الرئيسية / تحقيقات / جمعية “يتيمنا ” تكفل اليتامى في الريف الحلبي

جمعية “يتيمنا ” تكفل اليتامى في الريف الحلبي

لم يتجاوز عمر هذه الجمعية النصف عام، ولكن نشاطها، وإخلاصها فاق عمرها الافتراضي بكثير، وربما أتت شهرتها من حساسية من تتعامل معهم
 “اليتيم” هذا الشخص الذي يحتاج منا الكثير، والذي أوصى نبينا الكريم بقوله “أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة” وهذا بحسب القائمين على الجمعية هنا.
اليتيم عرضة للجهل وللتسوُّل إذا تُرك دون رعاية
“الشيخ عبدالله الجابر” مدير الجمعية قال: تقوم جمعيتنا بمدّ يد العون لهؤلاء الذين هم بأمسِّ الحاجة ليد تساعدُهم على أعباء حياة لم يختاروها، وعندما أقمنا هذه الجمعية وضعنا نصب أعيننا هذه الشريحة التي من الممكن أن تكون فريسة الفقر والجهل.
 وشرح “الجابر”أن الخدمة التي تقدم لليتيم هي الكفالة لمدة عام، وهذه المدة قابلة للتجديد، وما يقدم في هذا العام لليتيم راتب شهري مقداره 2000 ليرة سورية، بالإضافة للملابس، و السلال الغذائية، والرعاية الصحية، والتعليم.
“عبد الرحيم العلو” نائب المدير قال: عندما تعطي اليتيم هذا المبلغ الشهري البسيط، فهو يعتبره راتباً شهرياً لا صدقة، وهذه نقطة فارقة في عملنا، التقليل من الدونية التي يشعر بها هذا اليتيم.
 كثرة أعداد الأيتام كانت وراء تأسيس الجمعية
الضائقة الاقتصادية التي يمر بها الأهالي في عموم سوريا، بالمقابل تضاعف أعداد اليتامى، نتيجة الأوضاع السائدة بحسب الإدارة، هذه الظروف وغيرها دفعتنا لتأسيس هذه الجمعية.
وأوضح “الجابر”أن من يموّل هذه الجمعية هم أصحاب الخير فقط، وبعض الجمعيات مشكورة مثل “مؤسسة إيثار”و”مؤسسة سواسية”.
وأضاف مع كثرة الأيتام وقلة الموارد لدينا، قامت الجمعية بوضع معايير وشروط للكفالة، ومن أهم الشروط عدم وجود المعيل، ودراسة وضع المعيل إن وجد اقتصادياً، فكلنا يعلم أن البعض من الأهالي عاجز عن كفالة أولاده.
وذكر “الجابر” أن الشريحة المعنية من كفالتنا هم الأطفال مادون الخمسة عشر عاماً،أي تحديداً من هم غير قادرين على كفالة أنفسهم.
عيّنات من الأيتام المكفولين من الجمعية “يتيمنا”
لم تحصر الجمعية الكفالة بأبناء الشهداء فقط، بل اليتيم كحالة، وبغضِّ النظر عن أسباب وفاة الوالد أو المعيل.
“عبد العزيز_منى_فاطمة” ثلاثة أخوة مشمولون ببرنامج الكفالة، نقدم الراتب الشهري للأم، وبموجب إيصال مالي، كما تتكفل الجمعية بنفقات التعليم، وتأمين اللباس، وتزويد العائلة بحصتين غذائيتين شهرياً.
وغيرهم الكثير من الأطفال، وتغطي “يتيمنا” أربع عشرة قرية في الريف الحلبي، وتأمل الجمعية أن تسعفها الظروف المالية للتوسُّع أكثر.
مشاريع مستقبلية تعتزم “يتيمنا” نجاحها
الجمعية تطمح لإنشاء صالة خاصة بتوزيع الملابس على الأطفال، وذلك حرصاً من الإدارة على جودة الخدمة المقدمة، فهي بذلك سوف تتيح الفرصة للأهالي لانتقاء ما يناسب الأطفال من مقاسات الألبسة.
وتحاول الجمعية تأسيس صيدلية تغطي الرعاية الطبية للأيتام المشمولين بنظام الكفالة، وغير المشمولين على اعتبار أن الجمعية تقدم لأيتام غير مشمولين بنظام الكفالة بعض الحاجيات أيضاً.
“الجابر” عبّر عن أسفه لعدم قدرة كفالة كل الأيتام في هذه القرى، نحاول أن نكفل ما أمكن، ومن لا نستطيع كفالته نمدُّ له يد العون .
وختم بقوله: اليتيم أمانة في أعناق المجتمع، ولن نتنصر في ثورتنا إلا بنصرنا للضعيف، ومن أضعف من يتيم محتاج لنا؟.
مصطفى محمد-صدى الشام-حلب

شاهد أيضاً

تنوع الجزيرة السورية الحضاري يضفي طابعا خاصا على احتفالات عيد الأضحى

  القامشلي – سلام حسن خاص لموقع صدى الشام: في ثاني أيام عيد الأضحى المبارك، …

أوراق باندورا: جزر العذراء البريطانية مخبأ شركات “ممول للنظام السوري”

في 23 كانون الثاني/ يناير 2017، بينما تحتشد الجهود للوصول لتسوية بين طرفي النزاع السوري …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *