دمشق- ريان محمد
متابعةً لأزمة المازوت في دمشق، المستمرة منذ عدة أسابيع، حيث وصل سعر الليتر خلالها إلى 150 ليرة سورية، في حين أن سعره الرسمي 60 ليرة، ورغم الإعلان عن العديد من القرارات بهدف خفض سعره وتوفيره، إلا أنها لم تنعكس على المواطن حتى الآن.
فعقب منع محافظة دمشق بيع المازوت في محطات الوقود عبر العبوات البلاستيكية، أعلنت “مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك بدمشق” عن أنها ستسيّر صهاريج للأحياء الشعبية لبيع المواطنين 20 ليتراً يومياً لزوم الاحتياجات اليومية الآنية كالمولّدات وغيرها، حيث ستتم هذه الخطوة بإشراف لجان الأحياء والمخاتير والفرق الحزبية لضمان سيرها دون مخالفات، في حين يتم الحديث عن توزيع 400 ليتر من المازوت على كل أسرة بموجب البطاقة العائلية، عبر استخدام نظام الأتمتة، بحيث لا يمكن للمواطن التسجيل إلا في مركز واحد فقط، بدءاً من تشرين الأول القادم.
ويشكو المواطنون من اتّجار محطات الوقود، بالتّواطؤ مع المؤسسات المختصة والمراقبين، بالمازوت عبر عدم توزيع كامل الكميات الموزّعة لها، مقابل بيعها لبعض الأشخاص بسعر 100 ليرة لليتر الواحد، والذين بدورهم يعرضونها بالشارع وبشكل علني بـ150 ليرة، على مرأى من الجميع، إلا أن الدوريات التموينية تبقى متعامية عن هذا الواقع.
وضمن ما تتحدث عنه الجهات الرسمية، عن معالجة مشكلة نقص المازوت، قيل إن مؤسسة المحروقات ستوزع 34 صهريجاً في دمشق لبيع المازوت لوسائل النقل، وهي التي سبق أن رفعت تعرفة النقل بحجة ارتفاع سعر ليتر المازوت، والبقاء لساعات على محطات الوقود للحصول على مخصصاتهم، وبأسعار أعلى من السعر الرسمي.
يشار إلى أنه قد أعلن عن وجود 40 مراقباً يتولَّون مراقبة الكازيات في دمشق، إلا أن الواقع حتى الآن لا يبشر بقرب انتهاء أزمة المازوت لعدم فاعلية من الجهات المختصة، واستشراء الفساد المنظم، الأمر الذي ينعكس سلباً على حياة المواطن، ويزيد من أعبائه المعيشية.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث