صدى الشام/
ولد أحمد في الأول من تموز عام 1993، في مدينة أم ولد بريف درعا الشَّرقي، وهو أصغر أفراد عائلته المكونة من الأب والأم و6 أخوة وأخت واحدة. وقد استشهد بتاريخ 19/7/2013، وكان ذلك خلال شهر رمضان من ذاك العام.
عرف الرفاعي بشجاعته ككل أولاد حوران، حيث لم ينتظر الثورةَ حتى تصل إليه بل سعى إليها، وكان من الذين انطلقوا في بداية الثورة في مدينة درعا لفك الحصار عن أهالي درعا البلد، ليصاب حينها برصاصة، دون أن تقتله.
سافرَ مع أهله إلى المملكة الأردنية كما فعل الكثيرون من أهالي مدينة درعا وريفها، ليعود بعد فترة إلى درعا محارباً تحت لواء شهيد حوران “كتيبة الصديق”.
شارك أحمد في معارك كثيرة في درعا المحطة، طريق السد، ودرعا البلد، إلا أن معركته الأخيرة كانت “نصرة لحرائر حوران”، وبها ختم أيامه في ثورته التي أحب.
وقيل في رثائه: “عشرون عاماً وثمانية عشر يوماً هي المدة التي استغرقها أحمد كي يعلن عن جاهزيته لركوب أحصنة مدينته والسفر إلى دارة الباقية. عشرون عاماً وثمانية عشر يوماً كانت كافية لأحمد كي يسدل وجه حقيبته الأعلى على جسد الحقيبة الأسفل، وكي يجمع آخر أحلامه الممتدة من تموز إلى تموز. ربما جمع فيها كل حجارة بلاده وآلامها ووجوه أهلها المعذبين، وربما تخفف ولم يحمل في سفره إلا كمشة من روائح وأصباغاً من عناقيد عنب وقطوف زيتون وبحة صوت على شفة حرف من حروف حوران”.
ولكن أحمد، ككل الشهداء، أخذ حقيبته فارغة من أيّ شيء سوى نواياه النيرة وأعماله التي تشفع له.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث