عنوان لافت لخبر نشره موقع سي إن إن عربية بقلم الكاتبة “هيفزيباه أندرسون”،
والإجابة عنه غريبة بقدر السؤال ذاته وحقيقة إن كان يندرج
تحت ما يسمى بالخيال العلمي.
تؤكد الكاتبة أندرسون هنا أن الباحثين يعملون على استخدام الذكاء الاصطناعي
لتأليف روايات وقصص قصيرة. وفي الوقت ذاته تطرح سؤالاً أكثر موضوعية، وهو إن كانت هذه
الروايات على مستوى من الجودة يدفعنا لقراءتها.
توضح قائلة: “لطالما خلب الذكاء الاصطناعي ألباب مؤلفي القصص الخيالية
وروايات الخيال العلمي منذ أمد بعيد. ولم تخل أعمال كتاب كبار مثل آرثر كلارك، ووليام
غيبسون، وإيان بانكس من الحديث عن الذكاء الصناعي، ولكن سرعان ما تحولت هذه الرؤى المستقبلية
إلى حقيقة”.
وتنبأ راي كيرزويل، مدير قسم الهندسة بشركة “غوغل” الأمريكية، بأن
أجهزة الكمبيوتر ستكون أكثر ذكاءً من أي إنسان بحلول عام 2029.
ويعتقد ستيفن هوكينغ وإيلون ماسك، مؤسسا شركتي “باي بال” و”تيلسا”،
أن كيرزويل محق في رأيه. وفي بداية هذا العام، كان هوكينغ وماسك من بين الموقعين على
خطاب مفتوح يدعو إلى تطوير الذكاء الاصطناعي بشكل مسؤول، وذلك في ضوء التهديد الذي
يشكله ما يسمى بالانفجار المعلوماتي.
وتستدرك اندرسون: قد لا يكون لدى مؤلفي الروايات، على الأقل، ما يخشونه. أو
قد تعتقد أنت ذلك. ففي رواية جورج أورويل “1984”، يقرأ “العمال”
كتبا أنتجتها آلة، لكن تلك الآلة لن تستطيع أن تحل محل الكاتبة الكندية مارغريت آتوود،
على سبيل المثال.
وفي النهاية، فإننا نتجه للأعمال الأدبية لكي نعمق فهمنا للحالة الإنسانية،
كما يستمد العمل الأدبي سحره من الخبرات الحياتية والعاطفية التي عاشها الكاتب، بالإضافة
إلى إبداعه بالتأكيد.
حتى ولو تطورت الحواسيب لتكون قادرة على معرفة مذاق الطعام بالنسبة للطفل،
أو الإحساس بأول شعاع للشمس في فصل الربيع بعد شتاء طويل، فإنها لن تكون قادرة على
إدراك تلك الأحاسيس مثل البشر.
ونتيجة لكل ذلك، لن يستطيع أي روبوت أن يجاري كاتباً قصصياً، وهل حقا يمكنه
ذلك؟
يرى كيفين واريك، أستاذ علم المستقبليات، أن أجهزة الكمبيوتر ستكون قادرة
على ذلك قريباً. وعلى المشككين في ذلك أن يتذكروا أن واريك تنبأ بظهور الطائرات بدون
طيار.
وتختم سي إن إن عربية خبرها بالتأكيد والجزم انه بالفعل، هناك أنظمة برمجية
قادرة على إلقاء النكات والمغازلة، كما يمكنها أن تؤلف قطعاً موسيقية (خمسة آلاف قطعة
خلال فترة الصباح، إذ يقوم برنامج التأليف “إيمّي” بذلك)، وتستطيع ابتكار
قطع فنية صورية.
ونجح بعض هذه البرامج في كتابة قطع شِعرية، أو ما شابه ذلك، منذ عام 1983
عندما ألّف برنامج يدعى “راكتر” كتاباً تجريبياً باسم “لحية الشرطي
نصف نامية”.
ويمكن لبعض الأجهزة أن تكتب روايات كاملة، إلا أنه لن يروق لك قراءتها في
الزمن المنظور.
تجربة كافكا
في بعض الحالات، تجعلنا التكنولوجيا أكثر تكاسلاً، إذ تقوم بالتصحيح الإملائي
نيابة عنا، وتنبهنا إلى الأخطاء التي نرتكبها في أسلوب الكتابة، مثل تكرار الكلمات.
لكن التكنولوجيا تتعلم منا أيضاً، وخير مثال على ذلك جهاز يطلق عليه اسم “وات
إف ماشين” (آلة ماذا لو).
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث