الرئيسية / سياسي / ميداني / صدى البلد / جامعة حلب الحرة : مشروع تعليمي بديل تعرقله عقبة ارتفاع الأقساط

جامعة حلب الحرة : مشروع تعليمي بديل تعرقله عقبة ارتفاع الأقساط

أنور مشاعل

صرح الدكتور جواد أبو حطب، عميد كلية الطب في “جامعة حلب الحرة”، بأنه تم الانتهاء من الفصل الدراسي الأول في كلية الطب البشري بقسميها الشمالي والجنوبي.

يتواجد القسم الشمالي من الكلية في ريف إدلب، ويضم 200 طالب. وقد تم إنشاء المخابر الخاصة به. كما يتبع للكلية في القسم الشمالي، المعهد التقاني الطبي في جامعه حلب (البرناص)، وفيه عدد من الاختصاصات. للمعهد عدد من الشعب في ريف إدلب. ويبلغ عدد طلابه 300 طالب.

أما القسم الجنوبي فهو شعبة ريف دمشق في الغوطة الشرقية، ويبلغ عدد طلابه 126 طالبا وطالبة، منهم 91 طالبة. وقد تم إنشاء المخابر الطبية في هذا القسم، مثل مخبر الأحياء ومخبر علم الخلية ومخبر الفيزياء.

وقد صرّح السيد أبو حطب بأنه “تتم الامتحانات وفق النظام الفصلي المطبق في الجامعات السورية، حيث يستطيع أي طالب في كليات الطب البشري في سوريا إتمام دراسته في الكلية، بعد أن يقدّم كشف علامات أو ثبوتيات توضح وضعه السابق”.

أبو حطب: تأسيس كلية الطب البشري له دور أساسي في الحفاظ على وجود تعليم عالٍ، وهو ما دفع أكاديميين سوريين بالتكاتف مع الحكومة المؤقتة، لإطلاق جامعة حلب

وعن تنفيذ الفكرة وافتتاح الكلية، يقول السيد أبو حطب: “لقد تم مراعاة جميع الظروف الصعبة التي تحكم المناطق المحررة، وخاصة موضوع الأمان من القصف. حيث تم تجهيز صالات مطابقة لشروط السلامة العامة، ومزودة بالاحتياجات اللازمة والضرورية، مثل شاشات عرض وحواسيب وإنترنت، وغيرها من التجهيزات اللازمة”.

وتابع موضحا: “لقد أخذت الجامعة بعين الاعتبار وضع الطرقات غير الآمنة، وعملت على تأمين سكن للطلاب الوافدين من مناطق أخرى، للحفاظ على سلامتهم وأمنهم. أما فيما يخص المناهج التدريسية، فقد تم اعتماد منهاج كلية الطب في جامعة حلب، نظراً لتوفر الكتب الجامعية هناك وإمكانية وجود محاضرات إلكترونية عبر الشبكة، يلقيها أطباء من خارج سوريا لدعم العملية التعليمية فيها”.

وبين د.أبو حطب بأن “الهدف الاستراتيجي هو رفد القطاع الصحي بالأطباء، وبالاختصاصات الطبية الأخرى في السنوات العشر القادمة، وتخفيف الفجوة ما بين الحاجة والواقع الحالي الذي أدى إلى نقص ما يقارب 90% من الأطباء و94% في مختصي القبالة و92% من الممرضين والفنيين”.

كما تحدث د.أبو حطب بأن “هناك ثلاثة تحديات تواجه عمل الكلية ونجاحها. أولها التحدي المالي وتأمين المواد اللازمة، وثانيها التحدي الأمني، فما زال الطيران الروسي يحلق في الأجواء ويشكل خطراً على تنقل الطلاب. أما العامل الثالث فهو نقص الكوادر البشرية المدربة”.

من جهة أخرى، يشكو الأهالي في مناطق المعارضة من ارتفاع أقساط التسجيل في جامعة حلب الحرة، والتي بلغت 100 دولار للفصل الواحد. ويقول أحمد الإدلبي، أحد الطلاب الجامعيين، أنه لم يستطع تأمين القسط المطلوب نظرا لارتفاع الرقم ولتحديد الجامعة للدولار كعملة للدفع: “لا يستطيع أن يسجل في هذه الجامعة إلا أبناء الأمراء، فهم وحدهم من يملكون المبالغ، وبالعملة الصعبة”، ويتابع: “لا تتوازى الأقساط المطلوبة مع دخل الأفراد في المنطقة، حيث أن رواتب العمل الشهرية لا تصل في أحسن حالاتها إلى 100 دولار، هذا إن وُجد العمل. وهذا ما يحول تلك الجامعات إلى ما يشبه الجامعات الخاصة التي يستفيد منها الأغنياء”.

ارتفاع الأقساط في جامعة حلب قد يحولها إلى ما يشبه الجامعات الخاصة التي لا يستفيد منها غير الأغنياء.

وفي رده حول هذه النقطة بالذات، قال الدكتور أبو حطب لـ”صدى الشام”: “لا يوجد لدينا دعم يغطي التكاليف، فدعمنا جزئي فقط. لكننا نسعى جاهدين للحصول على دعم كامل في العام القادم. الرسوم المطلوبة من الطلاب تحمل جزءاً بسيطاً من التكلفة التي تقدمها الجامعة، التي تتمثل بتجهيز المخابر والمجاهر المطلوبة، وتكاليف الوقود، وغيرها. بالإضافة إلى دفع إيجار الشقق لـ 170 طالبا، حيث تدفع الجامعة نصف الإيجار. ويعتبر تغيير الأماكن في حال القصف مرهقا جدا من الناحية المادية. ومع هذا فإن الطالب الذي لا يستطيع الدفع يسجل اسمه لدينا من أجل تأمين متبرع يدفع عنه القسط عنه ليستطيع إتمام العام الدراسي”.

شاهد أيضاً

مجزرة مروعة راح ضحيتها 15 مدنيا في مدينة منبج بريف حلب الشرقي

أنس عوض  – صدى الشام   قُتلت 11 امرأة وثلاثة أطفال ورجل واحد وإصابة آخرين …

قتيلان من قوات النظام السوري بهجوم لـ”داعش” بين الرقة ودير الزور

قتل عنصران من قوات النظام السوري وجرح ثالث في هجوم لتنظيم “داعش” الإرهابي ليل الجمعة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *