الرئيسية / مجتمع واقتصاد / اقتصاد / القمح أكثر المحاصيل تضرُّراً.. غياب البذار المحسّنة وقلة الأمطار تنبئ بجوع يطرق الأبواب

القمح أكثر المحاصيل تضرُّراً.. غياب البذار المحسّنة وقلة الأمطار تنبئ بجوع يطرق الأبواب

مصطفى محمد – حلب
يعاني الموسم الشتوي الحالي من مشاكل كثيرة في ظل غياب المؤسسات الراعية للزراعة والتي كانت تقدّم الأسمدة والبذار المحسنة”الإكثار”، ويأتي أخيراً الشح في كمية الأمطار، في غياب إحصاءات رسمية لكمية معدّل الأمطار التي تساقطت خلال هذا الموسم، إلا أنه وبمساعدة فلاحين قالوا بأن كمية الأمطار الهاطلة في مدينة حلب هذا العام تقدر بحوالي 50 ملم فقط.
ويعوّل الأهالي على القمح كمحصول استراتيجي هام لتأمين الخبز في المناطق التي تخضع لسيطرة المعارضة، وذلك في ظل محاربة النظام لهم، وتشهدُ زراعةُ القمح حالياً في مناطق ريف حلب، عوائق كبيرة ، ولعل أهمها غياب البذار المحسنة، وكثرة القوارض المنتشرة على مدار الحقول، ناهيك عن المعدلات المتدنية بكمية الأمطار للموسم الحالي.
وكشف المهندس الزراعي “معن ناصر “مدير مؤسسة إكثار البذار عن المشاكل التي يعانيها القطاع من غياب البذار المحسن،ة وتفشّي الوباء الزراعي “فأر الحقل” والذي ينذر بوقوع كارثة غذائية قريبة، وعلى الجميع تدارك الوضع، من عسكريين إلى مجالس منبثقة من رحم الثورة.
وأشار المزارع “عبد الغني” إلى أن الموسم الحالي من أسوأ المواسم التي عاصرها بالزراعة، فالأسمدة والمحروقات مرتفعة الثمن وغير متوفرة، والأدوية الزراعية غير موجودة أيضاً، وما زاد من السوء هذا الموسم شحَّ الأمطار أيضاً.
أما المزارع “محمود” قال: ارتفعت تكاليف الزراعة إلى ثلاثة أضعاف تقريباً، ويتحمّل هذا الارتفاع الفلاح فقط ، ولا أحد يمدُّ يدَ العون له.
الاشتباكات تَحُول دون استخدامها
تضيق مساحة الأراضي الزراعية بشكل مستمر في المناطق المحررة في الريف الحلبي، وخاصة في الآونة الأخيرة في ظل تنامي الاشتباكات بين الفصائل المقاتلة وتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، كما أفادنا الأهالي هنا بأن أغلب المزارعين لم يستطيعوا زراعة حقولهم هذا الموسم، والسبب برأيهم يعود لكثافة النيران واشتداد المعارك سواء من النظام أو من التنظيم.
ويقول المزارع”صهيب”: تقع أرضي بجوار الحدود التركية بالقرب من منطقة “دوديان” لا أستطيع الذهاب لتلك المنطقة فالاشتباكات والحواجز تحول دون الوصول إلى هناك.
مؤسسة لإكثار البذار تابعة لمجلس محافظة حلب الحرة
مع تشكيل مجلس محافظة حلب الحرة، تم تأسيس هيكلية  بقدرات متواضعة بمسمى “مؤسسة إكثار البذار الحرة”
عن هذه المؤسسة ومشاريعها وما قدّمته التقت «صدى الشام» مدير المؤسسة، المهندس الزراعي “معن ناصر” فقال: وزّعنا خلال هذا العام حوالي 2000 طن من بذار البطاطا “الايليت” على المزارعين بأسعار مخفضة، يتراوح سعر الطن الواحد مابين 500 إلى 900 دولار أمريكي وذلك بحسب صنف البطاطا، وقمنا ببيع حوالي 1200 طن سماد في عموم ريف حلب، ولكن نحن مقصرون في المحاصيل الاستراتيجية مثل القمح ،والقطن، وتقصيرنا هنا تاتج عن قلة الدعم ،أناشد الجهات الدولية أجمع بمساعدتنا بتأمين الأدوية والبذار المحسنة، وأخصُّ بالمناشدة الائتلاف السوري .
وحذر “ناصر” من أن المخزون الاستراتيجي من مادة القمح يتناقص بشكل كبير، وألقى اللوم على الفصائل العسكرية المسيطرة على هذا المخزون وسوء الإدارة لهذا المخزون الهام لحياة الأهالي في المناطق المحررة.
 واشتكى “ناصر”من ارتفاع الأسعار وغياب المعدات والآلات الزراعية، وغياب التخطيط الزراعي في سوريا عموماً، وألقى باللوم على أعضاء المجلس الوطني والائتلاف السوري لغياب الرؤية الزراعية عن أجنداتهم الحالية.
ضياع الكثير من فرص العمل نتيجة تضرُّر الموسم الحالي
العمل الزراعي يوفّر الكثير من فرص العمل، أمام العمال وخصوصاً في الريف، وتفقد هذه الظروف العمل الوحيد أمام هؤلاء العمال، في ظل تناقص الفرص المعروضة، فمن “اقتلاع الحشائش الضارة، وتحميل المواسم الزراعية وغيرها…”
رامي أحد العمال بالمجال الزراعي، فقد عمله مع إيقاف المزارع صاحب العمل عمله عن الزراعة، رامي وبحسب ما            قاله سيضطر للذهاب إلى “تركيا” للبحث عن العمل هناك.
رامي يشكل رقماً من آلاف العمال التي كانت تعمل بمجال الزراعة.

شاهد أيضاً

سوريا تتجه لخفض تكاليف النقل بعد تخفيض أسعار المحروقات

أكد مدير الاتصال الحكومي بوزارة الطاقة السورية أحمد السليمان، أن قرار تخفيض أسعار المحروقات سيؤثر …

مليارات ضائعة في عقد “السكر”.. فساد جديد من حقبة نظام الأسد .. والرقابة تسترد المبلغ

أعلن الجهاز المركزي للرقابة المالية في سوريا عن استرداد نحو 46 ملياراً و790 مليون ليرة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *