حلب – مصطفى محمد
أصيب الأهالي بالذهول عقب تكشّف هوية “الانتحاري” الذي استهدف حاجز “أم القرى” التابع لقوات المعارضة الخميس الفائت، حيث فاقت الحصيلة الأولية عشر ضحايا، نصفهم من العسكريين، والنصف الآخر من المدنيين، وعدد من الجرحى.
وعلمت “صدى الشام” أن الانتحاري يدعى بهجت برير، المكنى بـ (أبو أنس الأنصاري)، من مواليد مدينة تل رفعت، عام 2000، وانتسب لتنظيم “داعش” منذ بداية الإعلان عنه.
وكشف المسؤول الإعلامي في مدينة تل رفعت، مسقط رأس برير، علي أبو كريم، عن وجود أخ غير شقيق لبهجت هو محمد برير، يقاتل الآن في صفوف “الجبهة الاسلامية”، وأضاف بأن بهجت كان قد هدد أخاه محمد بالقتل، وسبي زوجته، بحجة أنه مرتد، ويقاتل في صفوف المعارضة.
وأعربت أوساط محلية من داخل مدينة تل رفعت عن إدانتها الشديدة لتنظيم “داعش”، واستخدامه الأطفال، وأشارت إلى أن “داعش” يستخدم أحدث وأقوى أساليب التأثير على العقول، خصوصاً بين الشباب، مؤكدة على عدم تديّن بهجت قبل الانضمام للتنظيم.
إلى ذلك، قال الناطق الإعلامي لجبهة الأكراد أحمد حسو لـ “صدى الشام”: “كان الغرض من العملية الانتحارية، التغطية والتمويه على عملية تقدم “داعش” باتجاه مدينة صوران، كما تزامنت هذه العملية مع تزايد الاشتباكات هناك، إلا أن قوات المعارضة تمكنت من صد الهجوم”.
وذكر حسو، أن من بين الضحايا العسكريين، عنصر ينتمي لجبة الأكراد، يدعى شادي حيدر، أما بقية الضحايا العسكريين فهم من حركة “حزم”، والباقي من المدنيين”.
من جانبها، أعلنت “اللجنة الشرعية لغزوة نهروان الشام”، عن استمرار القتال بلا هوادة، ضد تنظيم “داعش”، ودانت اللجنة في بيان لها، ما وصفته بـ “التضليل” الذي استخدمه التنظيم، داعية إياه إلى الخضوع لمحكمة شرعية، تكون طرفاً ثالثاً، تحاسب الجاني.
يشار إلى أن قوات المعارضة أطلقت عمليتها الدفاعية “نهروان الشام”، تزامناً مع إطلاق “داعش” حملته “الثأر للعفيفات” في الريف الشمالي لمدينة حلب.
في سياق متصل، أعلنت قوات المعارضة عن مصرع مواطن أميركي الجنسية يدعى دوجلاس ماك، كان يقاتل في صفوف تنظيم “داعش”، في الريف الشمالي، وبثت على موقعها على الانترنت صوراً لشخص مقتول، وجواز سفر أمريكي له. وأكدت الولايات المتحدة مقتل مواطنها الذي كان يقاتل إلى جانب التنظيم، وذلك على لسان المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي، كاثلين هايدن، التي أوضحت في مؤتمر صحفي، أن سلطات بلادها كانت على علم مسبق بوجود المقاتل الأميركي بين صفوف التنظيم.
في موازاة ذلك، تتواصل الاشتباكات بين قوات النظام، والمعارضة في مدينة حلب، وأعلنت قوات المعارضة عن تمكنها من صد هجوم شنته قوات النظام في محيط مخيم “حندرات” الذي تسيطر عليه قوات المعارضة حالياً، والذي تحاول قوات النظام السيطرة عليه.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث