الرئيسية / سياسي / ميداني / صدى البلد / النظام يسيطر على سجن حماة وناشطون يحذرون من جرائم بحق المعتقلين

النظام يسيطر على سجن حماة وناشطون يحذرون من جرائم بحق المعتقلين

روز محمد - حماه - صدى الشام/

يعتبر جعفر حاج قاسم، أحد السجناء المفرج عنهم في الصفقة التي تم عقدها مع المعتقلين في سجن حماة المركزي، والذي تم نقله إلى مناطق خارج سيطرة النظام السوري في ريف إدلب عبر الهلال الأحمر، أحد النماذج المؤلمة التي تمثّل المعتقلين الذين أفرج عنهم النظام السوري من سجن حماة، فهو يعاني من شلل سفلي، وانكسار ثلاث فقرات في الظهر، نتيجة ضربه على ظهره بأنبوب حديدي خلال التعذيب.

وقد أفاد “سلطان الحموي” من داخل سجن حماة المركزي، لـ”صدى الشام”، بأن “معظم من تم الإفراج عنهم هم في حالة صحية سيئة للغاية، بسب سوء المعاملة ووحشية أساليب التعذيب التي يمارسها النظام بشكل مستمر على سجنائه أيّا كانت التهم الموجهة إليهم”.

معظم من تم الإفراج عنهم من سجن حماة المركزي في حالة صحية سيئة للغاية، بسب سوء المعاملة ووحشية أساليب التعذيب التي يمارسها النظام بشكل مستمر على سجنائه أيّا كانت التهم الموجهة إليهم.

في حين أكد “عامر الحموي” من داخل السجن أيضا، لـ”صدى الشام”، أن “العديد من مرضى السكري والقلب والربو من المعتقلين لم يتم الإفراج عنهم حتى الآن، وهم يعانون من عدم توفر العلاج اللازم لهم بسبب فقدان الأدوية. وذلك في ظل وضع إنساني متردٍ من نقص في المياه والغذاء والكهرباء، بالإضافة إلى قطع وتشويش وسائل الاتصال بين المعتقلين والوسط الخارجي، تزامناً مع صمت مطبق من المنظمات الدولية والأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر، وعدم تحملها مسؤولياتها تجاه هذه الحالات”.

وكانت قد انتهت يوم السبت 15/5/2016، المدة التي تم الاتفاق عليها بين المعتقلين والنظام في سجن حماة المركزي، حيث تم تسليم كل الأجنحة والمرافق داخل السجن للشرطة، لتغلق الأبواب من جديد على معتقلي هذا سجن، وليعاود النظام ممارساته الوحشية ضد هؤلاء السجناء، وذلك بعد مرور أكثر من عشرة أيام على الاضطرابات التي ضج بها سجن حماة، والتي جاءت على خلفية الاحتجاج على المحاكمات الصورية والأحكام التعسفية، التي تصدر بحق معتقلي الرأي، سواء من “محكمة الإرهاب” أو “المحكمة الميدانية”.

وكعادته، أخل النظام ببعض التزاماته التي كان قد وافق عليها ضمن الاتفاقية التي جرى التوصل لها بين مفاوضي النظام والسجناء، حيث تم الإفراج عن عدد بسيط من المعتقلين، الذين هم أساساً من اصحاب التهم البسيطة المنسوبة لهم في محكمة الإرهاب.

هذا وقد افادت مصادر خاصة من داخل السجن لــ”لصدى الشام” أنه سيتم نقل بعض المعتقلين إلى معتقلات أخرى، تًعرف بالسيطرة التامة على سجونها، مثل (سجن عدرا) في ريف دمشق وبعض الأفرع الأمنية، مما زاد مخاوف الناشطين على حال هؤلاء السجناء.

من هنا، حذر ناشطون إعلاميون في المدينة من مخاوف كثيرة على سجناء سجن حماة المركزي، حيث وجهوا العديد من المناشدات الدولية بضرورة حماية هؤلاء السجناء، ووجوب تدخل الصليب الأحمر لضمان حياة من دعوا إلى الاستعصاء داخل السجن، خاصة بعد أخبار واردة من السجن بأن النظام سيفتح تحقيقاً جديداً من قبل لجنة أمنية خاصة حضرت إلى السجن، وسيكون التحقيق مع كل معتقل على حدة، وسيتم معاقبة البعض منهم ووضعهم في زنزانات منفردة بعيداً عن الإعلام.

تفيد أخبار واردة من سجن حماة بأن النظام سيفتح تحقيقاً جديداً من قبل لجنة أمنية خاصة حضرت إلى السجن، وسيتم معاقبة بعض السجناء المتهمين بالتحريض على الاستعصاء، ووضعهم في زنزانات منفردة بعيداً عن الإعلام.

يذكر أن الاتفاقيات الدولية التي أقرت مواثيقها الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الانسان في عام 1988 و1990، بنيت على مجموعة من المبادئ الخاصة بحماية كل السجناء الخاضعين لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن، والمبادئ الأساسية لمعاملة السجناء.

كما أقر المجلس الأوربي القواعد الأوربية للسجون في 1987، وتعتبر معاهدات حقوق الإنسان الدول مسؤولة عن أسلوب التصرف أو الفشل في التصرف، حيث إن هيئات الأمم المتحدة والوكالات الإقليمية والوطنية وغير الحكومية مكلفة بمراقبة حقوق الإنسان. وقد نصت اتفاقية جنيف الثالثة لعام 1949، على أنه يجب أن يخضع أسرى الحرب للحماية بواسطة القانون الدولي الإنساني.

ولكن سجن حماة المركزي بشكل خاص، والسجون السورية بشكل عام، يشهد كل ما هو معاكس للاتفاقات الدولية. وعليه فإن النظام السوري يتحمل مسؤولية تدهور الحالة الصحية للمعتقلين في سجن حماة بسبب عدم توفير الرعاية الصحية والأغذية للمعتقلين، كما تتحمل الأمم المتحدة والمنظمات الدولية مسؤولية أنها لم تأخذ دورها في التدخل لتحسين الأوضاع السورية عامة، ووضع سجن حماة بشكل خاص، بناء على مهمتها في تنفيذ القرارات المنصوص عليها في القوانين والأعراف الدولية.

شاهد أيضاً

مجزرة مروعة راح ضحيتها 15 مدنيا في مدينة منبج بريف حلب الشرقي

أنس عوض  – صدى الشام   قُتلت 11 امرأة وثلاثة أطفال ورجل واحد وإصابة آخرين …

قتيلان من قوات النظام السوري بهجوم لـ”داعش” بين الرقة ودير الزور

قتل عنصران من قوات النظام السوري وجرح ثالث في هجوم لتنظيم “داعش” الإرهابي ليل الجمعة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *