الرئيسية / رأي / اقتصاد المناطق المحررة وكفى ذلاً وتسولاً ..

اقتصاد المناطق المحررة وكفى ذلاً وتسولاً ..

عدنان عبد الرزاق

في الأمس
تم التوافق على أحمد طعمة رئيساً لحومة المنفى، خير اللهم اجعله خيراً، وليس من فائدة،
لا لنتف فروة الرجل ولا للنق على أداء المعارضة السياسية، ليس لأن الضرب بالميت حرام،
بل لأن لا بد مما لابد منه، ولننطلق من الكائن

علنا
نصل لما يجب أن يكون، ونخفف ولو قسطاً من الألم وأقساطا من التهجير..وموت ودم سيلطخ
جبين التاريخ والديمقراطيات إلى الأبد .

الآن
وصل طعمة للحكومة، فهل سيترك الرجل ينتقي حكومة على قدر المسؤولية وحجم التحديات، أم
سنعود لباريس والدوحة والرياض وواشنطن، لنستأذن أولي الأمر فيمن يجب أن يحمل حقيبة..
وإن فارغة .

هل ستتم
المحاصصة كما جرت العادة وتوزع الوزارات على حسب المناطق والولاءات والانبطاح ونتغافل
عن الكفاءة والتخصص وأصحاب الضمائر والأحرار والهم العام ؟!

هل سيكون
المواطن هو البوصلة وإعادة سوريا، أو ما تبقى منها، هما هدف الحكومة، أم سنستمر في
النزاعات والكيدية ضمن الجسد الواحد ونقتص من أنصار قطر طالما الكفة ترجح صوب الرياض
الآن .

باختصار:
الحكومة ستكون للمناطق المحررة، أي ألف باء الحكاية أن تكون مقراتها في الداخل وليس
في الفنادق، وأن يكون الوزراء من أصحاب التجارب والعمل الحكومي- أو يفضل – كي لا يديروا
شؤون سوريا من المكاتب

وعلى
شاشات اللاب توب، والأهم أن يكون عليهم رقابة، رقابة وليس وصاية.

المناطق
المحررة أيتها الحكومة العتيدة هي خزانات سوريا المائية والزراعية والنفطية، وفيها
جل الأيدي العاملة، أي لستم وزراء على وهم كما يحاول البعض الترويج، وإن كانت خزائنكم
فارغة الآن، ولكن يلزمكم صلاحيات ودعم
.

يمكنكم
على الأقل من الوقوف في وجه من يلبس ثوب الثورة مقلوبا ويسرق بإسمها النفط ويبيعه للدول
المجاورة والنظام، ويخولكم من محاسبة من يقتل بإسم الثورة والله، ويعطيكم الصلاحية
لتوزعوا الإغاثة والمخصصات والدعم على
حسب
العمل والكفاءة والأهم مصلحة السوريين.

وكي
لا يفوتني الأهم، أعتقد من أولوياتكم العمل على استرجاع المهجرين، وكل من يروّج لصعوبة
ذلك، هو واهم أو ذو مصلحة من المتاجرة بجوع وشرف السوريين، فإن كنتم حكومة أفعال لا
أقوال، يمكنكم التنسيق لتحرير فقط خمسة مواقع
للنظام،
وهي المتبقية له في محافظة إدلب، ويمكن لإدلب أن تكون مقرا لحكومتكم وحضناً لكل المهجرين
في تركيا وغيرها .

أما
إن أردنا التحدث بفنية، فيمكننا التطرق إلى إعادة ترميم وتأهيل منشآت المناطق المحررة
وتصنيع المواد الأولية وحسن تصدير المنتجات، فوقتها ووقتها فقط، ستستقلون بقراراتكم
وتكفون السوريين، لأن من يدفع ويمول يفرض القرارات
ومن
يستقل بتمويله يفرض على الآخرين ويتعامل بندية وتبادل مصالح حتى مع واشنطن.

نهاية
القول: أنتم أصحاب القرار لتكونوا كما أسلافكم من مجلس وطني وائتلاف، فتطوفون الخليج
والعواصم الكبرى لتتسولوا وتأخذون الأوامر، وأنتم أصحاب القرار لتكونوا حكومة تدخل
التاريخ لجهة قلعها الحكم الأسدي المستبد
وتكفون
أولاد بلدكم وتغنونهم ذل السؤال…الحكاية رجولة وتخصص وموقف..والعكس صحيح يا سادة
.

شاهد أيضاً

هذه أنا..بلا أقنعة

ميساء شقير/ غالية شاهين – خاص لصدى الشام   لطالما أجبر الخوف السوريين على الاختباء …

المساواة أم العدالة.. أيهما يحقق التوازن الحقيقي بين الجنسين؟

ميسون محمد في عصرنا الحديث، أصبحت المساواة بين الجنسين شعاراً يتردد كثيراً في كل مكان، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *