الرئيسية / ترجمات / غارديان: حلول عسكريّة وقانونيّة لمواجهة نظام الأسد

غارديان: حلول عسكريّة وقانونيّة لمواجهة نظام الأسد

صدى الشام /

اعتبر مدير السياسة الخارجيّة في مركز الإصلاح الأوروبي آيان بوند، أنّ الوحشيّة تنتصر في سوريا لأنّ الديموقراطية الغربية تخاف من مواجهتها، فيما لن تثني أعداد الضحايا روسيا وإيران عن استمرارهما في دعم نظام الأسد.

وأضاف في مقال بصحيفة غارديان، أنه ومنذ عام 2011 استخدت روسيا حق النقض ضد 11 مشروع قرار في مجلس الأمن يدعو إلى وقف إطلاق النار في سوريا. وكعضو دائم في مجلس الأمن، تتمتع روسيا بمسؤولية خاصة في الحفاظ على الأمن والسلام الدوليين. لكنها عوضاً عن ذلك، حمت الأسد في نيويورك إزاء مواجهة تداعيات تصرفاته بما فيها استخدام الأسلحة الكيميائيّة، والهجوم المتكرّر على المستشفيات وجرائم حرب أخرى موثقة.

وتابع الكاتب أن ردّ الغربيين على الفظائع في سوريا كان نفسه دوماً: المزيد من البيانات المتحسرة والمستنكرة والداعية إلى إنهاء العنف.

موقف مخزي

وخلال أول سنتين على اندلاع الثورة السوريّة، أصدر الاتحاد الأوروبي بياناً كل أسبوع كمعدّل عام، قبل أن تخف تلك الوتيرة لاحقاً. واستشهد الكاتب بتوصيف المفوّض السامي لحقوق الإنسان زيد رعد الحسين لإدارة هذه الحرب بأنها مخزية إلى أقصى حد، والفشل بإنهائها هو فشل صارخ للديبلوماسية العالمية.

ويشير بوند إلى أنّه بات من السهل بعد سبع سنوات القول إنّه ما عاد بالإمكان فعل أي شيء. يمكن للدول الغربية ببساطة القبول بأنّ المذبحة مستمرة حتى تستطيع روسيا وإيران التخلص من جميع أعدائهما. لكن الامتناع عن فعل أي شيء في مواجهة المجازر لا يعفي الغرب من تحمل جزء من المسؤولية في إراقة الدماء كما حصل في رواندا والبوسنة. على الزعماء الغربيين أن يفكروا أيضاً بالتأثير الذي سيطال مصالحهم الخاصة إذا استطاع الأسد وحلفاؤه تحقيق الانتصار وإعادة فرض الحكم الاستبدادي لنظامه على امتداد البلاد. فسوريا ليست معزولة عن جيرانها أو عن أوروبا. هنالك 5.5 مليون لاجئ خارج البلاد و6 ملايين نازح داخلها. وبغض النظر عن المساعدات التي قدمها الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة وغيرهما لهم، فإنّ أولئك اللاجئين لن ينظروا بعين الامتنان إلى هذه الأطراف التي لم تعالج مصدر معاناتهم. وسيكون اللاجئون عرضة للاستغلال من المتطرفين كما أنّ الدول التي تستضيف أعداداً كبيرة منهم مثل الأردن ولبنان وتركيا ستكون عرضة لزعزعة الاستقرار.

حلول

بالحدّ الأدنى، سيكون على الغرب وحلفائه في المنطقة أن يبذلوا مزيداً من الجهد لإنهاء حصانة مسؤولي النظام وحلفائهم. وفي كانون الأول 2016، أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة قراراً بإنشاء هيئة من أجل المساعدة في التحقيق بجرائم الحرب في سوريا ومحاكمتهم. ويشير الكاتب إلى أن دولاً مثل المملكة المتحدة والتي مررت قوانين تسمح بمحاكمة مسؤولين عن جرائم حرب ارتُكبت في دول أخرى، يجب أن تعمل مع الهيئة لفتح هذه الملفات في أسرع وقت ممكن. ومع توفّر أدلة على أنّ قوات روسيّة أو إيرانيّة منخرطة في ارتكابات كهذه، يصبح من الواجب أن تُحاكم أيضاً. وإضافة إلى ذلك، على الاتحاد الأوروبي والدول القريبة منه أن تصعّد العقوبات على شركات وأفراد روس متورطين في النزاع، ومن بين هؤلاء من هو مشمول أساساً بعقوبات مرتبطة باجتياح أوكرانيا عام 2014. لكن على الاتحاد الأوروبي أن يزيد الضغط مع تجميد الأصول وتشديد القيود على الشركات الأوروبية كي تمتنع من التعامل مع الكيانات الروسية التي تنشط في سوريا.

ويضيف بوند أنّه على ضوء التطورات الأخيرة في الأسابيع القليلة الماضية، يجب على القادة الغربيين إعادة النظر بترددهم في مهاجمة القوات المسؤولة عن العديد من الفظائع.

وحين هاجم متعاقدون روس قاعدة شرقي سوريا تحت حماية القوات الأمريكية، قتلت واشنطن عدداً كبيراً منهم، فاختارت روسيا إخفاء عدد قتلاها عوضاً عن الردّ على الأمريكيين. وحين ردت إسرائيل على إسقاط النظام لمقاتلة أف-16 عبر تدمير نصف الدفاعات الجوية السورية، لم يقم الروس بمنع الاعتداء. ويرى الكاتب أن التحركات الإسرائيلية تشير إلى أنّ القادة العسكريين الغربيين كانوا يبالغون في إظهار قوة الدفاعات السورية لتبرير عدم قصف أهداف للنظام في أوقات سابقة. وتشير هاتان الخسارتان للنظام والروس إلى أنّ حملة مخططاً لها بشكل جيد يمكن أن تدمّر الكثير من قدرات النظام وتؤمّن له دافعاً كي يبحث عن حل سلمي.

يكذبون

وذكّر بوند باستراتيجية شبيهة عبر ضربات استخدمها حلف شمال الأطلسي ضدّ القوات الصربية أجبرت سلوبودان ميلوسيفتش على الجلوس إلى طاولة المفاوضات وإنهاء النزاع سنة 1995. وستحتاج الحملة العسكرية إلى إرفاقها برسالة قوية للروس كي لا يتدخلوا، وبخطة للمضي قدماً في الحل السياسي تتضمن تصنيفاً للأفراد من النظام والمعارضة الذين يمكن أن يتم القبول بهم في المفاوضات. وأضاف بوند أنّه “حين يقول السياسيون أن لا حل عسكريّاً في سوريا، فإنهم يكذبون. هنالك حل عسكري يقوم بوتين وخامنئي والأسد بفرضه. بإمكان الغرب أن يحاول إيقافهم أو الانتظار حتى يأتي السلام إلى سوريا عندما لا يتبقى للأسد أو بوتين أشخاص ليقتلاهم”.

شاهد أيضاً

ما الذي جرى في “مخيم الفردان” في ريف إدلب وماهي تهمة الفرنسي “عمر أومسين ” هل يستسلم ؟؟

شهدت الساعات الماضية اشتباكات بين قوات الأمن السورية ومقاتلين فرنسيين بعد تطويق مخيمهم بشمال غرب …

بلجيكا تحتجز فتاة قاصر سورية لمدّة يومين في مطار بروكسل الدولي

صدى الشام احتجزت السلطات البلجيكية، فتاة سورية قاصر تبلغ من العمر 17 عامًا، بعد وصولها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *