خالد عبد الحميد
” عنوانكم الأرض “..
بهاتين الكلمتين
اختصر المقدم ياسر العبود، قائد العمليات في المنطقة الجنوبية، وقائد لواء “فلوجة حوران” المهمة
المطلوبة من المعارضة الخارجية، وذلك في الفيديو المشهور، والذي نشره ناشطون على
صفحات مواقع التواصل الاجتماعي, وقد اعتبر هذا الفيديو مع كثرة الاغتيالات
الممنهجة في حق القيادات العسكرية أنه هو السبب في مقتل المقدم ياسر العبود، الشيء
الذي نفاه العديد من الناشطين والإعلاميين المقربين من العبود. هذا، و قد نعى
المجلس العسكري في محافظة درعا المقدم الركن ياسر العبود إثر استهدافه هو ومجموعة
من القيادات الميدانية في معركة “توحيد الصفوف” في مدينة طفس بدرعا, و
يعتبر العبود من مؤسسي الجيش الحر في المنطقة الجنوبية, وقد حقق انتصارات عديدة على
قوات الأسد في المنطقة الشرقية من محافظة درعا, مما خلق خللاً في سيطرة النظام في
المحافظة،
وعرف العبود بخططه العسكرية الناجحة، والتي تكللت بتحرير
المنطقة الشرقية من كتيبة “السهوة” إلى حاجز “السنتر”، والذي
يعد أول حاجز في الثورة السورية.
كما يعتبر العبود من القيادات المنفتحة على الكتائب
الإسلامية العاملة في المنطقة الجنوبية، والدليل على ذلك تعاونه مع جبهة النصرة،
سواء في تحرير اللواء 38 دفاع جوي، وتحرير الجمرك القديم في محافظة درعا.
العبود من أوائل الضباط المنشقين عن النظام السوري، وهو
الشهيد الثالث في عائلته، وله أخت ما تزال تقبع في سجن النظام، وقد نعت العبود
أغلب القيادات العسكرية في المجالس والأركان والتنسيقيات والمكاتب الإعلامية،
بالإضافة إلى العديد من الشخصيات المشهورة، ومنهم من أثار الجدل بنعوته، من بينهم
الإعلامي فيصل القاسم مقدم البرنامج الشهير الاتجاه المعاكس، حيث رأى في استشهاد
العبود بداية لاغتيالات ما قبل جنيف 2 !!! دون أن يورد شرحاً لما يقصد، أو أدلة
على ما يقول .
لم يرضَ العبود أن يغادر سوريا إلا لعلاج، أو لعقد صفقات
سلاح، فرابط في كل الجبهات، ودعا كل الذين يستطيعون أن يقدموا شيئاً في معركة
الشعب السوري، مع المجرمين، أن يعودوا إلى أرض المعركة. لأن العنوان الوحيد لهذه
المرحلة هو” الأرض”، ولأن “على هذه الأرض ما يستحق الحياة”
والموت في سبيله …
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث