الرئيسية / مواد مختارة / الأمم المتحدة تُحمّل المعارضة وزرالتهجير
مركز إيواء في سوريا - انترنت

الأمم المتحدة تُحمّل المعارضة وزرالتهجير

صدى الشام - جلال بكور/

جددَّ مستشار الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في سوريا يان إيغلاند تحذير الأمم المتحدة للدول من تفاقم محتمل في الصراع بمحافظة إدلب الخاضعة لسيطرة المعارضة المسلحة شمال سوريا، كما حمل المعارضة مسؤولية التهجير في سوريا متجاهلا نظام الأسد.

وأشار كبير مستشاري المبعوث الخاص إلى سوريا في حديث مع لصحفيين في جنيف، إلى انخفاض عدد المدنيين المحاصرين بشكل كبير ليصل عدد الأشخاص في الأماكن التي يصعب الوصول إليها إلى نحو مليوني شخص وأحد عشر ألفا في الأماكن المحاصرة فقط.

وبتناقض واضح رحب إيغلاند بهذا “التقدم”، موضحا أنه لم يتم تحقيقه من خلال المفاوضات وإنما عبر عمليات عسكرية، قائلا “للأسف، الحرب في سوريا لا تضع أوزارها من خلال المفاوضات.”

وانتقد إيغلاند التقارير التي تفيد بسعي الجماعات المسلحة للتوصل إلى ما وصفها “باتفاقات إنسانية سيئة”، تسمح للمدنيين بمغادرة مناطق نزاع عديدة إلى أماكن محددة، مشددا على أهمية أن يذهب الناس إلى أمكان يختارونها، متجاهلا أن نظام الأسد وحليفته روسيا هم من أجبروا المعارضة على تلك الاتفاقات بالتهديد بالمجازر، وسط صمت من الأمم المتحدة.

ووفقا لزعم لأمم المتحدة، هناك ثلاثة أماكن فقط محاصرة الآن، هي بلدتا الفوعة وكفريا في إدلب ومخيم اليرموك للاجئي فلسطين جنوب دمشق.

يقول إيغلاند إن “إدلب بالتأكيد هي مصدر قلقنا الرئيسي، ولسبب وجيه، فهي مكتظة بالمدنيين الضعفاء. ويمكن النظر إليها على أنها تزيد على الوضع في الغوطة الشرقية بست مرات.

هناك ستة أضعاف المدنيين في إدلب وهم أكثر عرضة للخطر. إنهم يعيشون في العراء وفي مخيمات نزوح مزدحمة، مكدسون في مراكز جماعية. يصلون إلى تلك المراكز في الثانية صباحا، ليجدوا أنه من الصعب تأمين مكان ينامون فيه، بالنظر إلى ازدحام تلك المراكز التي يدعمها العاملون في مجال الإغاثة. ولذا لن يتحمل الوضع وقوع حرب في إدلب.”

وأعرب المسؤول الأممي عن قلقه بشأن أوضاع 40 ألف شخص يعيشون في مخيمات النازحين بالقرب من الغوطة الشرقية، التي كانت تضم في وقت سابق 390 ألف شخص، مع انعدام حرية تنقل المدنيين، خاصة الرجال. أما في مدينة عفرين في شمال البلاد، فقد أدى القتال والعمليات العسكرية منذ العشرين من يناير/كانون الثاني، إلى فرار حوالي 126 ألف رجل وامرأة وطفل إلى تل رفعت ونابول والزهراء ومناطق أخرى وفق الأمم المتحدة.

وما زال ما يقرب من 150 ألف شخص موجودين في مقاطعة عفرين، إلا أن الوصول إلى المحتاجين للمساعدات في المقاطعة محدود للغاية وفق قولها.

وتواصل الأمم المتحدة تقديم المساعدة الإنسانية، بما في ذلك الغذاء والمأوى والماء، للمشردين من عفرين.

ونقل موقع أنباء الأمم المتحدة عن المتحدث باسم الأمم المتحدة أنّ عددا من أطراف الصراع يعرقلون تحرك النازحين، ويمنعونهم من الانتقال إلى الأماكن التي يختارونها سعيا للأمان أو من العودة إلى مناطقهم الأصلية. ودعت الأمم المتحدة كل أطراف الصراع، ومن يتمتع بنفوذ لديها، إلى حماية المدنيين وبنيتهم الأساسية، وضمان حرية الحركة، والسماح لعمال الإغاثة بالوصول الآمن والدائم وبدون عوائق للمحتاجين.

شاهد أيضاً

سجال أميركي روسي في مجلس الأمن بشأن دورهما بسوريا والأمم المتحدة تطالب بإجلاء الأطفال المحاصرين في سجن الحسكة

تبادلت روسيا والولايات المتحدة الاتهامات -خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي- بشأن أحداث مدينة الحسكة شمال …

مناورات روسية مشتركة مع نظام الأسد.. ماذا وراءها؟ وكيف تقرؤها إسرائيل؟

لا يستبعد المحللون العسكريون في إسرائيل أن يكون التحرك الروسي عند خط وقف إطلاق النار …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *