عن أهم التطورات العسكرية في مدينة حلب، والتقدم العسكري الذي أحرزته قوات المعارضة
في شمالي المدينة، والذي تزامن مع الإعلان عن تشكيل “الجبهة الشامية” في
المدينة، “صدى الشام” التقت قائد تجمع “فاستقم كما أُمرت”،
أحد الفصائل التي شكلت هذه الجبهة، مصطفى برو، أو من يعرف باسم “صقر أبو
قتيبة”. التحق صقر مبكراً بركب الثورة، وأصيب بطلق ناري في عينه اليسرى،
عندما كان يقوم بحماية المظاهرات السلمية في المدينة، ليشكل ويقود فيما بعد ما عرف
بلواء السلام، الذي التحق فيما بعد بتجمع “فاستقم كما أمرت”.
التشكيل الجديد وما هي الأهداف منه، سيما وأنك كنت تقود تجمع “فاستقم كما
أمرت”، أحد الأطراف المشكلة لهذه الجبهة؟
أهدافنا هي تشكيل نواة جيش متكامل، وإسقاط النظام بكافة رموزه. التشكيل
الجديد ضروري ومهم. وبغض النظر عن المسمى، والأطراف المشكلة له، نأمل أن يكون هذا
التشكيل هو بداية حقيقية للقضاء على كل المسميات المتناثرة. وبما أنني قائد أحد
الفصائل التي شكلت هذه الجبهة، أعلن مباركتي لهذا التشكيل، وأي تشكيل يسعى
للتوحيد، حتى نتمكن من توجيه ضربات قاضية لهذا العدو الذي يسمى النظام.
– تسريبات تفيد بأن بعض الدول الداعمة
للفصائل التي شكلت هذه الجبهة غير راضية عن هذا التشكيل الجديد “الجبهة
الشامية”، ووصول عدم الرضا هذا إلى حد قطع الدعم عن بعض هذه الفصائل، بعد أن
كانت مدعومة قبل التشكيل. ماذا تقولون هنا في هذا الصدد؟
الشعب السوري، والذين يهمهم أمر هذا الشعب الذي تعرض للظلم بشتى أنواعه، من قتل
واغتصاب وتدمير، هم غير غاضبين من هذا التشكيل، وخصوصاً كون هذا التشكيل وضع نصب
عينيه أولاً مراعاة “حقوق الإنسان”، ومن ثم رفع الظلم عن الشعب.
وبالنهاية، فإن ما شكل هذه الجبهة هو إخلاص قادة هذه الفصائل لله وللشعب، ووقوفاً
منهم على منع ظاهرة أمراء الحرب في سوريا.
وتدخل أجندات الدول الداعمة؟ وهل هناك فرضية لضم فصائل أخرى لها؟
الفصائل التي انضوت تحت خيمة “الجبهة الشامية” تقدر بـ 75% من
مجموع الفصائل المتواجدة في المدينة. نعم هذه النسبة تقلل من الحديث عن الوصايا
الخارجية. أما بخصوص انضمام فصائل أخرى، فالباب مفتوح للجميع، ولا يوجد محاصصة
بالمطلق.
– الانتصارات الأخيرة في شمالي
المدينة، بدءاً بمنطقة المجبل، وصولاً إلى المياسات، هل نستطيع القول أن لتشكيل
الجبهة الشامية دور كبير في تحقيقها؟
فور الإعلان عن هذا التشكيل، وبعد الامتثال لأمر الله عزو جل
“واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا”، بدأت الانتصارات تتوالى. والمعارك
التي دارت في شمالي المدينة هي الأولى التي تشارك فيها الجبهة الشامية. وبفضل الله
تم تحرير المجبل، والمياسات. والآن هناك أعمال موازية تدور حول معسكرات النظام في
نبل والزهراء.
– لماذا لم تنخرطوا في المعارك التي
تقودها جبهة النصرة هناك، وهل يتم التنسيق معكم من قبل النصرة كجبهة شامية؟
العسكرية للجبهة الشامية.
الصناعية، سيما وأنكم صرتم على تخومها؟
نحن نسعى لبناء جيش حقيقي، يتمتع بالتراتبية العسكرية، ومجهز بكتائب الـ م د،
والمدفعية، والراجمات، والمشاة، وغيرها. إذاً نحن في سياق مشروع متكامل وخطط سوف
تدرس بشمول وتعمق كل جبهات المدينة.
– في تصريح إعلامي سابق لك، لم تستبعد
حصار حلب. اليوم، هل حلب صارت بمأمن، وهل نستطيع أن نطوي صفحة إمكانية فرض حصار
على المدينة؟
حلب إلى الآن مهددة، والمعارك فيها هي كر وفر. وأقول لأهلنا في حلب: لن
نترك حلب لطالما نحن على قيد الحياة، نحن فداء لكم، ونحن معكم للقضاء على هذه الشرذمة،
ومن يواليها من حزب الله، وإيران، وغيرها من الدول.
– على ذكر حزب الله، من هو “الحج
جواد” الذي أنت دائماً بصدد الحديث عنه؟
الحج جواد، هو قيادي كبير في حزب الله، تولى مؤخراً قيادة المعارك في
حلب. جاء إلى سوريا بطلب إيراني خالص، وكانت مهمته سابقاً تدريب عناصر حزب الله
على الاقتحام. هو عموماً من المنظومة التي يستعين بها النظام، من الخبراء، بعد أن
فشل في إدارة الحرب التي يشنها ضد الشعب.
– ذكرت أن حزب الله اللبناني هو الذي
يتولى قيادة المعارك في مدينة حلب، على ماذا يقتصر دور عناصر قوات النظام إذاً؟
بنوعيها. ولكن كل ذلك هو عبر أوامر من قادة حزب الله، وضباط من إيران.
– ما هو موقفكم كثوارٍ على الأرض من
المؤتمر الداعي للحوار والمزمع عقده في العاصمة الروسية موسكو؟
أي مؤتمرٍ أو أي اجتماعٍ لا يفضي إلى رحيل الأسد، وكل من تورط في سفك دم
الشعب السوري، لا يعنينا على الأرض مطلقاً. بالمقابل فإن أي اتفاق يقضي برحيل
الأسد وأعوانه، فهو مرحب به من جانبنا. لم نخرج لمجرد القتال فقط، هدفنا هو إزاحة
هذا النظام الذي بالغ في الظلم والإجرام. وأتعهد لكم، من الآن ومن خلال منبركم
“صدى الشام”، بأننا على استعداد أن نوقف القتال فور إزالة هذا النظام.
– هل تمت دعوتكم لحضور هذا الحوار؟
لا، لم نتلقَ أي دعوة.
– ما توقعاتكم من هذا المؤتمر، وهل برأيكم
أن روسيا تدفع بثقلها لبحث حل سياسي بعد فشل الحل العسكري الذي اتبعه النظام؟
قدم له السلاح الكيمائي، والطائرات، والصواريخ المدمرة، لا يمكن أن يقدم للشعب
شيئاً. لروسيا أهداف تسعى إليها، وأهمها الهيمنة الاقتصادية على مقدرات البلاد،
ولن يتحقق هذا إلا من خلال وجود نظام عميل لهم، ولن يجدوا أفضل من بشار في هذا
السياق. إذا لا توقعات من هذا الحوار.
– إلى أين وصلتم في موضوع “مجلس
إدارة حلب”، وما هو هدفكم من هذا المشروع؟
لقد تخطينا هذا المشروع بعد الإعلان عن “الجبهة الشامية”.
مشروعنا الآن هو توحيد حلب بالكامل.
– هل تبحثون توحيد المرجعية القضائية؟
أيضاً.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث