الرئيسية / سياسي / سياسة / تقارير / حلب… المعارضة تقترب من الحاضر والعيس وعينها على عفرين

حلب… المعارضة تقترب من الحاضر والعيس وعينها على عفرين

مصطفى محمد
تواصل قوات المعارضة تقدّمها في ريف حلب الجنوبي، رغم كثافة النيران التي تلقيها المقاتلات الروسية، بغية محاولة استعادة القرى الاستراتيجية (الحاضر والعيس) التي خسرتها لصالح قوات النظام المدعومة بالميليشيات الإيرانية والعراقية واللبنانية، بعد هجوم مباغت.
وفيما لا يمكن الجزم بما ستؤول إليه خارطة السيطرة، يبدو أن تغيرات جذرية ستحملها الأيام القادمة، وخصوصاً بعد أنباء أوردتها مصادر محلية تفيد عن انهيارات معنوية واسعة في صفوف قوات النظام، وإحجام الكثير من عناصر الميليشيات الأجنبية التي تقاتل إلى جانب قوات النظام عن القتال بسبب المقاومة الشديدة من قبل المعارضة والخسائر الكبيرة في صفوف تلك الميليشيات. وذلك على الرغم من تكثيف المقاتلات الروسية لعدد طلعاتها، حيث وثق ناشطون شن المقاتلات الروسية لـ 30 غارة في ساعات الصباح الأولى من يوم الإثنين الفائت، على كل من قرى بردة وزمار ورسم الصهريج ومريودة وتلة ايكاردا.

 

انهيارات معنوية واسعة في صفوف قوات النظام، وإحجام الكثير من عناصر الميليشيات الأجنبية عن القتال بسبب صلابة المعارضة والخسائر الكبيرة
إلى ذلك، قال الناطق الرسمي باسم “الجبهة الشامية”، العقيد محمد الأحمد، لـ “صدى الشام”، إن ” قوات المعارضة تسير بخطوات ثابتة نحو استعادة المناطق التي خسرتها، والوضع في الريف الجنوبي ينتقل تدريجياً لصالح قوات المعارضة، وخصوصاً عقب تواجد جيش الفتح بأعداد مطمئنة”.
وأشار الناطق باسم “الجبهة” التي تتواجد بشكل مكثف في محيط تلة البنجيرة وتلة البكارة، إلى تعرض قوات النظام وبشكل يومي لخسائر كبيرة في العدة والعتاد، وقال: “هدفنا المرحلي في الوقت الراهن استعادة السيطرة على الحاضر والعيس، وحين السيطرة على هاتين القريتين نكون بذلك قد أفشلنا خطط النظام والروس معاً”.

 

المتحدث باسم “الجبهة الشامية”: هدفنا المرحلي استعادة السيطرة على الحاضر والعيس لإفشال خطة النظام وروسيا
وبالانتقال من جنوب المدينة إلى أقصى الشمال، وتحديداً إلى محيط مدينة عفرين، حيث تدور هنالك اشتباكات بالأسلحة المتوسطة والخفيفة بين قوات المعارضة من جهة، و”الوحدات” الكردية و”جيش الثوار” من جهة أخرى.
هذه الاشتباكات اندلعت مساء يوم الخميس على إثر سيطرة “الوحدات” الكردية و”جيش الثوار” المتحالف معها على عدة قرى خارجة عن النطاق الجغرافي لمدينة عفرين، محاذية لمدينة اعزاز الحدودية الاستراتيجية، ما دفع بقوات المعارضة إلى شن هجوم مباغت بهدف استعادة السيطرة على كل من قرى المالكية وكشتعار وأناب ومريمين.
وعُلم أن “الوحدات” الكردية المدعومة من الولايات المتحدة الأمريكية قد تلقت أوامر من جهات دولية للتحرك بعد حادثة إسقاط الطائرة الروسية بنيران تركية، وذلك لزيادة خلط الأوراق من جهة، وللضغط على تركيا التي تسوّق لمنطقة آمنة في الشمال السوري على حدودها.
واللافت في الاشتباكات هو انخراط قوات ما يسمى بـ “جيش الثوار” على خط الصراع إلى جانب “الوحدات”، رغم أن القتال إلى جانب الأخيرة يتعارض مع ادعاء هذا الجيش التبعية للجيش السوري الحر.
ووقوفاً على آخر التطورات الميدانية هناك، التقت “صدى الشام” بالإعلامي حسين ناصر، عضو المكتب الإعلامي لغرفة مارع العسكرية التي تقود القتال هناك، حيث أفاد بأن “فصائل المعارضة تمكنت من استعادة السيطرة على كل من قرية تنب والمالكية، رغم استهداف المقاتلات الروسية لمواقع قوات المعارضة”.
غير أنه، ووفق ناصر، فإن قوات المعارضة “عازمة على الوصول إلى مدينة عفرين، وذلك بعد استعادة السيطرة على قريتي أناب ومريمين الملاصقتين لمدينة عفرين، وذلك ردعاً للوحدات الكردية التي تحاول الاصطياد في الماء العكر”.

 

غرفة مارع العسكرية: قوات المعارضة عازمة الوصول إلى مدينة عفرين
بموازاة ذلك، أفادت مصادر محلية خاصة لـ “صدى الشام”، عن “احتجاز الوحدات لرهائن مدنين في قرية أناب، من بينهم نساء وأطفال، ونقلهم كرهائن إلى مدينة عفرين، وذلك بعد اضطرار تلك القوات للانسحاب من عدة قرى كانت قد سيطرت عليها”.

 

يشار إلى أن الاعلان عن تشكيل “جيش الثوار” الذي ضم عدة فصائل وألوية تابعة لقيادة الجيش الحر، من بينها تجمع ثوار حمص، وكتائب شمس الشمال، ولواء المهام الخاصة، وجبهة الأكراد، كان في بداية شهر أيار من العام الحالي.

شاهد أيضاً

من الانشقاق إلى الاندماج: الجيش السوري يبدأ مرحلة جديدة

رحّب وزير الدفاع السوري، اللواء المهندس مرهف أبو قصرة، بعودة صفّ الضباط المنشقين إلى الخدمة …

“قسد” تواصل الانتهاكات في مناطق سيطرتها شمال شرقي سورية

اعتقلت “قوات سورية الديمقراطية” “قسد” أمس ثلاثة أشخاص بينهم أحد شيوخ قبيلة العقيدات في الرقة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *