مصطفى محمد – حلب
أفادت
“شبكة سوريا مباشر الإعلامية المعارضة”، أن سلطات النظام أبلغت جميع الموظفين
لديها، وخصوصاً الذين يقطنون المناطق الخاضعة لسيطرة قوات المعارضة، بوجوب القدوم إلى
مكان العمل، خلال فترة الانتخابات الرئاسية، مع تحذير من لغياب، تحت طائلة الفصل عن
العمل.
وقد
سبق هذا القرار، قرارات مشابهة، تطلب من كل موظف إحضار صور شخصية له، إضافة عن الحديث
عن نية النظام إصدار بطاقات شخصية جديدة للمواطنين السوريين، وذلك لمعرفة من يقطن الأحياء
التي تسيطر عليها المعارضة.
وقال
مصطفى نعمة، (مدرس)، لصدى الشام: إن “النظام السوري يمارس سياسة التجويع، ويجبر
الموظف على حضور مسرحية الانتخابات الرئاسية”.
وعبر
مصطفى عن رفضه حضور هذه الانتخابات حتى لو أدى ذلك لقطع راتبه وفصله من العمل.
وقال
عضو المكتب التنفيذي، في “هيئة محامي حلب الأحرار” الحقوقي حسين اليوسف:
“لا غرابة في تصرفات النظام الأخيرة، فهذا دأب النظام السوري منذ عهد حافظ الأسد،
وصولا إلى عهد الابن بشار، محاربة المواطن بلقمة عيشه.. النظام ومنذ بداية الثورة دأب
على إجبار الموظف على الخروج في مسيرات التأييد، وذلك إظهاراً للعالم بأنه يحظى بتأييد
غالبية السوريين”. وأشار اليوسف إلى أن رفضه الخروج في تلك المسسيرات عرضه للاعتقال،
وللفصل من وظيفته تالياً.
واعتبر
اليوسف، قرار النظام الأخير بأنه “انتهاك واضح لأبسط حقوق الإنسان، ومصادرة رأيه
مقابل الحصول على لقمة عيشه”.
يذكر
أنه تم فصل العديد من الموظفين الذين ينتمون للمناطق التي تسيطر عليها قوات المعارضة،
إذ تفيد تقديرات أن حوالي 500 موظف من سكان ريف حلب الشمالي وحده، قد تم فصلهم من عملهم،
لدواعٍ أمنية فقط.
في
حين تم ايقاف عبد العليم (مدرس لغة عربية) عن العمل بحجة حمله للسلاح، واستنكر
القرار قائلاً: لم أحمل السلاح يوماً، ولو
كنت قادر على حمل السلاح لحملته، ولكن كانت تهمة مختلقة فقط”.
صحفي سابق له، أن “متوسط ما يقوم به الموظف الحكومي السوري من عمل خلال دوامه
اليومي لا يتجاوز الـ 22 دقيقة”، لافتا إلى أن “نسبة الذين يداومون من العمال
في أماكن عملهم لا تتجاوز الـ 30% فقط ،وأن الحكومة تدفع الرواتب والتعويضات لجميع
موظفيها في نهاية كل شهر، وأن إجمالي عدد الموظفين يبلغ 2.5 مليون موظ
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث