الرئيسية / رأي / الباصات الخضراء … ركبها الأسد أولاً
الباصات الخضراء ركبها الأسد أولا
الباصات الخضراء

الباصات الخضراء … ركبها الأسد أولاً

مجد أمين /

باصات النقل الخضراء، والتي باتت رمزاً للتهجير والتغيير الديموغرافي بالنسبة للسوريين الذين جربوا يوما منذ سبع سنوات أن يكونوا أحراراً، والتي هي بذات الوقت مصطلح ممجوج وممزوج بحجم الدنيا حقداً وشماتةً، من آخرين من المفترض أنّهم شركاء للأولين في وطن الدم سوريا.

فلا يزال أنصار من يسمونه هم ” الرئيس السوري بشار الأسد “، ومنذ رحلة التهجير الأولى لمحاصري حمص عام 2014 يعيِّرون من هتفوا للحرية ويهددونهم بـ ” الباصات ” فكلما دق الكوز بالجرة وفق المثل الشعبي تراهم كتبوا وصرخوا ” الباصات ” كناية عن موجة تهجير آتية، يتهجر معها التاريخ والجغرافيا وآلاف قصص الحياة والحب والحرب، لكثير من وطن جريح خذلتهم حتى الأرض وفق صراخ مخنوق لأحدهم منذ أيام.

لكن هل يدرك أولئك وأقصد هنا مؤيدو الأسد وجيشه ” الممانع” أن أول من ركب الباصات الخضراء هم ليسوا ثوار حمص أو مهجرو الزبداني ولا اهل دوما ؟؟؟؟؟؟

وهل لا زالوا يذكرون أن أول من فعلها مطرودا ذليلا، هو جيشهم ” البطل ” وقادات هذا الجيش؟؟؟؟

فإن كانوا لا يذكرون، وجب علينا كشركاء في الوطن أن نذكر “شركاءنا” ببعض من تاريخهم، ولأن التاريخ بالتاريخ يذكر – على مبدا الشيء بالشيء يذكر – فإننا نتذاكر اليوم الخروج المهين، للجيش “الباسل” من لبنان بعد ثلاثين عام من حكم البلد الجار بالحديد والنار والقهر.

ونتذاكر لحظات ٍفي مثل هذه الأيام  من عام 2005، للجنود والضباط وهم يبتكرون للمرة الأولى، فكرة الباصات الخضر، وذلك بمشاهد صعودهم بتلك الباصات وهم يحملون في أكياسهم الهرئة بقايا من معلبات كانوا قد سرقوها، يجرون خلفهم كثيرا من ذيول الخيبة والعار وجرائم بحق اللبنانيين، حفرت شروخا اجتماعية بينهم وبين السوريين لن تردم بعشرات السنين.

فيا أولئك…

نعترف أننا ركبنا الباصات مهجرين، ولن أخجل في أن أقول مهزومين، لكن بعد سبع سنوات من النضال والمقاومة.

سبع سنوات في مواجهة موت لحظي، تفرضه علينا كل دول الشر في العالم.

بينما ركب أسدكم باصه الأخضر، دون حتى ان يفكر للحظة بالمواجهة، أو المقاومة التي لا طالما تبختر بها

 

خروج جيش النظام من لبنان 2005
              خروج جيش النظام السوري مطروداُ من لبنان 2005

شاهد أيضاً

هذه أنا..بلا أقنعة

ميساء شقير/ غالية شاهين – خاص لصدى الشام   لطالما أجبر الخوف السوريين على الاختباء …

المساواة أم العدالة.. أيهما يحقق التوازن الحقيقي بين الجنسين؟

ميسون محمد في عصرنا الحديث، أصبحت المساواة بين الجنسين شعاراً يتردد كثيراً في كل مكان، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *