صدى الشام/
أكثر من ثلاثة أشهر على استمرار الحملة العسكرية للنظام السوري على المدن والبلدات المحاصرة في الغوطة الشرقية قرب العاصمة السورية دمشق.
خلال الساعات الـ 24 الفائتة، قتلت قوات النظام السوري نحو 105 مدنياً جراء القصف بمختلف أنواع الأسلحة الصاروخية والجوية والمدفعية.
وتزامناً مع عملية القصف، وإقامة معظم سكّان الغوطة داخل الملاجئ، يتعرّض المدنيون لحصارٍ خانق من قبل قوات النظام منذ مطلع عام 2017، حيث أطبق الحصار على الغوطة بعد سيطرة قوات الأسد على أحياء “القابون، تشرين وبرزة” ، حيث أُغلقت الأنفاق التي كانت توصل المساعدات إلى الغوطة وبات السكّان دون أي مساعدات.
وحاولت الأمم المتحدة تقديم مساعدات للمدنيين المحاصرين داخل الغوطة، غير أن نظام الأسد منعها عدّة مرات، ولكن سمح لها في نهاية المطاف لتدخل مساعدات مخصّصة لـ 30 ألف مدني فقط من أصل نحو 400 ألف مدني، أي أنّ 10% من السكّان فقط وصلتهم مساعدات شحيحة، دون أي معدّات طبية حيث ثام النظام بسحب المعدات الطبية قبل إدخالها.
وكان من المفترض ان تدخل قافلة مساعدات إلى الغوطة لكن النظام السوري عاد لمنعها مرّةً أخرى.
وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك: “إنه لم يتم السماح للأمم المتحدة أمس الخميس بالعودة إلى دوما لإيصال المساعدات الإنسانية لأسباب أمنية”.
وأضاف دوجاريك في مؤتمر صحفي أن الأعمال العدائية في الغوطة الشرقية أدت إلى مقتل أكثر من مئة شخص خلال اليومين الماضيين فقط.
وأوضح أن نحو 70 ألف شخص في دوما ما يزالون بحاجة إلى مساعدات عاجلة، مؤكدا في الوقت نفسه تصاعد الأعمال القتالية في المنطقة مما يهدد حياة مئات الآلاف ويحول دون إيصال المساعدات، لافتاً إلى أن “الأمم المتحدة وشركاءها اضطروا الاثنين الماضي إلى مغادرة دوما بعد تسع ساعات بسبب القصف المستمر على الغوطة الشرقية ودمشق”، مشيرا إلى أنهم استطاعوا تفريغ عشر شاحنات بالكامل، بينما تم تفريغ أربع أخرى بشكل جزئي، حيث لم يستطيعوا تسليم نصف الغذاء لنحو 27.5 ألف شخص.
واستمرّت عملية النزوح بين المدنيين في الغوطة، حيث قالت الأمم المتحدة اليوم الجمعة: “إن العمليات العسكرية التي تشهدها الغوطة الشرقية أدت إلى إفراغ ثلاث بلدات من سكانها، ونزوح ما يزيد عن 50 ألف شخص
وقالت المتحدثة باسم الأمم المتحدة للشؤن الإنسانية، ليندا توم في مؤتمرٍ صحفي: “إن سكان كل من بلدات مسرابا وحمورية ومديا فروا من النزاعات الدائرة في بلداتهم إلى مدينة دوما”.
وجاء هذا النزوح الواسع على إثر حملة النظام العسكرية التي اشتدت منذ نحو أسبوعين.
وبحسب “مركز الغوطة الإعلامي” العامل داخل الغوطة الشرقية فإن حملة النظام الأخيرة أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 00 مدني وإصابة الآلاف بجراح.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث