الرئيسية / منوعات / منوع / غازي عنتاب..غضب تركي وحملات شكر من الناشطين

غازي عنتاب..غضب تركي وحملات شكر من الناشطين

سما الرحبي

يستمر عدد من الناشطين السوريين عبر مواقع التواصل
الاجتماعي، بحملات شكر للبلد الوحيد الذي احتضنه، إذ تم تفعيل “هاشتاغ”
شكراً تركيا أنقذتني، وإنشاء العديد من المناسبات لتوعية الشعب التركي وحواره، على
أهمية عدم تعميم المشاكل الفردية التي تحصل، أو اللجوء لحل المشاكل بالعنف والتهجم
على السوريين”.

كما قام فريق من الشباب السوري المبادر، والذي ساهم بالكثير
من حملات التنظيف والنشاطات التنموية في المدينة، لتحسين صورة الوجود السوري، منذ
أيام نتيجة أفعال الشغب
غير المبررة على كل السوريين في المدينة، التي أدت لهدر
أموال السوريين وممتلكاتهم،
بطرح
فكرة إضراب سلمي، يقول أحد أعضاء الفريق:” نحن مجموعة من الحقوقيين،
قررنا التحرك
بعد الحادثة التي راح ضحيتها رجل تركي وآخر سوري، بالإضافة للعديد من الجرحى،
وأعمال العنف والشغب، التي كان هدفها الأساسي طرد السوريين من المدينة، حتى أنهم
أسموا هذا الشهر “بشهر الغضب”، وبدأنا بفكرة الإضراب عن العمل والتسوق
في تركيا، لحفظ كرامة السوريين، وتكون رسالة للمجتمع التركي ليتوقف عن التعرض
للسوريين وممتلكاتهم أينما وجدوا”.

مستطرداً،
علماً أن
تواجد السوريين لم يؤثر بالحياة العامة إلا بنسبة قليلة، فغلاء الإيجارات سببه
الطمع، وجشع ملاك العقارات، وانتهاز فرص العرض والطلب، أما قلة فرص العمل للأتراك
هو كلام عارٍ عن الصحة، لعدة أسباب أولها أن السوق الاستهلاكي الروسي، الأوكراني، العراقي
وغيرهم، تحول للشراء من المعامل التركية بعد توقف نظيراتها السورية عن العمل، مما
أدى لزيادة الإنتاج وبالتالي زيادة الحاجة للعمال، وأيضاً القوافل الغذائية
والمساعدات الإنسانية، التي ترسل إلى سوريا جُلها من الصناعة التركية إن كانت
غذائية أو ملابس أو فرش وبطانيات ما يزيد الإنتاج التركي، كما يزيد الطلب على
الأيدي العاملة، كما أن الكثير من العائلات لها أقارب بالخارج، يرسلون لهم مساعدات مالية، مما يؤدي لتدفق
أموال بالملايين إلى الداخل التركي و تنفق فيه”.

يؤكد الناشط الذي فضل عدم
الكشف عن اسمه، ” أن الشعب السوري في تركيا يعمل بتفان ليأكل بجهده، وليس
عالة على أحد، وأن ما ينفقه يساعد على رفع الناتج المحلي، وزيادة الدخل، فيرى أن
الصدام مع الأشقاء الأتراك لن يجدي نفعاً، بل على العكس سيزيد الشقاق ويفاقم
المشكلة”.

ينهي
الناشط حديثه لصدى الشام، ” ليس لنا تواصل مع أية جهة، سورية أو تركية، نحن
شباب مقيمون في تركيا، نعمل مع عوائلنا، مطالبنا بسيطة، أن نعيش بكرامة، والتأكيد
على أننا لسنا عالة على الشعب التركي، نحن لاجئون نعم، لكن العالم كله يقف متفرجاً
علينا ونحن نموت، ونتشرد، ولم يحرك ساكناً، نهاية إن لم يكن السوريون على قلب
واحد، سيحدث أشياء أسوأ لا تحمد عقباها”.

إلا أن فكرة الإضراب،
لم تلق رواجاً بين عامة السوريين المتواجدين في تركيا، إذ حصل الكثير من المناوشات
والأخذ والرد في الموضوع،
وانتهت بالفشل.

وفي أول جمعة بعد الاضطرابات التي شهدتها المدينة، أكد
شيوخ المساجد الأتراك في خطبة الجمعة في مدينة غازي عنتاب، على ضرورة تخفيف الاحتقان
الحاصل بين السوريين والأتراك.

بيانات افتراضية ..

كما صدر بيان عن ممثلية الائتلاف لوطني السوري، بغازي
عنتاب، دعت فيه جميع المواطنين السوريين الموجودين على الأراضي التركية، إلى
التخفيف من مظاهر التجمعات، وعدم الانجرار وراء الاستفزازات، وأكدت الممثلية
تواصلها مع السلطات التركية المختصة للوقوف على حقيقة ما جرى في الأيام الأخيرة في
المدينة، وقالت إنه تم الاتفاق على عدد من الآليات – لم تذكرها- لمنع تكرار الحوادث،
وانتهى البيان بتعزية أسرة الفقيد التركي، وثقة الممثلية بالقضاء التركي ليأخذ
العدل مجراه.

وبعد أسبوع كامل من صمت الحكومة المؤقتة التي تتخذ من
مدينة عنتاب مقراً لها، أصدرت اليوم السبت بياناً عبر صفحتها على الفيس بوك،
أدانت فيه التصرفات غير المسؤولة من بعض اللاجئين السوريين في
مدينة غازي عنتاب.

وناشدت الحكومة الشعب التركية وقيادته أن لا يحمّلوا اللاجئين
السوريين مسؤولية أخطاء بعض الأفراد المسيئين، معبرة عن بالغ أسفها إزاء حالات
الاحتكاك العنيف التي جرت مؤخراً بين بعض اللاجئين السوريين والأشقاء الأتراك.

ولفتت الحكومة في بيانها إلى حقيقة استغلال نظام الأسد محنة
اللاجئين السوريين بهدف تحريض شعوب الدول المضيفة ضدّ ثورة الشعب السوري التي قامت
طلباً للحرية وللتخلّص من الظلم والاستبداد.

كما نبّهت إلى ضرورة إدراك وجود أصحاب النوايا السيئة في كلّ
المجتمعات وفي كلّ مكان وزمان، وناشدت القيادة التركية أن تهدّئ من روع مواطنيها،
وأن تعمل على تخفيف حالة الاحتقان التي سببها بعض الأفراد المسيئين، الذين لا
يمثلون الشعب السوري.

شاهد أيضاً

تصنيف الجواز السوري لعام ٢٠٢٥

نزيه حيدر – دمشق يعتبر تصنيف الجوازات في العالم مؤشر لمدى قدرة حاملي هذا الجواز …

الحرية تدخل الجامعات السورية والطلبة يتطلعون لمستقبل مختلف

تمارا عبود – دمشق في الخامس عشر من كانون الأول 2024، فتحت الجامعات السورية بواباتها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *