ناجي طيارة
منذ بدأت رياح الثورة السورية تهبّ
مابين 15-18 آذار 2011 ، كانت ملامح الثورة واضحة بالنسبة للكثير من المراقبين ومن
أبناء الشعب السوري أنفسهم، ثورة شعبية عارمة انطلقت ضد حكم الاستبداد والظلم الذي
استمر لأكثر من أربعة عقود مضت حتى وصلت الأمور بالناس إلى الخروج علانية مطالبة
بالإصلاح والتغيير، تحملوا خلالها الكثير من القهر والاعتقال والقتل المباشر
والاستباحة المطلقة لحرية الرأي والتعبير والاحتجاج.
مابين 15-18 آذار 2011 ، كانت ملامح الثورة واضحة بالنسبة للكثير من المراقبين ومن
أبناء الشعب السوري أنفسهم، ثورة شعبية عارمة انطلقت ضد حكم الاستبداد والظلم الذي
استمر لأكثر من أربعة عقود مضت حتى وصلت الأمور بالناس إلى الخروج علانية مطالبة
بالإصلاح والتغيير، تحملوا خلالها الكثير من القهر والاعتقال والقتل المباشر
والاستباحة المطلقة لحرية الرأي والتعبير والاحتجاج.
كلّ ذلك كان يحصل وسط ربيع عربي انتشر في عدّة بلدان، وشعور
عام بأن الشعوب العربية لم تعد تطيق الظلم والفساد. والشعب السوري كانت له عين على
الربيع العربي وأخرى على واقعه المرير
عام بأن الشعوب العربية لم تعد تطيق الظلم والفساد. والشعب السوري كانت له عين على
الربيع العربي وأخرى على واقعه المرير
وإلى ستة أشهر لاحقة استمر الشعب السوري في ثورته السلمية
بكل الوسائل المتاحة من أساليب التعبير إلى أن أدرك أن لا أمل يرجى من هذا النظام الدموي، وأنّ طريق الحرية شائك
ومؤلم ولا بدّ من خوضه مهما كان الثمن، وبات الدفاع عن النفس وحق الحياة أولوية
مطلقة تسبق أي مطلب آخر.
بكل الوسائل المتاحة من أساليب التعبير إلى أن أدرك أن لا أمل يرجى من هذا النظام الدموي، وأنّ طريق الحرية شائك
ومؤلم ولا بدّ من خوضه مهما كان الثمن، وبات الدفاع عن النفس وحق الحياة أولوية
مطلقة تسبق أي مطلب آخر.
تحرّكت قوى المعارضة السياسية السورية منذ بداية الثورة فهي المعارضة التي عانت
الأمرين في عهد البعث، ملاحقة وتصفيات واعتقالات ومنع وحرب بلا هوادة أدت إلى إنهاء
قواعدها وتشتيتها وإنهاكها وتحويلها إلى ما يشبه المعارضة الفكرية الروحية، حيث
باتت تفتقد إلى القدرة على التنظيم والعمل الجماعي، فكان تحركها عفوياً وفي أجزاء
كثيرة منه فردياً منتمية ومحتمية أيضاً بهذا التحرك الشعبي العارم.
الأمرين في عهد البعث، ملاحقة وتصفيات واعتقالات ومنع وحرب بلا هوادة أدت إلى إنهاء
قواعدها وتشتيتها وإنهاكها وتحويلها إلى ما يشبه المعارضة الفكرية الروحية، حيث
باتت تفتقد إلى القدرة على التنظيم والعمل الجماعي، فكان تحركها عفوياً وفي أجزاء
كثيرة منه فردياً منتمية ومحتمية أيضاً بهذا التحرك الشعبي العارم.
ووسط إدراك الجميع بأن المواجهة الكبرى قادمة لا محالة، ووسط افتقار هذا المدّ
الشعبي إلى الخبرة والتنظيم والقدرات بسبب العقود الأربعة المنصرمة تحت وطأة هذه
العصابة الحاكمة، كان لا بدّ من النظر إلى تجارب بقية الشعوب العربية التي خاضت أو
ما تزال تخوض معارك الحرية، وما أشبه الشعب الليبي الشقيق وما يعانيه بما يمرّ به
الشعب السوري في تلك المرحلة، من هنا أدركت قوى الثورة أنه لا بدّ من التنظيم
والتجمّع وتوحيد الطاقات وبدأ العمل جدياً من أجل ذلك فقامت تنسيقيات الثورة
بالخطوات الأولى وبدأت ملامح الحاجة إلى هيئة سياسية تتحدث باسم الثورة لتتقل
طلباتها للعالم الخارجي ( المنتظر منه التعاطف في وجه الحرب الشرسة التي يشنها
النظام السوري على شعبه الأعزل )، فسعت قوى المعارضة السياسية والتي تتمتع
بالمرونة أكثر كونها في معظمها منفية خارج سورية وتتمتع بالقدرة على الحركة
والتجمع والتعبير الصريح إلى تأسيس تلك الهئية السياسية، وبدأت الجهود على شكل عدة
مؤتمرات كان لا بد منها حتى يتعرف أبناء الثورة السورية على بعضهم وينظموا عملهم
ثمّ ما لبثت أن تحولت هذه الجهود إلى محاولة تأسيس المجلس الوطني السوري، والذي لا
يشكّ أحد بأن ظروف إنتاجه الاستثنائية وسرعة إحداثه أدّت فيما بعد لأن يولد مشوّها
غير قوي وغير مستقر، إلا أنّ اللافت بأن معظم الدول العربية والغربية والتي أعلنت
تعاطفها الصريح والقوي مع الشعب السوري، لم تبذل أي جهد يذكر لتقوية هذه التجربة
ودعمها، هذا بالإضافة إلى بقاء الإعلان عن دعم مطالب الشعب السوري وثورته معنوياً
فقط دون مساندة سياسية أو اقتصادية، وشيئاً فشيئاً باتت تجربة المجلس الوطني
السوري تتنازعها خلافات الدول، والتي أراد كل منها السيطرة عليه بشكل أو بآخر،
وانعكست هذه الخلافات على بنية المجلس نفسها ليعاني مخاضات عسيرة، وسط عجز كبير عن
دعم الثورة سياسياً واقتصادياً، وبدأ يفقد أهميته التي كان يعول عليها الشعب
السوري، فلم يعد ينظر له بأنه الهيئة القادرة على دعم الثورة أو تنظيمها، وبدأت
الأصوات تتعالى من أجل إصلاحه ودفعه لتحقيق الأهداف المرجوة.
الشعبي إلى الخبرة والتنظيم والقدرات بسبب العقود الأربعة المنصرمة تحت وطأة هذه
العصابة الحاكمة، كان لا بدّ من النظر إلى تجارب بقية الشعوب العربية التي خاضت أو
ما تزال تخوض معارك الحرية، وما أشبه الشعب الليبي الشقيق وما يعانيه بما يمرّ به
الشعب السوري في تلك المرحلة، من هنا أدركت قوى الثورة أنه لا بدّ من التنظيم
والتجمّع وتوحيد الطاقات وبدأ العمل جدياً من أجل ذلك فقامت تنسيقيات الثورة
بالخطوات الأولى وبدأت ملامح الحاجة إلى هيئة سياسية تتحدث باسم الثورة لتتقل
طلباتها للعالم الخارجي ( المنتظر منه التعاطف في وجه الحرب الشرسة التي يشنها
النظام السوري على شعبه الأعزل )، فسعت قوى المعارضة السياسية والتي تتمتع
بالمرونة أكثر كونها في معظمها منفية خارج سورية وتتمتع بالقدرة على الحركة
والتجمع والتعبير الصريح إلى تأسيس تلك الهئية السياسية، وبدأت الجهود على شكل عدة
مؤتمرات كان لا بد منها حتى يتعرف أبناء الثورة السورية على بعضهم وينظموا عملهم
ثمّ ما لبثت أن تحولت هذه الجهود إلى محاولة تأسيس المجلس الوطني السوري، والذي لا
يشكّ أحد بأن ظروف إنتاجه الاستثنائية وسرعة إحداثه أدّت فيما بعد لأن يولد مشوّها
غير قوي وغير مستقر، إلا أنّ اللافت بأن معظم الدول العربية والغربية والتي أعلنت
تعاطفها الصريح والقوي مع الشعب السوري، لم تبذل أي جهد يذكر لتقوية هذه التجربة
ودعمها، هذا بالإضافة إلى بقاء الإعلان عن دعم مطالب الشعب السوري وثورته معنوياً
فقط دون مساندة سياسية أو اقتصادية، وشيئاً فشيئاً باتت تجربة المجلس الوطني
السوري تتنازعها خلافات الدول، والتي أراد كل منها السيطرة عليه بشكل أو بآخر،
وانعكست هذه الخلافات على بنية المجلس نفسها ليعاني مخاضات عسيرة، وسط عجز كبير عن
دعم الثورة سياسياً واقتصادياً، وبدأ يفقد أهميته التي كان يعول عليها الشعب
السوري، فلم يعد ينظر له بأنه الهيئة القادرة على دعم الثورة أو تنظيمها، وبدأت
الأصوات تتعالى من أجل إصلاحه ودفعه لتحقيق الأهداف المرجوة.
اصطدم المجلس الوطني السوري بحقيقة مرّة وهي أن العالم ككل وفي طليعته العالم
العربي لم يك يرى طريقاً واضحاً لدعم الثورة السورية منذ البداية، إضافة لوضع
العراقيل تلو العراقيل أمام عمله وعدم منحه مساحة واضحة للنشاط، كلّ ذلك أدى إلى
انكفاء المجلس على نفسه وتحوله إلى ما يشبه النخبة السياسية المعارضة، فكيف للمجلس
أن يتحول إلى مؤسسة حقيقية وهو لا يملك أي موارد مالية مقنعة؟؟ وكيف له أن يعمل
على تنظيم العمل المسلح الذي بدأت ملامحه تتشكل بوضوح وسط انشقاقات الجيش
المتتالية؟؟ وكيف له أن يكون مقنعاً للشعب وهو لا يستطيع أن ينظم أمور اللاجئين أو
الجرحى أو التنسيقيات أو حتى سفارات النظام، التي باتت تسحب من تحت قدمية الواحدة
تلو الأخرى؟ وكيف له أن يبدو بمظهر قوي متماسك أمام قوى الثورة، وهو الذي لم تعترف
فيه دول العالم سوى معنوياً فقط ؟؟
العربي لم يك يرى طريقاً واضحاً لدعم الثورة السورية منذ البداية، إضافة لوضع
العراقيل تلو العراقيل أمام عمله وعدم منحه مساحة واضحة للنشاط، كلّ ذلك أدى إلى
انكفاء المجلس على نفسه وتحوله إلى ما يشبه النخبة السياسية المعارضة، فكيف للمجلس
أن يتحول إلى مؤسسة حقيقية وهو لا يملك أي موارد مالية مقنعة؟؟ وكيف له أن يعمل
على تنظيم العمل المسلح الذي بدأت ملامحه تتشكل بوضوح وسط انشقاقات الجيش
المتتالية؟؟ وكيف له أن يكون مقنعاً للشعب وهو لا يستطيع أن ينظم أمور اللاجئين أو
الجرحى أو التنسيقيات أو حتى سفارات النظام، التي باتت تسحب من تحت قدمية الواحدة
تلو الأخرى؟ وكيف له أن يبدو بمظهر قوي متماسك أمام قوى الثورة، وهو الذي لم تعترف
فيه دول العالم سوى معنوياً فقط ؟؟
لتأتي بعدها مطالبات العالم
أجمع وقبلها السوريون أنفسهم، بتغيير المجلس أو إصلاحه وتأسيس علاقة واضحة له مع
قوى الثورة المسلحة الآخذة بالتوسع، وليبدأ العالم بالتدخل وأبرزها كان نشاط
الولايات المتحدة التي ضغطت بشدة لجمع المعارضة الذاهبة باتجاه الفرقة، بسبب كل ما
ذكرناه من جهة، وأيضاً بسبب دسّ النظام لمريديه في الداخل نحو تأسيس معارضة وهمية
من شأنها زيادة الأعباء على كاهل قوى الثورة، وتصوير الشعب بأنه منقسم وغير منجسم
في طلباته، وأن هذه الثورة لا تملك رأسا قيادياُ ولا أن لا أحد يمثلها فعلياً،
فكان الإعلان عن تشكيل الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، وتشكيل
هيئة أركان الجيش السوري الحر كقيادة مفترضة للقوى المسلحة التي تقوم بمهام حماية
الشعب السوري والدفاع عنه.
أجمع وقبلها السوريون أنفسهم، بتغيير المجلس أو إصلاحه وتأسيس علاقة واضحة له مع
قوى الثورة المسلحة الآخذة بالتوسع، وليبدأ العالم بالتدخل وأبرزها كان نشاط
الولايات المتحدة التي ضغطت بشدة لجمع المعارضة الذاهبة باتجاه الفرقة، بسبب كل ما
ذكرناه من جهة، وأيضاً بسبب دسّ النظام لمريديه في الداخل نحو تأسيس معارضة وهمية
من شأنها زيادة الأعباء على كاهل قوى الثورة، وتصوير الشعب بأنه منقسم وغير منجسم
في طلباته، وأن هذه الثورة لا تملك رأسا قيادياُ ولا أن لا أحد يمثلها فعلياً،
فكان الإعلان عن تشكيل الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، وتشكيل
هيئة أركان الجيش السوري الحر كقيادة مفترضة للقوى المسلحة التي تقوم بمهام حماية
الشعب السوري والدفاع عنه.
كان أمام الائتلاف السوري تحديات جسام أبرزها تحقيق الوحدة بين مكونات الثورة
الشعبية والسياسية والعسكرية والطائفية أيضاً، فواجه معضلات عدة أبرزها مشكلة
الأكراد السوريين الذي تخبطوا بدورهم في مسار المشاركة بين منغمس بالثورة ومنغمس
في مشروع الحلم الكردستان،ي وبين بعض
الفصائل والقوى التي ما تزال تراهن أن العلاقة مع النظام السوري في هذه الظروف قد
تؤدي إلى تحقيق مكاسب ملموسة، فالنظام جاهز للتخلي عن الكثير مما تمسك به سابقاً
لحاجته إلى الإيقاع أكثر فأكثر بين مكونات الشعب السوري وبالتالي إضعاف قوة ثورته.
الشعبية والسياسية والعسكرية والطائفية أيضاً، فواجه معضلات عدة أبرزها مشكلة
الأكراد السوريين الذي تخبطوا بدورهم في مسار المشاركة بين منغمس بالثورة ومنغمس
في مشروع الحلم الكردستان،ي وبين بعض
الفصائل والقوى التي ما تزال تراهن أن العلاقة مع النظام السوري في هذه الظروف قد
تؤدي إلى تحقيق مكاسب ملموسة، فالنظام جاهز للتخلي عن الكثير مما تمسك به سابقاً
لحاجته إلى الإيقاع أكثر فأكثر بين مكونات الشعب السوري وبالتالي إضعاف قوة ثورته.
وقدّمت وعود براقة للائتلاف من دعم سياسي ومالي وتمّ إخراجه بطريقة لافتة أشعرت
الجميع بأنه سيكون الهيئة السياسية الحقيقية للثورة والتي طال انتظارها.
الجميع بأنه سيكون الهيئة السياسية الحقيقية للثورة والتي طال انتظارها.
لكن الحقيقة لم تتأخر .. وعادت قوى الثورة إلى نقطة الصفر، فلم يأتِ الدعم المرتقب
وانكشفت كذبات الدول (الداعمة)
وانكشفت كذبات الدول (الداعمة)
وفُضح الواقع المرير … ( الثورة السورية يتيمة هذه هي الحقيقة المرّة )، وأخذت
الدول الصديقة تردد ما كانت تقوله دوماً أن الحل في سوريا سياسي وليس عسكري وسط
انكفاء دولي كبير عن خوض أي حرب ضد عصابة دمشق الحاكمة
الدول الصديقة تردد ما كانت تقوله دوماً أن الحل في سوريا سياسي وليس عسكري وسط
انكفاء دولي كبير عن خوض أي حرب ضد عصابة دمشق الحاكمة
ووُضع الأمل داخلياً على هيئة الأركان لتتمكن من رص الصفوف وتنظيم العمل العسكري،
مدعوماً بوعود من بعض الدول العربية بالتسليح وتوفير الإمكانيات، لكن ذلك ما لبث أن
تباطأ، لتظهر مشكلة حقيقية ألا وهي تزايد المتطرفين والقوى الغريبة التي دخلت إلى
سوريا، والذي لم يعد قد تبقى غيره من حل أمام السوريين ( في مواجهة الجهاد الشيعي
المقدس الداعم للنظام والممتد من إيران إلى العراق وحزب الله وحوثيي اليمن والقوى
الشيعية المتطرفة الأخرى )، لتأخذ تلك القوى الجهادية زمام المبادرة في الثورة
السورية وسط انكفاء قوى الثورة الحقيقية وعجزها عن امتلاك أسباب القوة والتنظيم.
مدعوماً بوعود من بعض الدول العربية بالتسليح وتوفير الإمكانيات، لكن ذلك ما لبث أن
تباطأ، لتظهر مشكلة حقيقية ألا وهي تزايد المتطرفين والقوى الغريبة التي دخلت إلى
سوريا، والذي لم يعد قد تبقى غيره من حل أمام السوريين ( في مواجهة الجهاد الشيعي
المقدس الداعم للنظام والممتد من إيران إلى العراق وحزب الله وحوثيي اليمن والقوى
الشيعية المتطرفة الأخرى )، لتأخذ تلك القوى الجهادية زمام المبادرة في الثورة
السورية وسط انكفاء قوى الثورة الحقيقية وعجزها عن امتلاك أسباب القوة والتنظيم.
فإذا قرأنا ذاك كله لأدركنا أن المعارضة السياسية وقوى الثورة لم تكن في يوم من
أيام الثورة بحالة سمحت لها بالتحول إلى عمل مؤسساتي صحيح وحقيقي، وأنّ المعارضة
عانت من بعض الفردية والفساد والتناحر إلا أن ذلك كان في الحدود الطبيعية لقوى لم
يسبق لها العمل معاً منذ أربعة عقود، وكان يمكن في الواقع إذلال تلك المشكلات لو
أنه قدّم لها القليل فقط.
أيام الثورة بحالة سمحت لها بالتحول إلى عمل مؤسساتي صحيح وحقيقي، وأنّ المعارضة
عانت من بعض الفردية والفساد والتناحر إلا أن ذلك كان في الحدود الطبيعية لقوى لم
يسبق لها العمل معاً منذ أربعة عقود، وكان يمكن في الواقع إذلال تلك المشكلات لو
أنه قدّم لها القليل فقط.
ليبدأ العالم الآن الضغط أكثر فأكثر على المعارضة السورية، لتقدم التنازل وقبول
فكرة بقاء النظام واتهام من فيها بأنهم متفرقون مشتتون، ذلك إخفاءً للعجز الدولي
المتصاعد وإخفاءً لحقيقة أن العالم بأسره لا يريد دعم هذه المعارضة.
فكرة بقاء النظام واتهام من فيها بأنهم متفرقون مشتتون، ذلك إخفاءً للعجز الدولي
المتصاعد وإخفاءً لحقيقة أن العالم بأسره لا يريد دعم هذه المعارضة.
والحقيقة
أن قوى الثورة والمعارضة حاولت جاهدة وفي استجابة حقّة لمطالب الشعب الأعزل
والأصوات العربية والغربية المنتقدة، أن تنظم صفوفها وفي أكثر من مناسبة كما سبق
وقرأنا، ولكن الواقع يدل على أنه لم يقدر لها منذ البداية أن تتحول إلى واجهة
سياسية حقيقية للثورة، وكان ذلك انعكاساً مباشراً لارتباك المجتمع الدولي والعربي
في القضية السورية وعدم رغبته الحقيقة بالانغماس في نصرتها أو حل أزماتها، ليترك
الشعب السوري وحيداً، يواجه مصير الموت بالصواريخ والطائرات والدبابات والأسلحة
الكيمائية، فضلاً عن مأساته الإنسانية الضخمة بملايين من النازحين وآلاف المعتقلين
والجرحى وتوقف الحياة شبه التام
أن قوى الثورة والمعارضة حاولت جاهدة وفي استجابة حقّة لمطالب الشعب الأعزل
والأصوات العربية والغربية المنتقدة، أن تنظم صفوفها وفي أكثر من مناسبة كما سبق
وقرأنا، ولكن الواقع يدل على أنه لم يقدر لها منذ البداية أن تتحول إلى واجهة
سياسية حقيقية للثورة، وكان ذلك انعكاساً مباشراً لارتباك المجتمع الدولي والعربي
في القضية السورية وعدم رغبته الحقيقة بالانغماس في نصرتها أو حل أزماتها، ليترك
الشعب السوري وحيداً، يواجه مصير الموت بالصواريخ والطائرات والدبابات والأسلحة
الكيمائية، فضلاً عن مأساته الإنسانية الضخمة بملايين من النازحين وآلاف المعتقلين
والجرحى وتوقف الحياة شبه التام
لا يمكننا إلقاء كل اللوم على المعارضة السورية في الواقع رغم اعترافنا بتقصيرها
وأخطائها، فقد مارس العالم كله منذ البداية لعبة ( التطنيش والإهمال ) تجاه الثورة
السورية بكافة تشكيلاتها، وهنا يجب التنويه بشدة إلى أن زمام المبادرة بيد السوريين وحدهم، الذين يقع
على عاتقهم مسؤولية التخلص من الاعتماد الوهمي على العرب أو الغرب، وتنظيم صفوفهم
الداخلية والاعتماد على قوى الثورة الذاتية، والابتعاد عن التخوين والتشكيك الذي
لم يفاقمه شيء أكثر من إهمال الدنيا بأسرها لحقّ هذا الشعب الكريم بالحرية
والعدالة، حقّه بوطن يحميه ويحفظ له أبسط
مقومات الحياة الكريمة.
وأخطائها، فقد مارس العالم كله منذ البداية لعبة ( التطنيش والإهمال ) تجاه الثورة
السورية بكافة تشكيلاتها، وهنا يجب التنويه بشدة إلى أن زمام المبادرة بيد السوريين وحدهم، الذين يقع
على عاتقهم مسؤولية التخلص من الاعتماد الوهمي على العرب أو الغرب، وتنظيم صفوفهم
الداخلية والاعتماد على قوى الثورة الذاتية، والابتعاد عن التخوين والتشكيك الذي
لم يفاقمه شيء أكثر من إهمال الدنيا بأسرها لحقّ هذا الشعب الكريم بالحرية
والعدالة، حقّه بوطن يحميه ويحفظ له أبسط
مقومات الحياة الكريمة.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث