الآن
الرئيسية / رأي / ما نعرفه عن لونا الشبل

ما نعرفه عن لونا الشبل

ثائر الزعزوع 
جميع لقطات الفيديو والاجتماعات التي أسفرت عنها عشرة أيام من مفاوضات جنيف2 في كفّة، ولقاء صغير أجراه حسب
اعتقادي سامر يوسف مدير إذاعة شام إف إم مع لونا الشبل في كفّة، فالمستشارة الإعلامية التي عملت سنوات في قناة الجزيرة، بل والتي اكتسبت نجوميتها، إن صحَّ التعبيرُ، من عملها في القناة القطرية.
 لونا الشبل التي أشاعت أنها استقالت من الجزيرة بسبب انعدام مهنية القناة ومواقفها وانحيازها، إلى آخره، وتبين لنا فيما بعد أن استقالتها وزميلاتها لا علاقة لها بسياسة القناة، بل بملاحظات أبداها مدير القناة على ملابس السيدة لونا الشبل، والذي طلب منها ومن زميلاتها الالتزام بقواعد اللباس في القناة فلم يمتثلن، وتقدّمن باستقالة تهديدية، لكن إدارة القناة لم تقبل التهديد، ووافقت على الاستقالات، وبعدها عادت لونا الشبل إلى سوريا، لا لتعمل في الإعلام بل لتتحوّل إلى مُنظّرة في السياسة، وقد استضافها تلفزيون “الدنيا” في إطار سعيه لفضح “المؤامرة الكونية”، فلم تفضح شيئاً، لكن ظهر أن الشبل أطلت على الهواء بصفتها الجديدة أي المُنظّرة المحللة، وقد سرت إشاعات يذكرها الكثير من العاملين في الإعلام السوري وقتها بأن لونا الشبل ستتولى إدارة إحدى القنوات الفضائية، لكن يبدو أن حجمها بات أكبر من حجم التلفزيون بكثير، وتحوّلت إلى مستشارة ترسم السياسة الإعلامية بأكملها، ونسبت إليها بطولات كثيرة في تنظيم المؤتمرات الصحفية.
 وقد أشار بعض الإعلاميين إلى مسؤوليتها عن مقاطع الفيديو التي عرضها وليد المعلم في مؤتمره الصحفي الشهير، والتي تبين فيما بعد أنها مقاطع مفبركة، وقد ردَّ المعلمُ أنَّ المقاطع صحيحة، ولكن المخرجَ كان سيّئاً…
لونا الشبل هذه، كانت قبل ذهابها للعمل في قناة الجزيرة تقدّم برنامج الصحافة في الفضائية السورية، وقد حالفها الحظ، وفي رواية أخرى وساطة من أحد إعلاميي الجزيرة، فانتقلت المذيعة المبتدئة من دمشق إلى الدوحة في نقلة نوعية، حيث عهدت لها إدارة الجزيرة بتقديم برنامج «للنساء فقط» وكان البرنامج مختصاً بمناقشة شؤون المرأة العربية، والتحديات التي تمر بها.
وقد غابت كلياً عن الأضواء بعد لقائها مع تلفزيون الدنيا ربيع العام 2011 ولم تعد للظهور إلا في جنيف، حيث كانت تجلس خلف وليد المعلم، وتوزّع الابتسامات يميناً وشمالاً، دون أن يكون ثمّة سببٌ للابتسام، وقد حظيت ابتساماتها تلك بتعليقات كثيرة على الفيس بوك، وتويتر، بل، وتمّ تخصيصُ صفحة خاصة للتعليق عليها، ثم عادت للظهور مرة أخرى في اللقاء الذي بث على موقع اليوتيوب، والذي ظهرت فيه في أسوأ صورة يمكن أن يظهر عليها إعلامي على الإطلاق، فقد تبادلت الضحكات المجانية مع الشخص الذي كان يطرح عليها الأسئلة، ثم وبطريقة لا تخلو من السخرية والغباء، تساءلت من هي ريما فليحان؟ بل كأن اللقاء بأكمله كان مخصصاً لتسأل محاورها: مين ريما فليحان؟.
 ومن المفروض بها كإعلامية وعضو وفد مفاوض أن تكون على معرفة بالأشخاص الذين ذهبت لتحاورهم أو لتفاوضهم، وسواء أكان يعجب لونا الشبل أم لا يعجبها، فإنّ ريما فليحان ناشطة سياسية معروفة في سوريا، وهي كاتبة، وقدّمت الكثير للثورة، منذ انطلاقتها الأولى، ودفعت كما دفع الكثير من السوريين ثمن مواقفها باهظاً، لكن من هي لونا الشبل، مرة أخرى؟
في التسريبات التي يقال إن أحد قراصنة الانترنت استطاع الحصول عليها من اختراق البريد الالكتروني لبشار الأسد، تظهر أسماء بعض الفتيات على أساس أنهن يرتبطن بعلاقات مشبوهة مع الديكتاتور الصغير، والحقيقة أني لم أصدق واحداً من تلك التسريبات، واعتبرتها نوعاً من الحرب الإعلامية التي لا بد منها، لكن ظهور لونا الشبل الأخير، يجعلني أفكر كثيراً في تلك التسريبات مرة أخرى، فالسيدة التي لا عمل لها، والتي ذهبت إلى جنيف لاستعراض الأزياء والضحك، تبدو شخصية قوية في وفد النظام المفاوض، مع أنها لا تستطيع حتى الإجابة على أسئلة بسيطة، إذاً ما هو السبب؟
دعونا نفكرْ بناءً على معرفتنا بنوعية وطريقة تفكير هذا النظام، فهي إمّا ذهبت لتتسوّق لأسماء الأسد، أحدث موديلات الألبسة، أو أنها ذهبت لتتجسس على باقي أعضاء الوفد، وتراقبهم، وتمضي شهر عسل مع زوجها سامي كليب المذيع في قناة الميادين، والذي كان موجوداً في جنيف أيضاً، وإن استطاع أيُّ مراقب أن يثبت للونا الشبل أي نشاط ضمن وفد النظام غير الضحك والابتسام، فيمكن أن يدحض هذه الفرضيات بسهولة، لكن لا أظن أنّ ثمة احتمالات أو فرضيات أخرى لذهابها.
أخيراً، كتبت لونا الشبل على صفحتها على الفيسبوك البوست التالي: 
” يسعد مساكون أصدقائي 
وبحب قول لشباب الثورة العظيمة 
بينت قيمة ثورتكم من تعليقاتكم السخيفة 
وبتمنى من أبطال سوريا عدم الرد على هذه الشخصيات التي باعت بلدهم ونسوا من هو الأسد والدولة الجمهورية العربية السورية التي علمتكم بمدارسها حينما كنتم أطفالاً، ولأن لا يسعنا سوى سحب الجنسية لأنها لا تليق بكم. 
التحية الى الجمهورية العربية السورية 
عاشت وعاش كل من يحميها”. 

شاهد أيضاً

جلال بكور

النظام يسحب القانون 10 ؟!

لم تكف روسيا عن مناوراتها أبدا، تلك المناورات التي تهدف من خلالها إلى بقاء النظام …

مآل التحديث العربي.. من الدولة إلى العصابة

شهدت معظم المجتمعات العربية، منذ بدايات النهضة في القرن التاسع عشر، تطورا كبيرا للفكر السياسي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

12 − 6 =