أعلنت القيادة العامة لتنظيم القاعدة على الملأ أنه لا توجد
لديه أية صلة بواحدة من فروعها المعروفة
باسم الدولة الإسلامية في العراق والشام، والتي تخوض حرب عصابات وحشية في كلٍّ من
دولتي الشرق الأوسط.
كما أعلن في بيان شديد اللهجة صادر عن القيادة المركزية
لتنظيم القاعدة والتي مقرها الباكستان بأن الدولة الإسلامية “ليست فرعاً
لتنظيم القاعدة،” وليس لها “علاقة تنظيمية” مع تنظيم القاعدة
وأفعالها لا يمكن أن تكون مرتبطة بتنظيم القاعدة. وتم نشر البيان على العديد من
المواقع الجهادية في وقت مبكرمن يوم الاثنين.
وقال البيان بأن القاعدة لا تؤيّد الدول الإسلامية التي
تم إنشاؤها فقط، لكنّها أمرت في وقت سابق المجموعة بوقف العمليات، ولكن دون جدوى.
اليوم، الدولة الإسلامية، والمعروف أيضا باسم ”
داعش “، يمتد نفوذها الإقليمي من محافظة الأنبار في العراق إلى النمناطق التي
يسيطر عليها الثوار والممتدة شمال سوريا.
وتفيد التقارير
بأن صفوفه في سوريا تضم الآلاف من غير السوريين، منهم مواطنون عرب وأوروبيون
وروس والذين توافدوا إلى سوريا من أجل “الجهاد”. وما يميّز سلاح
الدولة الإسلامية عن غيره هو تفجير السيارات المفخخة .
وجاء الانتقاد العام بعد شهور من الخلافات بين قيادة
القاعدة والدولة الإسلامية. حيث انفصلت المجموعة الأخيرة عن الدولة الإسلامية
السابقة في العراق، والتي تأسست كجماعة مسلحة بامتياز في العراق. في أبريل 2013،
أعلنت الدولة الإسلامية في العراق والشام نشأتها، مصرّحة إنها اندمجت مع حركة
المقاومة المعروفة باسم جبهة النصرة. وكان هذا الفصيل قد اكتسب سمعة سيئة بسبب
هجماته بالسيارات المفخخة داخل سوريا.
لكنّ مسؤولي جبهة النصرة وزعيم تنظيم القاعدة، أيمن
الظواهري، رفضا الدمج على أنها عرض للقوة.
ومنذ ذلك الحين، اكتسبت
الدولة الإسلامية السمعة باستهدافها لمجموعات الثوار الأخرى، واتهمتها
بالردة وتطبيق التفسير المتطرف للإسلام في المناطق التي تسيطر عليها، واستغلال
المدنيين المؤيدين للمعارضة.
في الشهر الماضي، اندلعت اشتباكات عنيفة في سوريا بين
الدولة الإسلامية، وتحالف جديد للمسلحين والتي ضمت أيضاً جبهة النصرة. وبحسب ما
ورد فقد لقي المئات حتفهم في الاقتتال الدائر بين المسلحين، والذي لا يزال في بعض
أجزاء سوريا.
وقد دحرت الدولة الإسلامية فيما بعد في عدد من المناطق،
ولكن لا تزال صامدة في جميع أنحاء شمال سوريا،
وتعتبر كقوة عظمى متوسطة معقل الثوار في شمال شرق الرقة، وهي أول مدينة
اقليمية سورية سقطت في أيدي الثوار بالكامل.
بقلم : الكساندرا ساندلز
3 شباط 2014
ترجمة: نهال عبيد
من صحيفة : شيكاغو تريبيون
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث