الرئيسية / مجتمع واقتصاد / مجتمع / أطباء بلا حدود: مئات المصابين لا يجدون مستشفيات في الغوطة

أطباء بلا حدود: مئات المصابين لا يجدون مستشفيات في الغوطة

صدى الشام /

لم يُغيّر صدور قرار من مجلس الأمن، حول الهدنة في سوريا شيئاً على الأرض بالنسبة لغوطة دمشق الشرقية، فالحملة العسكريّة لنظام الأسد تتواصل بطرق مختلفة دون أن تقيم وزناً لحياة المدنيين، والأسوأ أن هذا التصعيد يقوّض جهود الأطباء والممرضين الذين يعملون مع المنظمات الطبية والإغاثية في سوريا، ويمنعهم من تلبية احتياجات المصابين في المنطقة.

وأفادت منظمة أطباء بلا حدود، في بيان صدر عنها، أن أعداد القتلى والمصابين في الغوطة الشرقية المحاصرة ترتفع بشكل لا يُصدق، وأبلغت المسشتفيات والعيادات التي تدعمها المنظمة عن استقبال أكثر من 2500 مُصاب، وسقوط أكثر من 520 قتيلًا خلال خمسة أيام فقط من الغارات الجوية المكثفة، منذ مساء الأحد الماضي وحتى مساء أول أمس الجمعة.

وتبنّى مجلس الأمن الدولي بالإجماع قرارًا يدعو إلى وقف إطلاق النار فوراً من أجل “إفساح المجال أمام إيصال المساعدات الإنسانية بشكل منتظم وإجلاء طبي للمرضى والمصابين بجروح بالغة”، وأيّدت روسيا، الحليف الرئيس للأسد، القرار بعد اعتراضاها على صيغته السابقة، ما أدى إلى تأجيل التصويت أكثر من مرة.

ومنذ بدء القصف، تعرض 13 مرفقًا طبيًا تدعمه أطباء بلا حدود – كلياً وجزئياً، للقصف بالقنابل والقذائف، وتقول ميناي نيكولاي، المديرة العامة في منظمة “أطباء بلا حدود” إن هناك مئات المصابين الذين لا يجدون مستشفيات، لأنها باتت ركاماً بفعل القصف.

وقال مُساعد طبي، يعمل في إحدى العيادات في الغوطة الشرقية، إن المركز الذي كان يعمل فيه تعرض إلى القصف، ما دفعهم إلى الانتقال إلى مكان آخر، والذي تعرض للقصف بدوره.

وتابع، بحسب البيان، “أسرع المسعفون وأهالي المنطقة لانتشال المواطنين من تحت الأنقاض، وفي ذلك الوقت قُصف المكان للمرة الثانية، ما أدى إلى سقوط نحو 100 مُصاب بدون أي مرفق طبي يعمل”.

وأوضحت المنظمة أن نسبة النساء والأطفال بين الجرحى وصلت إلى 58 بالمئة، وبلغت 48 بالمئة من نسبة القتلى.

وفي ظل ارتفاع أعداد القتلى والمصابين بالغوطة الشرقية، تقول طبيبة، وهي مديرة مستشفى ميداني، إنه “لايوجد ما يُمكن القيام به، فحتى إذا توفرت المواد الطبية، لا يمكن التجاوب مع هذا العدد الضخم”، موضحة أن الأمر لا يتعلق بالحصول على المزيد من الأدوات الطبية، ولكنه يرتبط بشكل وثيق بضرورة إيقاف القصف.

وبحسب الطبيبة، فإنه لا يمكن نقل المصابين خارج المشافي، لأن أي شخص يظهر في الشوارع، سواء كان يسير أو يركب سيارة، سيموت جراء القصف، موضحة أن الكوادر الطبية لا تستطيع نقل المصابين إلى وحدات الرعاية المركزة والتي لا تبعد عن المستشفى الميداني سوى 5 كيلومترات.

وتضطر الكوادر الطبية إلى ترك المصابين في أمكانهم، والتي لا يوجد بها أقنعة تنفّس، لذلك وبحسب الطبيبة “يستخدمون أجهزة التهوية اليدوية، وبالتالي يحتاج كل مُصاب إلى من يشغل له جهاز التهوية بشكل دائم، ومع عدد المصابين الهائل الذي يأتينا يستحيل القيام بذلك، ما يتسبب في فقد الكثير من المصابين بسبب النقص”.

واتهمت المنظمات الحقوقية والإنسانية قوات الأسد وموسكو باستهداف المنشآت الطبية، ما دفع عدة منظمات طبية محلية إلى نقل المستشفيات إلى الأقبية الموجودة تحت الأرض.

ويقول طبيب يعمل في إحدى المستشفيات إن “الوضع يزداد صعوبة فيما يتعلق بإحالة المصابين، فكلما غادرت سيارة إسعاف يتم قصفها، والطريقة الوحيدة التي لدينا لإحالة المرضى هي عبر الأنفاق”.

شاهد أيضاً

أعمال السوريات في تركيا.. مشاريع صغيرة تصارع البقاء وأحلام كبيرة مهددة بالتعثر

يمامة دعبول – صدى الشام مجد، أمّ لأربعة أطفال، حصلت على منحة من منظمة أورانج …

العمل خلف الأبواب الموصدة.. الاقتصاد الخفي للاجئات السوريات داخل المنازل في تركيا

هاديا المنصور في أحد أحياء مدينة شانلي أورفا التركية، يبدأ نهار حسناء الشيخ أحمد مبكراً …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *