد، الصحافي أحمد عاصي،
أنّ “الكيان الجديد يختلف عن كل الكيانات السابقة، لكونه اندماج فعلي يشمل
الكوادر والمكاتب كافة”. وأوضح في حديثه لـ “صدى الشام”، أنّ
“الكيان الجديد لا يعتمد على المحاصصة، كما كانت الكيانات السابقة، ولذلك فإن
هذا الاندماج يعتبر خطوة غير مسبوقة في الساحة السورية”. 

كذلك نفى عاصي، أن “يكون توقيت الإعلان مرتبطاً مع الإعلان الأخير عن المعارك
التي تدور في محافظة إدلب مع قوات النظام”، مؤكداً على أن “الفترة التي
ظهر فيها الإعلان، محضر لها في السابق، وجاءت بعد
الاتفاق بين الفصيلين على نقاط جوهرية”، لم يفصح عن فحواها.

في موازاة ذلك، قال أبو عمار، القيادي
في “صقور الشام”، إن الإعلان “جاء بعد الانتهاء من ترتيبات دمج
كافة المكاتب والمؤسسات التابعة للفصيلين”، مشيراً إلى “استفادة الكيان
الجديد من الأخطاء السابقة، وذلك في إشارة واضحة إلى فشل مشروع (الجبهة الإسلامية)
الذي تكوّن سابقاً من الفصيلين المندمجين بالاشتراك مع (جيش الإسلام) في الغوطة،
و(لواء التوحيد) بحلب”. 

وكشف
أبو عمار، في تصريح إعلامي، عن “اتفاق الفصيلين المندمجين على كافة الأمور
المدنية والعسكرية والقضائية، بما فيها إدارة معبر باب الهوى الحدودي الذي يسيطر
عليه فصيل (أحرار الشام)، وهو المعبر الوحيد الذي يربط محافظة إدلب بالأراضي
التركية”.

هذا وبيّنت مصادر محلية رفضت الكشف عن اسمها
لـ”صدى الشام” أنّ
“التشكيل الجديد جاء بمباركة ووساطة من (جبهة النصرة)، وتحديداً من شرعي النصرة
السابق أبو ماريا القحطاني”. إلا أن أبو عمار نفى هذه الأنباء، مشدداً على أن “الكيان الجديد أتى تلبية لضرورات
المرحلة الراهنة”.

وجدير ذكره، أنّ فصيلي “أحرار الشام” و”صقور الشام”
هما من أكثر الفصائل العسكرية تقارباً، الأمر الذي يبشر بنجاح التشكيل الناتج عن
اندماجهما، والذي لاقى ترحيباً في أوساط المعارضة السورية. تزامناً مع أنباء
تواردت عن نيّة الثوّار خوض معركة جديدة للسيطرة على إدلب المدينة، التي تعتبر خط
إمداد رئيسي للنظام من الساحل إلى حلب والشمال السوري. 

يشار إلى أن ريفي إدلب وحماة شهدا، يوم الجمعة الماضي، إعلاناً مماثلاً،
عن اتحاد 12 فصيلاً من فصائل “الجيش السوري الحر”، وهي : كتائب فاروق حماة،
شهداء الغاب، أويس القرني، حماة السنة، شهداء البركاوية، الشهيدين، الفرقة السادسة،
الفرقة 21 مشاة، لواء شهداء معرة حرمة، لواء المأمون، لواء الفتح في ريف حماة، ولواء
نسور الغاب، تحت مسمى “جبهة الشام”.

شاهد أيضاً

من الانشقاق إلى الاندماج: الجيش السوري يبدأ مرحلة جديدة

رحّب وزير الدفاع السوري، اللواء المهندس مرهف أبو قصرة، بعودة صفّ الضباط المنشقين إلى الخدمة …

“قسد” تواصل الانتهاكات في مناطق سيطرتها شمال شرقي سورية

اعتقلت “قوات سورية الديمقراطية” “قسد” أمس ثلاثة أشخاص بينهم أحد شيوخ قبيلة العقيدات في الرقة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *