الرئيسية / منوعات / منوع / مشروع مهاد .. حضانة المشاريع الصغيرة، وتمكين الشباب

مشروع مهاد .. حضانة المشاريع الصغيرة، وتمكين الشباب

صدى الشام

أربعة مشاريع إنتاجية تنموية بالمناطق المحاصرة في دمشق من تمكين المرأة إلى برنامج
تشغيل الشباب، ومرعى نحل وانتهاء بمخبز في معضمية الشام، تتنافس للحصول على منحة
مشروع مهاد، والحكم سيكون “المصوتون على المشروع الأفضل” من خلال صفحة
المشروع على مواقع التواصل الاجتماعي، بالإضافة لقياس مدى فائدته بالنسبة للمجتمع
المحلي من لجنة تحكيم.

فمنذ آب عام 2012 انطلق مشروع “مهاد” أحد مشاريع منظمة “المغتربون
السوريون”، في محاولة لتقييم الاحتياجات الاقتصادية في سوريا في مرحلة إعادة
الإعمار عبر خطط وبحوث ودراسات،
والآليات الأكثر ملائمة للتمويل، وتشجيع
المدنيين المحاصرين على العمل والإنتاج بدل أن يبقوا رهينة الحصار اللاإنساني.

“إن اطلاعنا على تجارب إعادة الإعمار في الدول الأخرى قادتنا للتفكير في
الأثر التدميري الذي تحدثه على العمال والمصالح الصغيرة، حيث تتدفق رؤوس أموال
هائلة واستثمارات ربحية تسحب فائض الإنتاج المالي من السوق المحلي، وتجمعه في
دائرة ضيقة، وقد تخرج جزءاً منها إلى خارج البلد. مما يخلق تفاوتاً طبقياً أكبر
وبطالة عالية” ما قاله -عبد الله شاهين- مدير المشروع ويضيف، ” هدفنا أن
تكون المهارات الحرفية وصغار رجال الأعمال وأصحاب المصالح جاهزين لتلك المرحلة عبر
التدريب المناسب والتمويل الكافي، ونحن نعلم أن مشروع مهاد لا يستطيع فعل ذلك
وحده، لذلك هدفنا أن نكون مشروعاً نموذجياً تقتدي به باقي المنظمات والجمعيات
السورية في المستقبل”.

هنالك الكثير من الأموال التي تأتي لمساعدة المحتاجين السوريين في هذه الظروف،
بحسب أرقام الخارجية الأمريكية فإن السوريين المتواجدين في أمريكا قد تبرّعوا ب
110 ملايين دولار حتى اللحظة وذلك لا يحتسب ما يعطونه لأهلهم وأقربائهم. كذلك فإن
تقديرات رأس المال السوري الموجود في المهجر تبلغ حوالي 500 مليار دولار ويأمل
القائمون على المشروع تشجيع استخدام تلك الأموال بدل الاعتماد على الدول المانحة
قدر الإمكان.

تتنوع نشاطات الفريق فيعمل على إقامة دورات في المهارات الإدارية لأكبر قدر من الكوادر الشابة، يقدمها أشخاص أكاديميون
متخصصون
عبر شبكة الانترنت، ويشجع الفريق المشاريع التنموية
ويساعدها بالبحث والخبرات والتمويل،
ومن خططهم المستقبلية تأسيس مراكز تدريبية
وفتح مكتب للرقابة على نزاهة عملية إعادة الإعمار وتبع الفساد المالي، وأخيراً
تدريس التجربة السورية بحسناتها وأخطائها للدول الأخرى.

على الصعيد الاقتصادي وبحسب الأرقام الواردة من
البنك الدولي أن كلفة إعادة إعمار سوريا الغارقة في حرب منذ 3 سنوات تفوق ال 200
مليار دولار أمريكي، في حين تشهد عدد من الدول الأمريكية والأوربية والخليجية
تنافساً حاداً بين شركاتها للاستثمار والفوز به، بينما يضع مسؤولو الحكومة السورية
للنظام ممثلة برئيسها خططاً إسعافية ومشاريعَ –عملاقةً- محلية قوامها الشركات
السورية بعيداً عن الحلفاء والطامعين.

شاهد أيضاً

تصنيف الجواز السوري لعام ٢٠٢٥

نزيه حيدر – دمشق يعتبر تصنيف الجوازات في العالم مؤشر لمدى قدرة حاملي هذا الجواز …

الحرية تدخل الجامعات السورية والطلبة يتطلعون لمستقبل مختلف

تمارا عبود – دمشق في الخامس عشر من كانون الأول 2024، فتحت الجامعات السورية بواباتها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *